الرئيسية » مجتمع وناس » أنوف وعيون المواطنين تنفي ادعاءات خلو الشاطئ من التلوث

أنوف وعيون المواطنين تنفي ادعاءات خلو الشاطئ من التلوث

تقرير : عبد الرحمن الشيخ

تلووث شاطئ البحرينكر بعض المسئولين في بلدية غزة تلوث مياه بحر مدينة غزة بمياه الصرف الصحي، على خلاف الحقيقة التي تكشفها الدراسات العلمية وأنوف المواطنين وعيونهم، بل حتى سجلات المستشفيات والمرافق الصحية التي تستقبل حالات الإصابة بالنزلات المعوية وخلافه من الأمراض الناتجة عن الإصابة بالتلوث من مياه البحر.

ولا يحتاج المصطاف على شاطئ البحر إلى كثير من التدقيق والتمحيص، بل لا يحتاج إلى عينات من المياه والتربة لفحصها في المختبرات العلمية، لأن أنفه يشم في كثير من الأحيان وخاصة في ساعات المساء رائحة مياه الصرف الصحي التي تزكم الأنوف مع نسمات الهواء الشمالي الباردة، بل إن المواطن يستطيع أن يلحظ بسهولة عبّارات مياه الصرف الصحي وهي تتدفق إلى مياه البحر في أكثر من موقع.

ويدافع عبد الرحيم أبو القمبز، مسئول دائرة الصحة والبيئة في بلدية غزة عن اتهام البلدية بالقصور وينفي تلوث مياه البحر خاصة من منطقة الشاليهات حتى الشيخ عجلين بمياه الصرف الصحي.

ويقول أبو القمبز لـ “الثريا”: ” يعتبر البحر من منطقة الشاليهات حتى مخيمات الوكالة سابقا منطقة آمنة وفيها مياه صالحة للسباحة، والبلدية تحافظ على هذه المناطق أشد المحافظة”.

لكن الوقائع على الأرض تحكي بخلاف ما ذهب إليه أبو القمبز، حيث هناك العديد من عبّارات الصرف الصحي تضخ المياه العادمة إلى شاطئ البحر، حيث يوجد عبارة تضخ المياه العادمة بين الحين والآخر في حوض الميناء وهي تمر أسفل مقر الدفاع المدني، ويمكن للمواطن العادي أن يرى العبّارة الضخمة وهي تدفع بالمياه السوداء إلى الحوض خلال فترات متقطعة، إضافة إلى عبّارة أخرى تصب أحيانا شمال الشاليهات، عدا عن عبارات أخرى تصب في مياه البحر جنوب مدنية غزة، إضافة إلى العبارات التي تصف بمحاذاة مخيم الشاطئ.

[divide style=”2″]وقد أثبتت دراسة علمية أجراها أحمد هشام حلس، مدير دائرة التوعية البيئية في سلطة جودة البيئة نشرت بتاريخ 2 مايو الماضي تلوث شاطئ مدينة غزة بالطفيليات المعوية المعدية الناتجة عن ضخ آلاف الأمتار المكعبة من المياه العادمة إلى منطقة الشاطئ بدون معالجة.

وحسب الدراسة فإن المناطق المتاخمة لمصبات المياه العادمة المنتشرة على طول ساحل مدينة غزة تعاني من تلوث طفيلي بنسب عالية جدا.

وأظهرت الدراسة أن هناك أنواعا من الطفيليات مثل الاسكارس والانتاميبا والجيارديا وغيرها موجودة ليس في مياه البحر فحسب بل وفي الرمال الجافة والرطبة في شواطئ مدينة غزة.

كذلك فإن أحد أعضاء المجلس البلدي لم ينف لـ “الثريا” وجود تلوث مياه البحر بالمياه العادمة غير المعالجة، بل أقر بوجودها، لكنه ذكر أن عدم ضخ تلك المياه إلى الخطوط الناقلة لمعالجتها يعود إلى عدم توفر السولار، وهو أمر يصعب تقبله من قبل المواطنين الذين يصاب أبناءهم بالتلوث والذين يرفض بعضهم في كثير من الأحيان السباحة في مياه البحر التي يشي لونها المائل للسواد بأنها ملوثة بمياه الصرف الصحي.

إن إنكار وجود التلوث في مياه البحر لا يحل المشكل بل يعقدها، لأن مكاشفة الناس بالحقيقة، أفضل من تصريحات تصدر من مكاتب بعض المسئولين الذين ربما لم تدس أقدامهم رمال الشاطئ منذ سنوات.

عن إدارة الموقع

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

احتفالاتُ التخرُّج بريطانيا

بحمد الله وفضله؛ حصلتُ على درجة الدكتوراه، في إدارة المشاريع، من جامعة مانشستر في بريطانيا، ...