الرئيسية » أقلام شابة » شباب .. هيا نرتقي
شبابنا

شباب .. هيا نرتقي

بقلم: أدهم أبو سلمية

شبابنانعم يا شباب آن الأوان أن نرتقي، وصار الوقت المناسب لنسمو بأخلاقنا ومعاملاتنا، لأن قضيتنا الفلسطينية بحاجة إلي جيل من الشباب المثقف المؤهل للقيادة، فالأمة تتغير والشعوب تنتفض على ذاتها لتطهر نفسها وصولاً لتطهير الأرض من دنس اليهود وتحرير فلسطين عما قريب، فمن سيتسلم الراية أيها الشباب إن لم تكونوا أنتم!

جميل أن نعود إلي القدوة الأولى ومعلم البشرية محمد صلى الله عليه وسلم، وهو يعلمنا كيف نرتقي بأخلاقنا ومعاملاتنا مع جاره اليهودي الذي كان يضع القمامة أمام بيت النبي صلى الله عليه وسلم، ويراه المصطفى فيرد عليه بابتسامة الواثق من فكرته المؤمن بقضيته، ثم تتجلى أخلاقه صلى الله عليه وسلم حين يفتقد الرجل فما عادت القمامة تلقى، فيكتشف أنه مريض فيزوره الحبيب ليطمئن على صحته، يا الله أي أخلاق هذه يا من علمك ربك وقال عنك:” وإنك لعلى خلق عظيم”.

أيها الشباب.. يا عماد الأمة وأصل مجدها وصناع مستقبلها، آن الأوان لنا أن نعود إلى هذا النبع الصافي، وهذه المدرسة الطاهرة لنرتوي من الحديقة الغناء لنتعلم كيف تكون أخلاقنا، وكيف تكون معاملاتنا، لنتعلم كيف نقاتل الناس بالحب، وكيف نرد على خصومنا بالحب، وكيف نقول لمن شتمنا بكل الحب سامحكم الله.
أيها الشباب.. إن القضية الفلسطينية لا تحتاج إلى شباب لا يعرف إلا نفسه وفقط، ولا يؤمن بغيره ولا ينزل عند الحق، إن القضية الفلسطينية بحاجة إلي رجال أمثال الإمام حسن البنا وعز الدين القسام، وعبد القادر الحسيني، وفتحي الشقاقي، وأحمد ياسين وغيرهم.

أيها الشباب.. تعالوا بنا نتعلم كيف نبني ولا نهدم، كيف نجمع ولا نفرق، كيف نحب ولا نكره، كيف نسمو بعادتنا وأخلاقنا وأفكارنا، كيف نهدم الأفكار الغربية التي مزقت مجتمعنا وفرقت بيننا، تعالوا بنا نجتمع على أن فلسطين أكبر منا جميعاً، على أن وطننا يتسع لنا جميعاً، تعالوا بنا أيها الشباب نتسامح ونتصافح.
أيها الشباب.. إن الواحد منا سيموت عندما ينقضي الأجل، فماذا ترك خلفه، فتعالوا بنا نترك خلفنا ابتسامة محبة نرسمها على وجنتي كل إنسان نلاقه، تعالوا نترك خلفنا أننا لم نختلف إلا من أجل الحق، تعالوا نبني أنفسنا ومجتمعنا وصولاً لقيادة شعبنا نحو فلسطين لنا جميعاً.

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هجرةُ الشبابِ بغزةَ..أحلامٌ وهميةٌ في طريقٍ مُظلِمٍ

بقلم/ حسن النجار تَغيّرَ لونُ الحياةِ في عيونِ الكثيرِ من الشبابِ الفلسطينيّ_ خاصةً في قطاعِ ...