الرئيسية » أسرتي » آباء و أمهات » كيف نجعل إجازة أبنائنا مثمرة؟

كيف نجعل إجازة أبنائنا مثمرة؟

تقرير أسراء أبو زايدة

تأتي الإجازة بعد عام طويل من الكد والجهد والسهر، ويتوق الطلاب إلى أيام الصيف رغبة بالذهاب إلى الأماكن التي حرموا من زيارتها بسبب الدراسة طوال العام. فما هو واجب الإباء تجاه أبنائهم في الإجازة الصيفية؟ وكيف يقسم الآباء وقت الإجازة تبعا لمراحلهم الدراسية؟

الثريا تجولت بين الآباء والأبناء لتعرف كيف خططوا لأبنائهم وأعدت هذا التحقيق.

أم محمد كلوب 46 عاما تقول “للثريا” لدي ستة أطفال من جميع المراحل العمرية منهم الثانوي والابتدائي والإعدادي، خططت لأن أتابعهم بشكل دائم في الإجازة فقمت باختيار كل هواية من الهوايات التي يحبها كل طفل من أبنائي وأعددت قائمة بما سيفعلونه في إجازتهم، وبذلك أكون استغللت اهتمامهم ووظفتها بطريقة سليمة.

وتتابع قولها: “إن الإجازة يجب أن تكون عبارة عن تعاون حقيقي بين الأبناء والآباء فهي فترة طويلة ويجب استغلال طاقات أبنائنا بشكل استثماري، وقد اختار ابنها الأوسط الالتحاق بمركز رياضي ليتعلم فن الكاراتية، بينما قرر ابنها الجامعي الحصول على التوفل خلال الإجازة الصيفية”.

وتوافقها الرأي أم أنس” فهي كما تقول تتابع أبنائها يوميا وتشرف على ذهابهم لمخيمات”سنحيا كراما” وتستغل كل طاقة لأطفالها الثلاثة بزرع مفاهيم التعاون والمساعدة بينها وبينهم”.

وتضيف: “ألحقتهم بمخيمات حفظ القرآن في الفترة الصباحية، إلا ابني الأكبر فقد اتفق هو وأصدقائه بأن يلتحقوا بدورة وسائط متعددة حسب هوايته وهو سعيد جدا بها”.

ودينا الطويل 34 عاما تلحق أبنائها الثلاثة في مركز القطان فهو كما ترى ينمي تفكير أبنائها ومهاراتهم من خلال الدورات بالإضافة إلى المكتبة التي ينتقي منها أبنائها ما يشاءون من الكتب التي تزيد ثقافتهم.

أما أمل الحلو وهي أم لخمسة أطفال وتعمل موظفة حكومية تقول: “أترك أبنائي مدة طويلة جدا وأنا خارج البيت فأعددت جدولا يليق بمستوياتهم المختلفة بناءً على رغبة أبنائي ومشاركتهم، فابني الصغير ستة أعوام سيكون برنامجه مرتكز حول حفظ القرآن في المخيم، أما ابني الثاني في المرحلة المتوسطة فقد التحق بدورة باللغة الانجليزية”.

مخيماتنا

في نظرة عاجلة وسريعة “للثريا” حول المخيمات الموجودة في القطاع تواجدت مجموعة من المخيمات تشرف عليها جهات وهيئات مختلفة منها مخيمات “سنحيا كراماً”، والتي تشرف عليها الكتلة الإسلامية، و في لقاء الثريا المنسق العام لمخيمات المرحلة الجامعية عزيزة الحمامي تقول:” تأتي هذه المخيمات في إطار أنشطة الكتلة لصيف 2012, والتي تعقدها للارتقاء بمستوى الطلاب في جميع المستويات, والعمل على تقوية أواصر الأخوة بين الطلاب, إضافة إلى إكساب الطلاب مهارات وخبرات جديدة، وتشتمل على جميع المراحل العمرية الابتدائي والإعدادي والثانوي والمرحلة الجامعية، وتسعى المخيمات لحماية الطلبة من الانحراف السلوكي وتعزيز الانتماء للوطن وللقضية عبر مركزية الحديث عن الثوابت الفلسطينية، وكذلك توطيد العلاقات الاجتماعية مع بعضهن البعض.

ولا تقتصر ساحة المخيمات على ذلك فحسب حيث تشرف وزارة الشباب والرياضة على العديد من المخيمات فقد التقت “الثريا “الناطق الإعلامي باسم وزارة الشباب والرياضة”أمير أبو العمرين” حيث يتحدث عن أهم المخيمات التي تشرف عليها الوزارة فيقول:” لدينا اثنان وثمانون مخيما لهذا العام موزعة على عدد سكان مدينة غزة من محافظة الشمال إلى رفح جنوبا، متنوعة هذه المخيمات ومستهدفة الطفل والمرأة والشباب والطلائع وكذلك شريحة أمهات الشهداء وزوجاتهم”.

ويتابع: “يتم تدريب منشطين شباب من خريجي وطلاب الجامعات حتى يكونوا على استعداد كامل للتعامل مع المراحل العمرية المختلفة”.

ومن المخيمات كذلك مخيمات “تاج الوقار” التي تشرف عليها دار القرآن الكريم والسنة لجميع الفئات العمرية والتي استحدث فيها هذا العام مخيمات القاعدة النورانية للأطفال في سن الثالثة وما فوق ذلك.
ويذكر في هذا السياق أن هناك العديد من المخيمات غيبت عن الساحة لهذا العام منها المخيمات التابعة لوكالة الغوث.

[divide style=”2″]الدكتور درداح الشاعر يتحدث: “بأن الطفل له أسلوبه الخاص في التربية وحتى في برنامج المخيمات المختلفة، يجب أن تدرك العائلة جيدا أين ترسل أطفالها وكيف هو سلوك القائمين على المخيمات، فهم في هذا العمر يستمعون فقط إلى الكبار لذلك يكون دور القائمين على المخيم التنشيط والترفيه والتسلية وتنمية مهارات الإبداع لديهم”.[divide style=”2″]

تربية وإجازة

وعن دور الأهل في توظيف الإجازة الصيفية يقول الشاعر:”يجب أن يعي الآباء الدور المنوط بهم، فهم جزء متكامل لعملية تربية الطفل بمعنى آخر أن يوظف الآباء الإجازة بالمخيمات المفيدة بعد عمل مسح كامل لجميع المخيمات الموجودة بحيث لا يلحقوهم بمخيمات غير مجدية، وبعد عودة الطفل من المخيم يجب متابعته في بعض السلوكيات التي تعلمها وأخذها عن المنشطين في المخيم، فمثلا عندما يعود الطفل تسأله الأم أو الأب عن أبرز ما تعلمه، وحينها يقوم الطفل بسرد كل ما تعلمه أثناء المخيم وبذلك يرسخ الآباء مبدأ توظيف الإجازة بطريقة سليمة ودون التأثير والخلل على عقول هؤلاء الأطفال الذين هم في مقتبل العمر ولا يزالون بحاجة إلى الكثير ليتعلموه بمساعدة الأهل والمؤسسات الحكومية وغيرهم لتتكامل الأدوار وبذلك ينشأ الطفل نشأة سليمة .

ويختم د. الشاعر قوله: “يجدر الإشارة إلى أنه من الجميل أن نزرع في مخيماتنا حب الوطن والإسلام وبعض المفاهيم المتعلقة بالإيمان، ومن الواجب علينا أن نزرع في أبنائنا أن فلسطين أرض مقدسة يجب أن تعود إلى أصحابها”.

عن إدارة الموقع

تعليق واحد

  1. من المهم أن تشتغل كل الطاقات خصوصا الاطفال في عملية الابداع
    الاجازة منبع ونار فاما استغلالها بطرقة جيدة ام لا
    شكرا لكم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

7 طرُقٍ فعّالةٍ لتحفيزِ قدرةِ دماغِ طفلِك

وِفقاً لعددٍ من مستشاري الأطفالِ، تُعَدُّ السنواتُ الستةُ الأولى من حياةِ طفلِك، الأهمَّ في حياتِه؛ ...