الرئيسية » أسرتي » آباء و أمهات » علمي أطفالك الحب

علمي أطفالك الحب

إنّ زرْعَ المحبةِ بينَ أفرادِ ألأسرةِ والأبناءِ تحديداً، وخلْقَ جوٍّ مُسالمٍ مُفعَمٍ بالمحبةِ والرعايةِ، والاهتمامِ بهم في كافةِ أعمارِهم ومزاياهُم ومتطلباتِهم؛ يُعَدُّ من أصعبِ المُهمّاتِ الملقاةِ على عاتقٍ الأهلِ جميعاً، وقد يفشلُ بعضُهم في إتقانِها؛ مما يؤدّي إلى خلقِ جوٍّ متوَتِرٍ، بل حِقدٍ وغيرةٍ بينَ أفرادِ الأسرةِ كَكُل.

إليكم هذه الخطواتِ التي تهدفُ لتعزيزِ المحبةِ بينَ أفرادِ أبنائك:

  • التفاضلُ بين الأُخوةِ :

يميلُ بعضُ الآباءِ -حُباً وعطفًاً- إلى أحدِ أبنائهم، دونَ إخوتِه الآخَرين، وذلك ليس لأنّه الأكبرُ، أوِ الأجملُ؛ وإنَّما لأنّه الأفضلُ نشاطاً وخدمةً لوالدَيهِ، فيقومونَ باحترامِ هذا الابنِ، والاهتمامِ بهِ دونَ إخوتِه،  بينما الطريقةُ الإيجابيةُ تقضي بأنْ تقومَ الأمُّ بمَدحِ الصفاتِ التي يتحلّى بها ابنُه الصالحُ؛ دونَ ذِكرِ اسمِه، أو بذِكرِ اسمِه بطريقةِ تشجيعٍ، وبكلِّ أملٍ… مَثلاً: “إنني على ثِقةٍ من أنكم ستحذونَ حذوَ أخيكم فلان في مواصفاتِه الحميدةِ”. بهذه الطريقةِ يمكِنُكم أنْ تضمنوا استمرارَ تصرُّفِ الابنِ الصالحِ على هذا المِنوالِ، وأنْ تُشجِّعوا أبناءَكم الآخَرينَ بأنْ يقلِّدوهُ.

  • اعلمي متى تَطبعينَ القُبلةَ، وتوزِّعينَ الحُبََّ :

عليكِ أنْ تساوي بينَ أبنائكِ في توزيعِ القُبلاتِ، ما يعني أنه إذا قبَّلتِ أحدَ أبنائكِ في حضورِ إخوتِه الصغارِ؛ حينئذٍ لا بدَّ أنْ تلتفِتي إليهِم، وتقبِّليهِم أيضاً، وإذا كنتِ تُكثِرينَ من تقبيلِ أحدِ أبنائكِ دونَ إخوتِه، فاعلَمي أنَّكِ بعملِك هذا تكونينَ قد زرعتِ بذورَ الحسدِ بينَهم.

  • مشكلةُ الأخِ الأوسطِ:

كثيراً ما تشتعلُ الغيرةُ والحسدُ بينَ الأبناءِ؛ عندَ ميلادِ أطفالٍ آخَرينَ، حيثُ يَحصلونَ على رعايةٍ واهتمامٍ أكبرَ من سائرِ أفرادِ العائلةِ المُترقِّبينَ قدومَه، وبالمقابلِ يشعرُ المولودُ الجديدُ، مع مرورِ الوقتِ، وعندما يكبَرُ؛ بأنه يحتلُّ مرتبةً هامشيةً في العائلةِ، من خلالِ حصولِه على الألعابِ القديمةِ، بعدَ أنْ يكونَ أخوهُ قد استلمَها جديدةً، فضلاًً عن ملابسِ أخيهِ، بعدَ أنْ تصبحَ غيرَ صالحةٍ للاستعمالِ… ولعلَّ ما يزيدُ الأمرَ سوءاً ميلادُ طفلٍ ثالثٍ في الأسرةِ؛ ليصبحَ محطَّ رعايةٍ جديدةٍ من الوالدَينِ، فيَقِلُّ مقدارُ الرعايةِ التي كانت توجَّهُ إليهِ.

 

  • اقضي على الظلمِ والحسدِ:

ابحثي عن أسبابِ الشقاقِ، وبواعثِ الحقدِ والخصامِ بينَ أبنائكِ، ثم اقتلِعيها من الجذورِ، وازرعي مكانَها المودَّةَ والإخاءَ… فإذا كان أبناؤكِ يعتَدونَ على بعضِهم البعضِ، ويُكثِرونَ من الشجارِ؛ فلن تجدي فيهِم الحبَّ والوُدَّ والإخاءَ! واحرِصي من أنْ يسيطرَ الابنُ الأكبرُ على الأخِ الأصغرِ منه! بل واستعيني بزوجِكِ الأبِ؛ ليَفكَّ القيدَ والظلمَ، ويمنعَ هذه الشجاراتِ بين أفرادِ العائلةِ.

  • ازرعي الحُبَّ:

عندما تُرزَقُ الأُسرةُ بطفلٍ جديدٍ؛ فإنّ الطفلَ البِكرَ يشعرُ تُجاهَه؛ كما يشعرُ المرءُ تُجاهَ منافِسيهِ، فينظرُ إليهِ باستغرابٍ ودهشةٍ، وعدمِ رِضا، وكأنّ علاماتِ الاستفهامِ التي تدورُ في مخيَّلتِه تقولُ: لماذا احتلَّ هذا الغريبُ مكاني؟! مَن هو هذا الجديدُ؟ هل يريدُ أنْ يأخذَ أُمّي مِني؟ ويبدأُ الحسدُ والغيرةُ يدُبّانِ في نفسِه، حتى أنّه قد يتسلّلُ إليهِ ويؤذيهِ، وهو في مَهدِه… وهنا، لابدَّ أنْ نمنعَ الأذَى عن هذا الرضيعِ؛ من خلالِ إحضارِ بعضِ الألعابِ الجميلةِ، والمأكولاتِ اللذيذةِ، ووضْعِها في مَهدِه, ثُم إفهامُ الطفلِ الأكبرِ أنّ أخاهُ الصغيرَ يُحِبُّه كثيراً، وقد جاءَ له بهذهِ الهدايا.

ومع مرورِ الوقتِ، وتكرارِ هذا الأمرِ، ستَجِدينَ أنْ طفلَكِ الأكبرَ قد ازدادَ حُباً وتعلّقاً بأخيهِ الأصغرِ، وعلى العكسِ من ذلكَ، يمكِنُكِ أنْ تطلُبي من الأخِ الأكبرِ إحضارَ بعضِ الهدايا الصغيرةِ، أو بعضِ قِطعِ الحلوَى لأخيهِ الأصغرِ.

  • اجعلي الحوارَ وسيلةً لِحلِّ المشكلاتِ:

لا تسمحي لأولادِكِ أنْ يَلجأوا إلى الشجارِ والضربِ كوسيلةٍ لحلِّ المشكلاتِ، فإنْ تَجادَلا –مَثلاً- على لُعبةٍ مُعيّنةٍ؛ يريدُ كلاهُما أنْ يلعبَ بها؛ عليكِ أنْ تحاوِريهِم، وتَدفعِيهِم فوراً إلى عملٍ إيجابيٍّ؛ يُرضي كِلا الطرَفينِ، فمَثلاً يُمكِنُكِ أنْ تقولي لهم:”لِيلعبْ كلُّ واحدٍ منكُما بهذهِ اللعبةِ نصفَ ساعةٍ، ويُعطيها للآخَرِ”.

عن إدارة الثريا

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الفِرَقُ الشبابيةُ بينَ تطويرِ المهاراتِ والاستغلالِ !

استطلاع : أحلام العجلة كلُّ عامٍ يَتِمُ تخريجُ أفواجٍ هائلةٍ من الشبابِ؛ يطرُقونَ أبوابَ المؤسساتِ ...