الرئيسية » طور حياتك » غير نمط حياتك

غير نمط حياتك

لماذا نحتاج إلى تغيير أنماط حياتنا؟

يظن البعض أن تغيير نمط الحياة يرتبط فقط بالتجديد ، للهروب من الملل ليس إلا، وهذا الأمر خاطيء، فاحتياجنا للتغيير يرتبط بأسباب مختلفة، إلى جانب الشعور بالملل، وهذه الأسباب قد تكون كالتالي:

فقدان الشغف :

نعرف أن الشغف احتياج دائم لدى أغلب الناس، لكنه لا يظل موجود لمجرد رغبتك في ذلك، بل إنك تحتاج دائمًا إلى أن تجدد في شغفك، وقد تجد أنه نتيجة لما يحدث معك تبدأ في فقدان الشغف الموجود لديك، وهنا يظهر سبب قوي لأهمية تغيير نمط الحياة من أجل استعادة شغفك السابق.

الضغوطات الشديدة:

مع استمرار العمل الذي يؤديه كلا منا باختلاف مراحلنا العمرية، فإن هذا يؤدي إلى تراكم الضغوطات دائمًا، بشكل قد نعجز معه عن المتابعة في ما نقوم به في وقتنا الحالي.

المشاكل:

تأخذ المشاكل دورًا قويًا في كونها من الأسباب التي تجعلنا نحتاج إلى التجديد في حياتنا، فتخيل أنك تجد نفسك محاطًا بالعديد من المشاكل سواء في العمل أو الأسرة أو أي شيء، وتشعر بأنك تختنق بحثًا عن المهرب، قد يكون المهرب المناسب في تغيير نمط الحياة والبحث عن أشياء جديدة.

العشوائية:

العشوائية هي النقيض الدائم للتغيير، فعندما تكون حياتك عبارة عن سلسلة من الأفعال العشوائية، يمكنك أن تشعر بقدر كبير جدًا من الضيق، ومن هنا تجد أن تغيير حياتك عن طريق التنظيم أصبح أمرًا مطلوبًا لا يمكن تأجيله على الإطلاق. الرغبة في التغيير ليس صحيحًا أن كل الأسباب التي تدفعنا نحو تغيير حياتنا سلبية، بل في العديد من الأوقات يكون الدافع وراء ذلك الأمر إيجابيًا، مثل الرغبة التي يشعر بها البعض في تغيير حياتهم تمامًا عما هي عليه حاليًا.

كيف يمكنك تغيير نمط الحياة المعتاد؟

نحن قد تحدثنا عن بعض الأسباب سواءً كانت سلبية أو إيجابية، فإن في النهاية كيفية تغيير نمط الحياة عن المعتاد ستتفق، وسيسعى كل واحد إلى التغيير حسب المناسب معه،وإليك بعض الطرق التي يمكنك من خلالها تحقيق ذلك الهدف كما تريد.

مراجعة أهدافك:

عليك أن تقوم من الآن بمراجعة أهدافك، حتى تعرف إن كان هناك أي هدف موجود لديك، وأنت لا تريده، أو يمكنك التجديد فيه. وهذا الأمر يرتبط بشكل أساسي بعملية فقدان الشغف الموجود لديك، فعندما تراجع أهدافك من جديد، ستجد أن لديك العديد من الأهداف التي تحتاج إلى تنسيق لتتمكن من تأديتها بشغف.

حدد أولوياتك :

الكثير من الضغوطات تحدث لدى الإنسان، عندما يجد نفسه في حالة من الضيق بسبب كثرة الأشياء التي يؤديها، وهناك بعض الأعمال التي نقوم بها ونحن لا نريد ذلك من أجل الآخرين، لذلك فإن تغيير نمط الحياة يرتبط دائمًا بمقدرتك على تحديد أولوياتك، ومعرفة ما الذي تريد فعله، وما الذي تريد أن تكف عن فعله، ومن هنا عليك أن تتعلم أن ترفض أي شيء خارج عن مقدرتك.

تنظيم جدولك:

من أسوء الأشياء التي يمكن أن تحدث لك، هو أن تكون حياتك عبارة عن فوضى تامة، لا تعرف بالضبط أين أنت أو ماذا تفعل، وهذا يعود إلى العشوائية التي سبق وأن تحدثنا عنها، لذلك فإن عليك أن تقوم بتنظيم أعمالك بناءً على أولوياتك التي قمت بتحديدها، وتترك لنفسك مساحة في هذا الجدول لفعل أشياء جديدة تساعد في تغيير نمط الحياة عن المعتاد، مثل السفر أو ممارسة هواية معينة.

التجربة:

من الأشياء التي تجعل الحياة تسير بشكل ثابت دون أي تغيير هو الخوف من التجربة، لذلك عليك أن تفكر في الأشياء الجديدة التي تتمنى تجربتها، وكيف يمكنك أن تفعل ذلك، دون أن تدع الخوف يأخذ مكانه ويمنعك عن ذلك، التجربة يمكنها أن تغير من شكل حياتك بالكامل إن قمت بها، ستساعدك على اكتشاف ذاتك من جديد، وربما تجد بأن لديك شغف جديد يتكون من التجربة، شغف يمكنه أن يعيش معك للأبد.

الصداقات الجديدة:

يمكنك كذلك أن تلجأ إلى تغيير نمط الحياة من خلال الصداقات الجديدة، وليس معنى ذلك أن تترك أصدقاءك القدامى، بل عليك أن تصلح علاقتك بهم إن كان بها أي مشكلة، لكن الصداقات الجديدة ستترك لك فرصة لمعرفة أفراد بثقافات وأفكار مختلفة، مما يمكنه أن يترك بداخلك أثر كبير وفارق يغير منك للأفضل.

تجديد الاهتمامات:

اهتماماتنا دائمًا تحتاج إلى التجديد مع الوقت، يمكنك أن تجدد الاهتمامات من خلال التطوير على القديم، أو من خلال إيجاد اهتمامات جديدة، قد يظن البعض ظنًا خاطئًا أن الاهتمامات هي أشياء لا تفيد في الحياة العملية لذلك يضعها جانبًا، في حين أن الاهتمامات ترتبط بعملية تغيير نمط الحياة للأفضل بشكل كبير، وأنت إذا نجحت في تنظيم جدولك، يمكن أن تترك لنفسك مساحة جيدة من الوقت لممارسة اهتماماتك، وأداء الهوايات المفضلة لديك إن وُجدت كالرسم أو الكرة أو غيرها.

السفر:

السفر يضمن لك العديد من التجارب الجديدة عليك، وكذلك قد يساعدك على تنمية اهتماماتك وممارستها بعيدًا عن ضغوطات الحياة، ويساعدك على تكوين صداقات جديدة، لذلك يعتبر العديد من الناس أن السفر هو الوسيلة الأفضل في تغيير نمط الحياة عن المعتاد، بل إن البعض تتكون لديه هواية السفر، وكلما شعر برغبته في أن يغير من شكل حياته، يلجأ إلى السفر كوسيلة مضمونة لتحقيق ذلك.

ترك المشاعر السلبية :

من الأشياء التي ترهق أغلبنا هي المشاعر السلبية التي تسيطر علينا، وتمنعنا عن فعل أي شيء نريده، لذلك فإنه لا تغيير يمكن أن يحدث معك إن ظلت المشاعر السلبية موجودة، بل عليك الاجتهاد قدر الإمكان ومحاولة وضعها جانبًا، ومنح نفسك فرصة جديدة للبداية. الخروج إلى أماكن جديدة يعتبر البعض أن السفر وسيلة غير متاحة لهم، ولذلك فإن البديل المضمون من أجل تغيير نمط الحياة في هذه الحالة هو الخروج إلى أماكن جديدة في مدينتك لم تعتد على الذهاب إليها من قبل.

ممارسة الرياضة:

ممارسة الرياضة من الأشياء التي تسبب لدى الإنسان الشعور بحالة كبيرة من السعادة والرضا، ولذلك فإنها وسيلة جيدة للتغيير، ولديك رياضة سهلة في التنفيذ، ولا تحتاج سوى إلى القليل من المجهود، رياضة الجري. التخلص من العادات المؤذية يمارس البعض منا العديد من العادات المؤذية كالتدخين، وتناول الأكل غير الصحي، مما يؤثر عليه بالسلب، لذلك فإن التخلص من العادات المؤذية يمكنه أن يساعد كثيرًا في تحقيق الهدف الذي تبحث عنه. تغيير نمط الحياة عن المعتاد شيء قابل للتحقيق لو أراد الإنسان أن يفعل ذلك حقًا، كل ما عليك هو أن تختار الوسيلة التي تناسبك، وتبدأ فيها من الآن.

 من موقع تسعة – تغيير نمط الحياة

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

النقدُ الشعبَوي

بقلم: د. مهيب أبو القمبز أنا أنتقدُ إذن أنا موجودٌ؛ هذا نوعٌ من الفلسفةِ الجديدةِ ...