الرئيسية » غير مصنف » إنا كفيناكَ المستهزئين

إنا كفيناكَ المستهزئين

الكاتبة: سميرة نصار

في صحراءِ  العربِ الواسعةِ، وبينَ  قبائلَ وجّهتْ ناصيَتها نحوَ أصنامٍ ساكنةٍ، ووسطَ مجتمعٍ عمَّ فيه الظلمُ، وانتهاكُ الحقوقِ، وسيطرةُ القويِّ على الضعيفِ , يخرجُ ضياءُ الحبيبِ المصطفى _صلى الله عليه وسلم_ لتتفتحَ  القلوبُ بالإيمانِ، ولتُنارَ العقولُ بوهجِ الإسلامِ، وتُنَظَّمَ المجتمعاتُ بشريعةِ الدِّين .

وبعدَ رحيلِ المصطفى _صلى الله عليه وسلم_ يُكملُ خلفاؤه الطريقَ؛ لتتَّسِعَ بقعةَُ النورِ وتصلَ إلى بلادِ العجمِ  التي تُعرفُ حالياً ب(أوروبا)و التي كانت تقبعُ في ظلامِ  وظلمِ الكنيسةِ، و  لينتقلَ نورُ العلمِ والإيمانِ والمعرفةِ إليها  .

ضاعت  الزعامةُ الإسلاميةُ على العالمِ،  وحاولَ المتربصونَ بالإسلامِ   السيطرةَ على الإنسانِ والفكرِ، وطوّعوا  مُقدَّراتِ الأمّةِ وخيراتِها لخدمةِ خُططِهم، والنيلِ من وحدةِ جسدِها الواحدِ , بل لم  يقفْ الحدُّ إلى ذلك؛ بل تجرَّأوا  وبدأوا بالازدراءِ من الدّينِ الإسلاميّ، و رمزيتِه  المتمثلةِ في شخصِ الحبيبِ المصطفى _صلى الله عليه وسلم_ .

من الدنمارك،  مروراً بأمريكا، وحديثا ًفرنسا؛  إساءاتٌ متكرِّرةٌ للحبيبِ المُجتبَى _صلى الله عليه وسلم_  والأُمةِ العملاقةِ…   أمّةُ المليارِ  لا نرى منها إلاّ ردودَ فعلٍ شعبيةً متفرقةً…  أمّا على الصعيدِ الرسميّ؛ فلا نجدُ إلاّ بعضاً من التنديداتِ  الخجِلةِ، التي لا تليقُ بقدْرِ رسولِ البريةِ_ صلى الله عليه وسلم_ .

وفي المقابلُ، وجدْنا التزاحمَ من زعماءِ الأمّةِ و رؤسائها؛  للمشاركةِ في مسيرةِ السلامِ  التي  نظّمتها  “فرنسا” بعدَ عمليةِ استهدافِ صحيفةِ “تشارلي”  والتي وجّهتْ فيها أصابعُ الاتهامِ للإسلامِ  والمسلمينَ! ولكننا لم نشاهدْ أو نسمعْ أيَّ تنديدٍ من القيادةِ الفرنسيةِ… بعدَ  الإساءاتِ التي وُجّهتْ للحبيبِ المصطفي من قِبلِ الصحيفةِ ذاتِها “تشارلي”! .

إساءاتٌ متكرِّرةٌ بحقِّ المسلمينَ ودِينِهم ورسولِهم  في السنواتِ الأخيرةِ، فهل العيبُ بالزمانِ  أمْ العيبُ فينا ؟!

أيُّ صاحبِ لُبٍّ يؤكِّدُ أنّ العيبَ في المسلمينَ…  ,ضعفُهم جرّأَ الكثيرينَ عليهم  , فالرسولُ الكريمُ قد كفاهُ اللهُ المستهزئينَ من  زمنِ قريش، حتى زمنِ  الدنمارك وفرنسا، و إلى يومِ الدِّين، وقد قالَها قبيلَ ألفٍ وأربعِ مئةِ عامٍ “إنّا كفيناكَ المُستهزِئينَ ”

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بِرّوا البَنينَ!

أ. محمد علي عوض عضوُ الاتحادِ العالميّ لعلماءِ المسلمينَ إذا اتّفقنا أنّ “الذكوريةَ” حالةٌ؛ فسنراها ...