الرئيسية » مركز الاستشارات » استشارات أسرية » والدتي تقفُ عقبةً في طريقي !

والدتي تقفُ عقبةً في طريقي !

أنا فتاةٌ أبلغُ من العمر تسعةَ عشرَ  عاماً، من بيتٍ ملتزمٍ، أريد أنْ أدرسَ صحافةً وإعلام، ووالدتي مُصِرّةٌ ومُجبِرةٌ على تخصُّص تربية عربي، كي أعملَ مدرّسةً، فهو مناسبٌ لي كفتاةٍ، فهي تعدُّ الصحافةَ تخصصاً لا يتناسبُ مع عاداتنا ودينِنا للفتاة.. والدي لا يجدُ مشكلةً في اختياري، ولكنها صاحبةُ القرارِ.. ماذا أفعلُ ؟  .

من الضروري الاستفادةُ من قدراتِ المسلمِ والمسلمة في خدمةِ الإسلامِ، لا الانغلاقُ والاكتفاءُ بالتعلمِ، ثم البحثُ عن أدنى الوظائفِ؛ لأنّ كلَّ إنسانٍ لا يُشبِهُ الآخَرَ، وقد ترضى أختٌ غيرُكِ بهذا القليلِ الذي تدعوكِ أسرتُكِ له، ولكنّ طوحَكِ -من الواضح- أنه يختلفُ، وطاقتَكِ أكبرُ وأقوى، وهذا سببُ عذابِك، وإلا لرضيتِ بما اختاروهُ لك.
اجلسي معها.. وحاولي إقناعَها بمميزاتِ العملِ الصحفي، ورسالتِه الساميةِ في كشف الحقائقِ، وخاصةً في بلادنا، وركّزي الضغطَ على أبيكِ؛ بهدفِ أنْ يتّخِذَ قراراً.. والأهمُّ أنْ يقنعَ أُمَّك..وحاولي معها عدّةَ مراتٍ، وقولي لها أنك لا يمكنُ أنْ تفعلي شيئاً وهي غيرُ راضيةٍ عنه، لأنّ مدخَلَ نجاحِك وعملِك؛ هو رضاها عنكِ.. وبدونهِ فأنتِ لن تَخرجي من البيتِ إطلاقاً،ولكنْ اضرِبي على وترِ حالتكِ النفسيةِ، ورغبتِك في خدمةِ الدِّينِ بعملٍ كبيرٍ، وأهميةِ الإعلامِ في وقتنا الحاضرِ في نشرِ الدعوةِ، وأنكِ نموذجٌ للقدوةِ في مجالِك.
حاولي.. وثِقي أنه مَهما كان القرارُ، وأياً كان مصيرُكِ، فأنتِ الفائزةُ.. ضعي هذا في اعتبارِك دوماً؛ كي لا يتسرّبَ لك الشيطانُ، ويوسوسَ لكِ أنهم سيَهدمونَ مستقبلَكِ، أو أنك محبَطةٌ.. فأنتِ قمتِ بما عليكِ، كما أنّ مجالَ الكتابةِ على الإنترنت الآنَ مفتوحٌ ومباحٌ بسهولةٍ.

عن إسماعيل عاشور

مبرمج ومطور مواقع انترنت. ومهتم بقضايا الأسرة والمجتمع والديكور الحديث.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حُكم إمامة المرأة للنساء في الصلاة ؟

حُكم إمامة المرأة للنساء في الصلاة ؟ يجوز للمرأة أنْ تؤمَّ النساء، وتصلي بهن الفريضة ...