الرئيسية » الزاوية الأمنية » رحلة شواء غير عادية

رحلة شواء غير عادية

المجد الأمني بتصرف

غزة لا تعرف المستحيل، حتى و إن كان هذا المستحيل هو رحلة شواء موسعة تضم جنود العدو الصهيوني المأسورين لدى المقاومة الفلسطينية، لعل القارئ يعتبرها ضرب من الخيال في مساحة غزة التي لا تتجاوز360 كم مربع، وفي ظل تحليق مكثف لطائرات الاحتلال الصهيوني و مع وجود أكبر ترسانة عسكرية و أعقد منظومة استخباراتية وأمنية، ومع ذلك فإن رجال المقاومة الفلسطينية أثبتوا من خلال تجربة الخطف السابقة مع “جلعاد شاليط” والذي انتشرت صور رحلته مع المقاومة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي ظل تعنت نتنياهو ورفضه لاتمام صفقة تبادل تعيد جنودهم المخطوفين لأسرهم، فكانت رحلة الشواء احدى وسائل الترفيه و التي تضمنت فقرات سباحة مع التعرض لأشعة الشمس خاصة وأن المقاومة ستعيدهم إلى زنازينهم لمدة طويلة في ظل عدم وجود أفق لصفقة أسرى قريبة.
وقد حلقت طائرات الاستطلاع بشكل مكثف طيلة أيام عيد الأضحى، مما جعل ذلك الأمر محط سخرية من قبل الغزيين، الذين تندروا على ذلك بالقول “الزنانات تبحث عن الجنود بتفكر المقاومة بدها تعمل لهم رحلة شوي مثل شاليط”.

وكانت آلاف العائلات الفلسطينية أشعلت النار، ومئات الشباب نظموا رحلات استجمام، تخللها عمليات شواء للحوم عيد الأضحى المبارك، مما صعّب على العدو الصهيوني مهمة المراقبة وتحديد أي هذه الرحلات كانت تضم جنودها الذين تأسرهم المقاومة في قطاع غزة.

ولحساب كمية اللحوم التي تحتاجها رحلة الشواء التي سينضم إليها الجنود المأسورين، لو فرضنا أن الشخص الواحد يكفيه نصف كيلو، وعدد جنود العدو 4 كما أعلن عنهم، وبدون تفرقة عنصرية بين شاؤول ومنغيستو في كمية اللحم الممنوح لهما، فإنهم يحتاجون إلى 2 كيلو من اللحم.

وللاحتياط تحسبا لوجود آخرين تصبح الكمية 3 كيلو، وبوجود عدد من المقاومين معهم من وحدة الظل القسامية يمكن الافتراض بأن 6 كيلو من اللحم تكفي لإتمام هذه الرحلة على أكمل وجه.

بدورها تقوم وحدة الظل القسامية بهذه المهمة بشكل محترف، بعد تجربتها السابقة في الاحتفاظ بالجندي جلعاد شاليط الذي أفرجت عنه جراء صفقة تبادل، وهي الوحدة التي تتمتع بسرية تامة وخبرة جيدة في عملها.

وفي الجهة الأخرى من هذا المشهد الافتراضي، لا يمكن نسيان معاناة الأسرى الفلسطينيين في سجون العدو الصهيوني دون أدنى مقومات الحياة، والمتمثلة في منعم من زيارة ذويهم، ومن العقوبات التي تفرضها عليهم إدارة السجون الصهيونية، والعزل الانفرادي وغيره من العقوبات.

ويبقى عزاء الأسرى الوحيد أن المقاومة لن تقبل بأقل من أن يخرجوا لينعموا بحريتهم قبل أن يعلن العدو عن مصير أي من هؤلاء الجنود المأسورين لديها.

عن إدارة الثريا

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كيف تحمي جهازك من البرامج التجسسية Spyware ؟

إعداد – إسراء أبو زايدة برامج التجسس ليست مثل الفيروسات فهي تعرف على أنها أي ...