الرئيسية » مركز الاستشارات » استشارات أسرية » كيف أغرس سمة العطاء في ابني؟

كيف أغرس سمة العطاء في ابني؟

إعداد: أنوار هنية

تجيب السائلة الأخصائية الاجتماعية و النفسية أ. حياة أبو العمرين

 303609womenكيف أغرس سمة العطاء في ابني ، فهو لا يعطي أحد من ألعابه أو ما يخصه ، وكلما هممت بأخذ شيء منه يبدأ بالصراخ يجبرني أحياناً على ضربه ، أعزز لديه سمة العطاء ؟

أنانية الطفل سببها التربية الخاطئة وفقاً لدراسة حديثة أجرتها جامعة ميامي الأمريكية فإن الطفل يكتسب صفة الأنانية من والديه من والديه عن طريق أسلوب التربية الذي يلعب دوراً كبير أن تنمية هذه الصفة بعيداً عن الجينات الوراثية.

كما أن الطفل وحتى سن العام والنصف يظن أن كل ما تمتد إليه يده ملكه فمن الطبيعي أن يكون أنانيا قبل أن يكتسب أي خبرات مع العالم الخارجي ومن بدء نموه يبدأ إدراكه وتفكيره قدراته في التطور فيفصل بين الأنا و الأنت و يتعرف على بعض القيم والأعراف الاجتماعية .

كما يتعرف على ما هو ممنوع وما هو متاح فيبدأ بالتنازل تدريجياً عن أنانيته . ففي عامة الثاني يتنازل عنها في سبيل أبويه وفي عامة الثالث في سبيل أخويه وفي عامة الرابع يشارك بشكل ايجابي مع الأطفال الآخرين .إلا أن الاستمرار في الإصرار على الاحتفاظ بملكيته للأشياء يبدأ بعد بلوغه سن لخامسة وعدة ما يكتب الطفل تلك الصفات السيئة من خلال القدوة والتعليمات التي يتلقاها .

بالإضافة إلى إهمال الإباء وعدم وجود من يعتمد عليه فيلجأ إلى الأنانية كوسيلة يحمي بها نفسه من المجتمع الجاف أو الصارم أو العنيف ولذا يجب عدم ضربه أو استخدام العنف معه وقد يتعلم الطفل الأنانية من أخوته الذين يستحوذون على الأشياء ويمنحونه المشاركة معهم فهو بحاجة لكي يشعر بالأمان.

فالطفل الأناني خائف يشعر بالضعف والعجز والأشياء التي يحتفظ بها ما هي إلا أداة تمنحه القوة والثقة لأنه لا يثق بنفسه وعندما يكبر يصبح بخيلا أو شحيحاً في العطاء وعلاقاته الاجتماعية قصيرة المدى ومحدودة لأنه يركز على ذاته فقط ولا يعرف التضحية فيبتعد عن الآخرين .

كما أن الدلال المفرط يودي إلى نفس النتيجة فإعطاء الطفل كل ما يريد بدون حساب وبدون نظام يؤدي غالى الأنانية حيث أن الإفراط في الدلال أو الحرمان نتيجتها سيئة و الاعتدال هو الطريق الأفضل دائماً إلى التربية السوية وإشراكه في نشاط اجتماعي داخل الأسرة كالمشاركة في إعداد مائدة الطعام والقيام بتوزيع مثلاً الصحون والملاعق على أخوته .

فالمشاركة في بعض الأنشطة هي مفتاح التغلب على لأنانية لدى الطفل وتساعد على تعلم صفات مهمة كالتعاون والاعتماد على النفس وعدم التفكير بالذات فقط ويكون ذلك من خلال الرسم الاجتماعي أو الألعاب الجماعية التي تساعد أيضاً على الاستماع وسط تواجد الأصدقاء .

عن إدارة الموقع

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ما حُكم حديث النفس المتعلق بالغيبةِ والنميمة؟

ما حُكم حديث النفس المتعلق بالغيبةِ والنميمة؟ وهل عندما أتحدّث بداخلي عن فلان يعدُّ ذنباً ...