الرئيسية » أسرتي » التواصُلُ الاجتماعيُّ مرّةً أُخرى

التواصُلُ الاجتماعيُّ مرّةً أُخرى

بقلم : مهيب أبو القمبز

نِسبةُ الشبابِ الفلسطينيّ على وسائلِ التواصلِ الاجتماعيّ الإلكترونيةِ كبيرةٌ.. هذا الأمرُ _وإنْ كان حميداً_فإنه يتيحُ التواصُلَ مع الآخَرينَ، ويفتحُ عقولَ الكثيرِ، إلاَّ أنّ الأمرَ قد تَحوَّلَ إلى إدمانٍ أحياناً، وإلى وسيلةِ تدميرٍ أحياناً أُخرى.

قَصْرُ التواصلِ بين الأهلِ والأصدقاءِ؛ على مواقعِ التواصلِ الاجتماعيّ الإلكترونية “فقط” يعني أنَّ ثَمَّةَ مشكلةٍ بدأتْ تتشكَّلُ داخلَ البِنيةِ الاجتماعيةِ، هذه المشكلةُ تَظهرُ جليّاً في العزوفِ عن التواصلِ الواقعيّ والحقيقيّ مع الأهلِ والأصدقاءِِ؛ ما يشكِّلُ فَجوةً اجتماعيةً عميقةً؛ لها تأثيراتٌ سلبيةٌ خطيرةٌ، هذا فضلاً عمّن يتواصلُ مع أُناسٍ كُثُر على مواقعِ التواصلِ، وينسَى التواصلَ الحقيقيَ مع أهلِه وأصدقائهِ، فهذا شَرُّهُ أكبرُ.

وسائلُ التواصلِ الإلكترونيّ ؛وُجِدتْ لتعزيزِ التواصلِ الاجتماعيّ على الأرضِ، وليستْ لإحلالِه بالتواصلِ الإلكترونيّ، لذلك يجبُ على الإنسانِ أنْ يوفِّقَ بينَ استخدامِه لتلكَ الوسائلِ، وبينَ دائرةِ علاقتِه الشخصيةِ الحقيقيةِ.

مجموعةٌ أُخرى من الناسِ تَوجَّهتْ إلى وسائلِ التواصلِ؛ لزيادةِ معارفِها، وتوسيعِ ثقافتِها؛ من خلالِ متابعةِ شخصياتٍ أدبيةٍ وسياسيةٍ وعلميةٍ، لكنّ هذه تصبحُ مشكلةً في حالِ تَوَقَّفَ الناسُ عن قراءةِ الكتبِ والمقالاتِ، واعتمَدوا على (تويتر أو فيسبوك) فقط، هذا إضافةً إلى ظهورِ فئةٍ من المُتسلِّقينَ والهُواةِ؛ الذين يكتبونَ في موضوعاتٍ في غيرِ تخصُّصِهم؛ ما يجعلُ مَخاطرَ مُتابعتِهم تزدادُ.

العِلمُ النافعُ والمعرفةُ الحقيقيةُ؛ موجودةٌ في الكتبِ والمقالاتِ التي كُتّابُها مُتخصِّصونَ؛ أَفنَوا حياتَهم في طلبِ المعرِفةِ.

وحتى نلتقي،،،

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أريدُ أنْ أعرِفَ زوجي! .. فمَن هو منكم ؟

بقلم: د. عطا الله أبو السبح عندما تجِدُ الزوجةُ نفسَها بينَ أكثرَ من آمِرٍ وناهٍ ...