الرئيسية » فلسطينيات » أسرانا » الاحتلال يحرم الأسرى أداء صلاة التراويح جماعة

الاحتلال يحرم الأسرى أداء صلاة التراويح جماعة

خاص/ الثريا

 

بخيوط الصبر ينسجون حكايتهم، يحلمون بلقاء قريب، يشدهم الشوق إلى ذويهم والجلوس معهم على مائدة واحدة، وأمنيات بالفرج القريب، والأمل بوجه الله رغم الأسلاك الشائكة المحيطة بهم من كل جانب، والجدران الصامتة التي تشهد أيامهم ولياليهم، خلف قضبان السجن والجبروت، حيث لا يعرف المحتل أية معان للرحمة أو الإنسانية، يعيش الأسرى أجواء قاسية فلم يرحم السجان صيامهم، ولم يُلقِ بالا لأية شعائر دينية.

حيث تتعمد قوات الاحتلال استفزاز الأسرى في شهر رمضان المبارك بشتى الطرق في محاولة لثني عزائمهم كما جاء في تصريح لجمعية واعد للأسرى والمحررين.

وأكدت “واعد” في بيان صحفي أن مصلحة السجون لا تقيم بالا لهذه العبادة الخاصة بالأسرى طيلة الشهر وتحرص على مخالفة كل ما من شأنه أن يسهل على الأسرى أداء صيامهم وصلواتهم على أكمل وجه، ففيما يتعلق بوجبات الطعام فإنه يتم تقديمها بوقتها وشكلها المعتاد مما يضطر الأسرى لمحاولة حفظ الطعام انتظارا لوقت الإفطار أو السحور وهناك جزء من الطعام يفسد نتيجة ذلك.

وحتى الصلاة لم تسلم من تعسف الاحتلال الذي لم يلقِ بالاً لأي عبادة أو أية شعائر دينية حيث تقول واعد في بيانها أن مصلحة السجون ترفض إخراج الأسرى من غرفهم لأداء صلاة التراويح بشكل جماعي خارج الغرف أو في مكان الفورة مما يجبر الأسرى على أداء صلاة التراويح في الغرف في ظل الرطوبة العالية وموجة الحر الشديدة ويتم أداء الصلاة بشكل فردي أو على شكل مجموعة في كل غرفة حسب عدد الأسرى فيها ولا تتعدى الستة أو ثمانية أشخاص.

وفيما يتعلق بوقت الفورة فإن الأسرى يخرجون إلى ساحة الفورة التي تكون مغطاة بالشبك من أعلى وتكون الشمس مسلطة على رؤوس الأسرى أثناءها بشكل عمودي مما يسبب لهم الكثير من الإرهاق والعطش والتعرض لضربات الشمس وهم صائمون في محاولة صهيونية لإجبار الأسرى على الإفطار ولكن بشكل غير مباشر ما يعد انتهاكا صارخا وخطيرا لحرمة هذا الشهر الفضيل.

إلى متى سيبقى أسرانا خلف جدران الظلم؟ إلى متى ستبقى كلمة أسير في القاموس الفلسطيني؟ إلى متى سيعلق الشوق الدفين إلى الأحبة؟ إلى متى سيبقى الكرسي الفارغ على مائدة الطعام ينتظر عودة صاحبه، وإلى متى وإلى متى وإلى متى؟ ووسط تلك التساؤلات صرخات مدوية تخرج من ابنة أسير نريد شاليط جديد كي يعود والدي إلينا.

عن إدارة الموقع

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المدارسُ الفلسطينيةُ تواجهُ تصعيداً غيرَ مسبوقٍ

المدارسُ الفلسطينيةُ تواجهُ تصعيداً غيرَ مسبوقٍ انتهاكُ التعليمِ في القدسِ .. تهويدٌ خطيرٌ يستهدفُ عقولَ ...