الرئيسية » فلسطينيات » أسرانا » ذوي الأسرى:”لن نوقف إضرابنا عن الطعام حتى نرى أبناءنا أمام أعيننا”

ذوي الأسرى:”لن نوقف إضرابنا عن الطعام حتى نرى أبناءنا أمام أعيننا”

“في تغطية خاصة لثورة الكرامة”

تقرير : أنوار  عبد الكريم هنية

“مكتوب عجبينك بطل يا ساكن الزنازين، مهما جرى و مهما حصل كله فدا فلسطين”.

هم أسرانا القابعون خلفَ جدران الظلمِ و الجبروت، يعانون الويلات في صمتٍ مطبق،  أرادوا أن يحطموه بانتفاضتهم على السجنِ والسجان.

  صنعوها بإرادتهم، بجلدهم، ومعها انتفض الجميعُ من حولهم، أيامٌ تضامنية و إضرابات عن الطعام و شعارات منددة بالعدو، وفعاليات مختلفة  وأنشطة متعددة تحكي حال الأسرى في سجنهم، و لسان حال الجميع (كلنا فداء للأسرى).

في ساحةِ الجندي المجهول،  وسط مدينة غزة نُصِبت العديدُ من الخيام التي  تضم ذوي الأسرى و أبناء الشعب الفلسطيني تضامنا مع الأسرى، و تجسدت ألوان الطيف الفلسطيني  في لحمة جمعت شملهم، يحملون ذات الشعار و ذات الهم و ذات القضية ، جالت بينهم” الثريا” تخط سطورها لتحمل ذات الهم و توصله للعالم أجمع.

من بعيدٍ شدتنا نظراتها المكلومة، و التي تحكي لنا أوجاع الحنين بغياب ابنها، والدة الأسير إبراهيم فايز أبو علي و الذي حُكِم بالسجن المؤبد، و قضىَ في ظلمِ السجانين ما يقارب ال19 عام، تقول “للثريا” و قد أضربت عن الطعام مع ابنها:”اشتاق له كثير، فقد كانت آخر زيارة له عام 2006،  فقد مُنِعنا بعدها من الزيارة، وغلبتها دموع الشوق و الحنين لرؤية فلذة كبدها و رغم بعد المسافات فالقلوب متصلة بينهم.

و بصبرٍ جُبِلت عليه نساءُ فلسطين تقولُ للثريا:”جئت إلى هنا لأقول لابني الأسير و لجميع الأسرى نحن معكم، ولن يهدأ لنا بال إلا حينما تعودون إلى تراب الوطن، و لا طريق مع المحتل غير حرب الأمعاء الخاوية لتنالوا حريتكم”.
و بحرقةٍ لامست كل من يحمل قلباً في جسده،  تتابع :”لن أتوقف عن الإضرابِ عن الطعام مهما كانت النتيجة، ولو دفعت حياتي ثمناً لحريةِ فلذات أكبادنا، و قد صممتُ على الإضرابِ عن الطعامِ مع ابني حتى أراهُ أمامي و أحتضنه”.

و ترسلُ والدة الأسير إبراهيم أبو علي رسالتها للعالمِ أجمع:”ارحموا إنسانية أبنائنا، و كفى ظلماً لهم، و أقول للعالم الظالم الصامت الغافل عن حقوقنا:” أنقذوا من أرد إنقاذ شعب بأكمله، و من  ضحى بحريته من أجل المسجد الأقصى، انطقوا بالحق و أحيوا قلوباً على وشكِ الموت”.

كفى ظلما

و تشاركها الإرادة و العزيمة  والدة الأسير  بهاء الدين القصاص، الذي حُكم بالسجن 23 عاما، و قضى منها عشرة أعوام فتعلنُ إضرابها عن الطعام، لحين رؤية ابنها، و تطالبُ العالم العربي و الإسلامي التدخل الفوري لحل قضية الأسرى ليروا النور، و يعيشوا بكرامة و إنسانية “.و توجه رسالتها إلى أبناء فلسطين القابعين خلف جدران الظلم:” لن نستلم و لن نضعف و لن نلين حتى يخرج آخر أسير من سجنِ المحتل، و إن لم يسمع العالم صرخاتنا و شكوانا فيسمعنا رب هذا العالم الذي يمهل و لا يُهمل، و إن النصر لقريب”.

و في ذلك المكان الذي عج بقدوم المناصرين للأسرى من هيئات و أحزاب و قوى ومؤسسات ووزارات مختلفة كان يجلس الأسير المحرر أسعد أبو صلاح و الذي فُكُّ قيده في صفقة وفاء الأحرار التي حررت 1027 أسيرا فلسطينيا،  نحو 400 منهم من أصحاب المؤبدات و الأحكام العالية بتاريخ12/12/2011.

يجلس اليوم أبو صلاح في هذا الاعتصام تضامنا مع كافة الأسرى، و مع ابنيه فهمي الذي حكم 24 عاما، و صلاح ستة عشر عاماً، و أخيه سعيد أبو صلاح سبع سنوات، و أبن أخيه غسان أبو صلاح 17 عاماً، حكاية تجسد معاني التضحية و الفداء في سبيل تحرير هذا الوطن السليب، و نهج يسير عليه أبناء فلسطين دون كلل أو ملل.

وينضم أبو صلاح لقائمة المضربين عن الطعام، لليوم العاشر على التوالي، يقول للثريا:”لدي الاستعداد الكامل للتضحية بنفسي فداء للأسرى ، و لن تلين عزيمتي إلا بخروجهم سالمين غانمين، و يضيف أبو صلاح :”لدي ثمانية من الأبناء في غزة و أنا مستعد للتضحية بهم من أجل الأسرى و قضيتهم”.

و يوجه أبو صلاح رسالته للمجتمع الفلسطيني بالتحرك للمطالبة بحرية الأسرى، و عدم الصمت عن آلام الأسرى و ذويهم، ويوجه رسالته للأسرى قائلا:”لن ننساكم مطلقا و لو دفعت حياتي ثمنا لحريتكم”.

و تشاركنا الحديث زوجته أم فهمي التي تجلس تشارك في خيمة الاعتصام وتقول:” رغم مرض وزوجي بالسكر و الضغط لكنه أصر على الإضراب عن الطعام، و قد تعرض لنوبة مرض شديد بعد إضرابه عن الطعام نُقِل على إثرها إلى العناية المركزة في مستشفى الشفاء لمدة ثلاثة أيام، حيث وصل السكر لديه إلى 550 ، و الضغط 180،  و خرج من المستشفى إلى الاعتصام مرة أخرى ويرفض الأكل رغم سوء حالته الصحية و هو مصر على الإضراب عن الطعام”، و توجه أم فهمي رسالتها للعالم أجمع :”أوقفوا طغيان المحتل عن أبنائنا، فهم فلذات أكبادنا”.

و لحكاية الأسرى بقية نستكملها في تقارير جديدة تحمل معاناة الأسرى، ولا بد للشمس أن تشرق من جديد، و بعد حلكة الليل فجر قادم لا يراه إلا من لديه اليقين بنصر الله القريب، و إن حَرم المحتل جروحهم من الدواء فروحهم لا تعرف الهزيمة و لا الإنكسار، و لسان حال جميع الفلسطينيين كلنا فداكم أسرانا تيجان الرؤوس و كما أُفرج عن 1027 أسير في صفقة وفاء الأحرارا سيُفرج قريباً عن باقي الأسرى الذي بلغ عددهم  5000 أسير و الموزعين على 23 سجن، 516 منهم من غزة، و350 أسير من القدس و أراضي 48، و الباقي من الضفة الغربية المحتلة، ومنهم 350 أسير يقضون حكماً بالسجن المؤبد لمرة أو عدة مرات، بينما هناك 180 أسيراً إدارياً “.

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

3 تعليقات

  1. أفنان القطراوي

    فرج الله كربهم … و كحّل العيون بمرآهم …

    جهد مبارك أ.أنـــــوآر …

    كل التحية ..

  2. أسرانا أنتم عنوان صودنا وكرامتنا ، حماكم الله ورعاكم وسدد على طريق الحق خطاكم ، ونصركم نصر عزيز مقتدر .

  3. اللهم انصر الأسرى وفك قيودهم وارحمهم واغفر لهم وثبتهم . . .
    اللهم يامن جعلت النار على إبراهيم بردا وسلاما اجعل زنازينهم وسجونهم بردا وسلاما عليهم يا رب العالمين .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أسرار الابتلاء

إن الابتلاء هو سنة من سنن الكون...