الرئيسية » أسرتي » شباب » كيف تختار شريكة حياتك؟

كيف تختار شريكة حياتك؟

تقرير: عبد الرحمن الطهراوي

اختيار شريك الحياةقالوا قديماً “المرأة نصف المجتمع”، فهي الركيزة الأساسية لبناء المجتمع السليم، وركن حيوي في المؤسسة الزوجية،  وهي نصف الدِّين لمن ظفِـر بها، قال عليه الصلاة والسلام”من رزقه اللَّه امرأة صالحة، فقد أعانه على شطر دينه، فليتَّق اللَّه في الشطر الباقي”.

ولما كانت المرأة تحمل كل هـذه الأوسمة، كان لزاماً على الشباب أن يحسن اختيار الزوجة، لتنجح هذه المؤسسة وتمارس دورها في الارتقاء بالمجتمع والنهوض بأفراده.
فما هي مواصفات الزوجة التي يرغب الشاب بالارتباط بها وماذا يعني الزواج لهم؟ الإجابة في التقرير التالي الذي أعدته “الثريا”.

محمد نعيم الطالب في كلية الهندسة بجامعة الأزهر بغزة، أوضح  أن عملية اختيار وتحديد شريك الحياة من أعقد المسائل وأهمها في حياة كل شاب وفتاة، فبمجرد أن يقرر الشاب إكمال نصف دينه حتى يدخل في معترك التساؤلات من أين يبدأ؟ وكيف يختار؟ وما هي مواصفاتها؟!.

ويوضح ” أولوياتي في اختيار الزوجة هو الدين والتربية الصالحة، وثانيا الجمال، فالجمال نعمة من عند لله لا أحد ينكرها ولكن العقل والأخلاق هي الأساس، وأما الزواج فهو الاستقرار الذي يسعى إليه الجميع”.

بينما تحدث عبد الحليم محمد-27 عاما-عن أهم المواصفات التي يرغبها في شريكة حياته ” بالنسبة لي أتخذ من الدين والثقافة وجمال الروح قواعد ثلاث عند الانطلاق للبحث عن شريكة حياتي، وأفضلها أن تكون من خارج الدائرة العائلية”.

و يرى الثلاثيني محمد مطر، أن النضج والاحترام المتبادل والمودة هي الصورة الجميلة لأسرة متماسكة مكونة من أزواجٍ متحابين متآلفين منسجمين.

ويشدد محمد على أن تكون زوجته حاملة لشهادة الجامعية معللا ذلك بالقول “عندما تكون زوجتي متعلمة يسهل التفاهم معها، وتدرك بعقلانيتها المصاعب التي يمكن أن نواجهها معاً، ويظهر أثر التعلم في طريقة تناول الموضوعات الزوجية وأسلوب ونوع الحوار، فتسير ببيتها إلى بر السعادة”.
من جهة أخرى، يرى محمود طاهر، الزواج بأنه عملية تأسيس لمجتمع ودولة، واللبنة الأولى فيه الأسرة، وقوامه الحب والألفة والتسامح.

وعلى صعيد مواصفات شريكة حياته يقول ” برأيي هناك أربع أعمدة لزوجة المثالية الأولى الدين وحسن الخلق  تتلوها الوعي والتفهم لطبيعة الحياة والثالثة جمال الروح أما الرابعة المنبت الصالح، فجمال الشكل ليس هو مطلب الرجال بقدر بجمال الدين والأخلاق والروح”.

ويتابع” وبالنسبة لثقافة الفتاة التي أرغب بالارتباط بها، فمن الضروري أن تكون حاملة لشهادة الثانوية العامة على الأقل، ولا مانع لدي أن تكمل الدراسة الجامعية بعد الزواج، فالمرأة الناضجة علميا تكون هي الأجدر على ممارسة كل الأدوار الزوجة والأخت والأم “، ويختم بالقول” ابعد تحلى” بإشارة إلى أنه لا يرغب بالزواج من قريبة له.

ويؤكد  رفيق عايش على ضرورة اختيار الفتاة صاحبة الدين والخلق اتباعاً لنهج رسولنا الكريم:” فاظفر بذات الدين تربت يداك”، والجمال زائل مع الكبر وتقدم السن، وكذا المال يزول، والحسب ولكن الدين والأخلاق لا تزول بتقدم عمر أو لأي سبب، فالدين هو الأساس ولا يحب الشاب أن يظهر جمال شريكة حياته للناس وحتى ولو لم يكن شديد التدين، فهو لا يحب أن يرى جمال زوجته إلا هو فقط، فلا تضع زينتها خارج البيت بل زينتها في البيت فقط، فلا يختار الشاب الفتاة التي ينظر الجميع إلى زينتها”.

ويبدي إسماعيل حسن تعجبه من الفتيات خصوصاً طالبات الجامعة اللاتي يخرجن من بيوتهن بأشكال وألوان غريبة للفت النظر، حيث يقول:”هن لا يعلمن أن الشاب حينما يختار شريكة حياته يختار صاحبة الدين والأخلاق والتي يستطيع أن يستأمنها على بيته وأولاده و كذلك من تتسم بالتواضع و تحسن العشرة، ولا يرتبط  بالفتاة التي تفعل الأعاجيب بمظهرها حيث الموديلات الغريبة التي تخترعها الكثير من الفتيات فتنظر إلى الواحدة وكأنها برأسين من الشكل الذي يسمونه (بَفْ) وغير ذلك من الأعاجيب المختلفة.

الدين عنصر أساسي

وفي نفس السياق يقول د. داود حلس الأستاذ المساعد بكلية التربية في الجامعة الإسلامية بغزة “الزواج باب للخيرات، ومنهل عذب لكسب الحسنات، فيوفر للشاب أسباب العفاف، ويطهر النفس من الفساد، وهو الضمان لاستمرار الحياة، ودوام عمارة الإنسان للأرض”.

أما عن الصفات التي ينصح الشباب باختيار شريكة حياتهم فيقسمها حلس إلى قسمين : أولاهما: ما نص عليه الشارع من أربعة أسس  ينبغي تواجدها في شريكة الحياة- الدين والحسب والجمال والمال_ وكان من أهم هذه الأسس الدين والالتزام  فهو العنصر الأساسي في اختيار الزوجة.
والقسم الثاني هي أمور ملطفات للأسس الأربع سابقة الذكر ومنها يقول” أن تكون من أسرة طيبة صالحة، ذات خلق كريم، يزينها الأدب وطيب المظهر، ومحبة للخير وتسعى جاهدة إلى نشره، وحريصة على صلاح الأسرة وسعادتها، ولديها من المهارات والقدرات ما يُمكِّنها من التعامل مع الحياة الزوجية بطريقة سليمة.
ويضيف د. حلس: “وعند البحث عن الزوجة من المهم أن يكون الشاب صريحاً مع نفسه، صبورا عند البحث،عارفا بقدراته وعما يبحث”.
ويختم حديثه” إذا أكمل الشاب نصف دينه فعليه أن يصون هذه النعمة بأداء كافة حقوقها من توفير أسباب السعادة، وتجنب كل ما قد يتسبب في فساد العلاقات بينهما”.

في نهاية الحديث أجمع كثير من الشباب على ثالوثٍ، اعتبروه أساس الزواج الناجح ألا وهو (الدين، وجمال الروح، وحسن المعشر)، وهي الصفات التي يرغب الشباب باختيار صاحبتها لتكون شريكة عمرهم، وتجنبوا الحديث عن جمال الشكل لتتقدم الصفات الثلاث السابقة عليه، ولم يعيروا للشكل المموض الخارج الذي اعتبروه خارج عن ثقافتنا أي اهتمام وهي الرسالة التي أراد الشباب ايصالها للفتيات ليقولوا لهن( نريد الفتاة المتواضعة صاحبة الخلق والدين جميلة الروح و المعشر).

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

3 تعليقات

  1. موضوع هام جدا فاختيار الزوج أو الزوج له أصوله
    وقول الرسول فاظفر بذات الدين هي بداية الطريق
    موفقين إن شاء الله

  2. يعني مش ضرورى الجمال الظاهري مشان الشاب يخطب البنت فيه
    يا ريت رجال اليوم وشباب اليوم يفهموا ويتعظوا

  3. محمد الغزالي

    إن الزواج ليس لمفاتن أنثى و لا لوسامة رجل…

    إنما لإعمار بيت على مودّة ورحمة وسكينة…

    مُحـــاط بسياج من طاعة الله سبحانه و تعالى..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تفاءلي واقنعي بما لديكِ

بقلم/ آية حاتم إسليم إلى كلِّ فتاةٍ سلكتْ طريقَ الحقِّ، وحملتْ رسالةَ الصدقِ، إلى كلِّ ...