الرئيسية » غير مصنف » ما حُكم غسلِ أحدِ الأعضاءِ أكثرَ من ثلاثِ مراتٍ

ما حُكم غسلِ أحدِ الأعضاءِ أكثرَ من ثلاثِ مراتٍ

–      ما حُكم غسلِ أحدِ الأعضاءِ أكثرَ من ثلاثِ مراتٍ أثناء الوضوء، هل يعدُّ وضوؤه صحيحاً أَم باطلاً؟

إذا كان الغسلُ فوق ثلاثٍ لداعي يدعو إلى الزيادةِ؛ كوجودِ قذرٍ على العضوِ المغسولِ، لم يُزلْ بثلاثِ غسلاتٍ، زيدَ عليها رابعةً وخامسةً حتى يحصلَ الإنقاء، وتتحققَ النّظافة، فعن عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْد بْنِ عَاصِم عَمُّهُ الْمَازِنِيُّ قَالَ: ” رَأَيْتُ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّم يَتَوَضَّأ بِالْجُحْفَةِ فَمَضْمَضَ، ثُمَّ اسْتَنْشَقَ، ثُمّ غَسَل وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَغَسَل يَدَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا، ثُمّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِمَاءٍ غَيْرِ فَض لِيَدَيْهِ، ثُمّ غَسَل رِجْلَيْهِ حَتَّى أَنْقَاهُمَا ” [صحيح، أخرجه: أحمد/ مسنده].

وعَنْ أُمّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: لَمَّا مَاتَت زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” اغْسِلْنَهَا وِتْرًا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا، وَاجْعَلْنَ فِي الْخَامِسَةِ كَافُورًا، أَوْ شَيْئًا مِن ْكَافُورٍ، فَإِذَا غَسَّلْتُنَّهَا فَأَعْلِمْنَنِي “،قَالَتْ: فَأَعْلَمْنَاهُ، فَأَعْطَانَا حَقْوَهُ، وَقَالَ: ” أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ” [صحيح، أخرجه: أحمد/ مسنده] ، وقد أفاد العلماءُ جوازَ الزيادةِ حسبَ الحاجة، ويستحبُّ أنْ تكونَ وتراً؛ لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ – صلى الله عليه وسلم – قَالَ: «إنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إلَّا وَاحِدًا مَن ْأَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، إنَّه الله وِتْرٌيُ حِبُّ الْوِتْرَ» [ أخرجه البخاري في صحيحه].

فإن لم يكن ثمّةَ ما يدعو إلى الزيادةِ، وزاد المتوضئ، عُدَّ مسيئاً؛ لحديث عَمْرِو بْن شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُهُ عَنِ الْوُضُوءِ؟ فَأَرَاهُ ثَلَاثًا، ثَلَاثًا قَالَ: ” هَذَا الْوُضُوءُ فَمَنْ زَادَ عَلَى هَذَا فَقَدْ أَسَاءَ، وَتَعَدَّى، وَظَلَمَ” [صحيح، أخرجه: أحمد/ مسنده].

وعليه فإنّ الزيادةَ على الثلاثِ، من غيرِ داعٍ؛ لا تقدحُ في صحةِ الوضوء ؛ قال النووي في المجموع:”إذا زادَ على الثلاثِ؛ فقد ارتكبَ المكروهَ، ولا يَبطلُ وضوؤه، هذا مذهبُنا ومذهبُ العلماءِ كافة”. واللهُ أعلم.

عن إدارة الثريا

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعرَّفي على شخصيةِ زوجِك..

يجيب عن التساؤل الخبير الأسري د. جواد الشيخ خليل أنا متزوِّجة منذ سنةٍ ونصف، أُعاني ...