الرئيسية » الدين والحياة » فضلُ ليلةِ القدر

فضلُ ليلةِ القدر

 

بقلم: الشيخ عبد الباري محمد خلة

هي ليلة خير من ألف شهر ينتظرها المسلمون ويتحرونها، وكل يسعى لأن ينال عظيم ثوابها، وهي ليلو تستحق الصبر والاجتهاد في الطاعات لأجرها العظيم فيها تتنزل الملائكة، ويغمر فيها السلام والطمأنينة…

ولليلة القدر فضائل كثيرة منها:

  • إنَّها ذاتُ قدْرٍ عظيمٍ عندَ الله تعالى.
  • إنَّها ليلةٌ مباركة؛ لكثرةِ فضائلها.
  • نزول القُرْآن العَظِيم فيهَا.
  • تَنزُّل الملائِكَة فيهَا بكثرة.
  • هي خيرٌ مِنْ أَلفِ شهرٍ وهو ثلاث وثمانون سنة وأَربعة أَشهرٍ.
  • ليلة كلها سلامة لا يقدر فيها إلا الخير للمسلم الصادق.
  • مَنْ قامها إيمانا واحتساباً غفرتْ ذنوبهُ.

قَالَ اللهُ تَعَالَى: [إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ(3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ(4)] {الدُخان}.

وقَالَ تَعَالَى: [إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ(1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ القَدْرِ(2) لَيْلَةُ القَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ(3) تَنَزَّلُ المَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ(4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الفَجْرِ(5)] {القدر}.

وعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ – رضي الله عنه – قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ يَقُمْ لَيْلَةَ القَدْرِ إيمَاناً واحتِسَاباً غُفِرَ لهُ مَا تَقدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» رَوَاهُ الشَيْخَان

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ رواه البخاري.

 وعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ – رضي الله عنه – أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ في لَيْلَةِ القَدْرِ: «إنَّهَا لَيْلَةُ سَابعةٍ أو تَاسِعَةٍ وعِشْرِينَ إِنَّ الملائِكَةَ تِلْكَ اللَّيلةَ في الأرْضِ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ الحَصَى» رَواهُ أَحْمَد بسند حسن

فعلى المسلم أن يتحرى هذه الليلة ويحافظ عليها وعلى فضلها ويجتهد في الصلاة والذكر والدعاء وليلة القدر أفضل الليالي.

 و أما عَلامَاتُ ليلةِ القَدر فهي على النحو التالي

  • تَنَزُّل الملائكة فيها، وعلى رأسهم جبريلُ عَليهِ السلامُ وهَذهِ العلامةُ لا تظهرُ لِلنّاس إلا لمن اكره الله برؤيتهم.
  • فيها السلامة والخير لعباد الله.
  • تطلع الشمسَ صبيحتَهَا بيضاءَ لا شعاعَ لها. لان الملائكةَ يصعدونَ إِلى السماءِ فتحجُبُ أَجنحتُهم وأَنوارُهُم أَشعةَ الشمسِ تلك الليلة.
  • ليلة القدر ليلةٌ صافيةٌ ساكنةٌ معتدلة لا باردةٌ ولا حارةٌ، بالنسبة لليالي التي قبلها وبعدها وهذا أَمرٌ نسبيٌ.
  • لا يخرج الشيطان مع شمس صبيحتها لأن الشمس تطلع بين قرني الشيطان إلا ليلة القدر.

قَالَ اللهُ تَعَالى: [تَنَزَّلُ المَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ(4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الفَجْرِ(5)] {القدر}.

وعَنْ زِرِّ بنِ حُبَيْشٍ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالى قَالَ: «سَمِعْتُ أُبيَّ بنَ كَعْبٍ يَقُولُ، وقِيلَ لَهُ: إِنَّ عَبدَ الله بنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: مَنْ قَامَ السَّنَةَ أَصَابَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَقالَ أُبيٌّ: والله الَّذي لا إِلَهَ إِلا هُوَ إِنَّها لَفِي رَمَضَانَ – يَحلِفُ مَا يَسْتَثْني – ووالله إِنِّي لأَعْلَمُ أَيَّ لَيْلَةٍ هِيَ، هِيَ الَّليْلَةُ الَّتي أَمَرَنَا بها رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بِقِيَامِهَا، هِيَ لَيْلَةُ صَبيحَةِ سَبْعٍ وعِشْرينَ، وأَمَارَتُها أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ في صَبِيحَةِ يَوْمِهَا بَيْضَاءَ لا شُعَاعَ لها» رواه مسلم.

وفي رِوايَةٍ لابنِ حِبَّان: «وَأَمَارَتُها أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ في صَبِيحَةِ يَوْمِهَا بَيْضَاءَ لا شُعَاعَ لها كَأَنهَا طَسْت» وعَنْ ابنِ مَسْعُودٍ – رضي الله عنه – أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ لَيْلَةَ القَدْرِ في النِّصْفِ مِنَ السَّبْع الأَوَاخِرِ من رَمَضَانَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ غَدَاةَ إِذْ صَافِيَةً لَيْسِ لها شُعَاعٌ، قَالَ ابنُ مَسْعُودٍ: فَنَظَرْتُ إِلَيها فَوَجَدْتُها كَما قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم» رواه أحمد بسند ضعيف

وعَنْ أَبي هُرَيرَةَ – رضي الله عنه – أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ في لَيْلَةِ القَدْرِ: «إِنَّها لَيْلَةُ سَابِعَةٍ أَوْ تَاسِعَةٍ وعِشْرينَ، إِنَّ المَلائِكَةَ تِلْكَ الَّليلَةَ في الأَرْضِ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ الحَصَى» رواه أحمد بسند حسن

وَعَنْ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ – رضي الله عنه – أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: « إِنَّ أَمَارَةَ لَيْلَةِ القَدْرِ أَنَّها صَافِيَةٌ بَلْجَةٌ – أَيْ مُسْفِرَةٌ مُشْرِقَةٌ- كَأَنَّ فِيهَا قَمَراً سَاطِعاً، سَاكِنَةٌ سَاجِيَةٌ – أَيْ فيهَا سُكُونٌ- لا بَرْدَ فيهَا وَلا حَرَّ، وَلا يَحِلُّ لِكَوْكَبٍ أَنْ يُرْمَى به فيهَا حَتى يُصْبِحَ، وإِنَّ أَمَارَتَها أَنَّ الشَّمْسَ صَبيحَتَهَا تَخْرُجُ مُسْتَويَةً لَيسَ لها شُعَاعٌ مِثْلَ القَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، لا يَحِلُّ لِلشَّيْطَانِ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا يَوْمَئِذٍ» رواه أحمد.

 الشطر الأول من الحديث حسن وأما الشطر الثاني فمحتمل للتحسين لشواهده وإسناد هذا الحديث ضعيف

وعَنْ جَابِرٍ – رضي الله عنه – قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: « إِنِّي كُنْتُ أُريتُ لَيْلَةَ القَدْرِ ثُم نَسيتُهَا وَهِيَ في العَشْرِ الأَوَاخِرِ، وَهِيَ طَلْقَةٌ بَلْجَةٌ لا حَارَّةٌ ولا بَارِدَةٌ، كَأَنَّ فيهَا قَمَراً يَفْضَحُ كَوَاكِبَهَا لا يَخْرُجُ شَيْطَانُها حَتى يَخْرُجَ فَجْرُهَا» رواه ابن خزيمة وابن حبان بسند صحيح

وعنْ ابنِ عَباسٍ رَضيَ اللهُ عَنْهُما عَنْ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في لَيْلَةِ القَدْرِ: « لَيْلَةٌ طَلْقَةٌ لا حَارَّةٌ ولا بَارِدَةٌ تُصْبِحَ الشَّمْسُ يَوْمَهَا حَمْرَاءُ ضَعِيفَة» رواه ابن خزيمة بسند صحيح.

و أما الدعاءُ في  ليلةَ القدر فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من الدعاء فيها ويعلم أصحابه الدعاء فيها

فعَنْ عَائشةَ رَضيَ الله عَنْهَا قَالَتْ: قُلتُ: «يا رَسولَ الله، أَرأَيتَ إنْ عَلِمْتُ أيَّ ليلَةٍ ليلَةَ القدْرِ مَا أَقُولُ فِيهَا؟ قَالَ: قولي: اللَّهُمَّ إنَّك عَفُوٌّ كَريمٌ تُحبُّ العَفوَ فَاعْفُ عنِّي» رَوَاهُ التِرمِذيُّ بسند صَحيحٌ

وفي لَفْظٍ لابنِ مَاجَه: عَنْ عَائِشَةَ رَضيَ الله عَنْهَا أَنَّها قَالَتْ: «يا رَسُولَ الله، أَرأيتَ إِنْ وَافَقْتُ لَيلَةَ القَدْرِ ما أَدْعُو؟ قَالَ: تقولين: اللَّهُمَّ إنَّكَ عَفُوٌّ كَريمٌ تُحبُّ العَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي». رواه ابن مَاجَه بسند صحيح.

وهكذا فإن ليلة القدر أفضل الليالي وهي موسم من مواسم الخير والطاعات فلا ينبغي للمسلم أن تخطئه هذه الليلة فهي نفحة من نفحات الله.

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أهلاً بالدراسةِ في الشوارع

أهلاً بالدراسةِ في الشوارع فيحاء شلش “براءة” طالبةٌ مدرسية، كانت تنتظرُ حلولَ العام الدراسي الجديدِ ...