الرئيسية » أسرتي » أيقِظْ الماردَ الذي في داخلِك

أيقِظْ الماردَ الذي في داخلِك

بقلم/ آية حاتم إسليم

في كثيرٍ من الأحيانِ يقارنُ بعضُنا البعض؛ فيُكثرُ من تفاصيلِ الحياةِ  دونَ الاطّلاع المباشرِ على قوّتِنا الداخليةِ، واكتشافِ أنفسِنا وذاتِنا.

لا تطمسْ قدراتِك ومواهبِك، فلديكَ طاقةٌ داخليةٌ كبيرة اكتشِفْها،  ووظِّفْها في الإبداعِ، اعملْ.. تألّقْ، لديكَ مُفاعلٌ نوويّ داخليّ؛  هو الفطرةُ التي جبَلَك الله عليها لتضعَ بصمةً وأثراً في حياتِك،  ، لا تَقُلْ.. لا يوجدُ عندي وقتٌ.. ولا تتحجَّجْ بضغوطاتِ الحياة، هناك شيءٌ اسمُه الصندوقُ الأسودُ في قلوبِنا؛ يجبُ علينا تكسيرُه وبرمجتُه برمجةً قويةً؛ بإرادةٍ وعزيمةٍ وإصرارٍ، اكسِرْ المفاهيمَ الخاطئة، وازرعْ التحدياتِ والإصرارِ، وقلْ بصوتٍ عالٍ: أنا  أستطيعُ فِعلَ كذا وكذا.. تذكّرأنه سيموتُ جسدُك ،ويبقى نقشُك وأثرُك على مدَى العقود والسنينَ والعصورِ .

افتحوا شبابيكَ وأبوابَ قلوبِكم بنفسيةٍ جديدة وعقلية فذّة، وفجِّر الماردَ والطاقة التي تكمُنُ بداخلِك، واجعلْ قراءة القرآنِ وتدَبُّرَ معانيهِ مفتاحاً لحياتِك، و الطاقة التي تستمدُها لحياتك، حتماً سيُكرمُك الله وسيُعطيك  إذا اتبعتَ تعاليمَ القرآنِ الكريمِ،  وأْتمَرتَ بأمر اللهِ، و انتهيتَ بنواهيهِ…ستجدُ ثمرة الطاعةِ في شتّى تفاصيلِ حياتِك.

ولو تدَبَّرْنا أولَ آيةٍ نزلتْ في القرآنِ الكريمِ؛ سورة العلق “اقرأ باسم ربك الذي خلق” بعد ذلك يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا ” وبعدَها سورة المدّثر” يا أيها المدثر قُم فأنذِر” أي بعدَ ما قرأنا طلبَ منا الله_ سبحانه وتعالى_ القيامَ والعمل .

ضعْ المؤشِّرَ على أيقونةِ شاشةِ الحياة الجديدة، وعندما يأتي إليك الإحباطُ أو الفتورُ؛ ردِّدْ بهِمّة :”ولئن غلَبني المثبطون وسارقو الأحلامِ  بالأمسِ؛ لأقصِمنَّ ظهرَهم  اليومَ بأعمالي، وبصماتي، وآثاري وحُسنِ إبداعي.

لا تقُل ْعزيزي فعلتُ وفعلتُ، وبعد ذلك تكونُ لديك حالة من التثبيطِ، تذكّر قوله تعالى ” فإذا فرغتْ فانصَب ” أي بعد الإنهاءِ من عملِك اشرَع مباشرة بالعمل ِالذي يليه لتكونَ صاحبَ مشروعٍ كبيرٍ يشارُ إليك بالبنان.

 أيقظ الحرقة التي في داخلك في مجالِ تخصُّصك ،وانظرْ للأشخاصِ الناجحين ليكونوا لك قدوةً حسنة؛ لا نظرةَ حسدٍ، واعمل ْ جهدك لتحقيقِ هدفكِ ، وتذكّرْ أنّ الظروفَ الخارجية لا تُحققُ لك السعادة و الرضا؛ بل أنت من تصنعُها بنفسك،  إذا استيقظتَ من نومِك ؛وقرّرتَ أنْ يكونَ يومُك سعيداً؛ سيكونُ فعلاً كذلك، رغم َمنغِّصات ِالحياة بأكملِها؛ لأنك قرّرتَ من الداخل .

وفتحَ اللهُ لكم أبوابَ السعادةِ أينما حلَلتم، ولا تنسى أنْ تُشعلَ ماردَك أينما حلَلتَ، أشِعلْ قواكَ الداخليةَ، و نظِّمها ليكنْ لك بصمتُك.

 

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بِرّوا البَنينَ!

أ. محمد علي عوض عضوُ الاتحادِ العالميّ لعلماءِ المسلمينَ إذا اتّفقنا أنّ “الذكوريةَ” حالةٌ؛ فسنراها ...