الرئيسية » مميز » إذا أردت أن تنتصر على عدوك فتعرف على لغته
تقرير/ عبد الرحمن عبد ربه الطهراوي،،، "إذا أردت أن تنتصر على عدوك فعليك أن تعرف لغته لتتعرف على عقله"، من ذلك المنطلق الذي يرسخ لقاعدة جديدة من قواعد آليات الانتصار على الاحتلال بشتى الطرق والوسائل حتى التعليمية منها

إذا أردت أن تنتصر على عدوك فتعرف على لغته

تقرير/ عبد الرحمن عبد ربه الطهراوي

“إذا أردت أن تنتصر على عدوك فعليك أن تعرف لغته لتتعرف على عقله”، من ذلك المنطلق الذي يرسخ لقاعدة جديدة من قواعد آليات الانتصار على الاحتلال بشتى الطرق والوسائل حتى التعليمية منها، انطلقت وزارة التربية والتعليم حينما اتخذت قرار ادخال اللغة العبرية في المناهج الدراسية، فلماذا أقدمت الوزارة على هذه الخطوة وهل يعد ذلك عبئا على الطلبة؟ تلك الأسئلة و غيرها تبحث فيها الثريا في تقريرها التالي.

استطلعت”الثريا” آراء بعض من أولياء الأمور حول إضافة العبرية في المناهج الدراسية كلغة اختيارية، فتقول المدرسة أم وسيم 35 عاما، الأم لثلاث أولاد أكبرهم سيدرس اللغة العبرية في العام القادم كمادة اختيارية: ” إضافة اللغة العبرية خطوة في الاتجاه الصحيح، خاصة في ظل الاحتلال، فهي قد تزيد من ثقافة المجتمع الفلسطيني فيصبح قادرا على التغلب على الحاجز اللغوي الذي يمنعه من متابعة الأخبار والتحليلات “الصهيونية ” على عكس الاحتلال الذي يملك قادة وإعلاميين يتحدثون لغتنا العربية بطلاقة”.

وتضيف: “هي متأخرة بعض الشيء لكون مدارس الاحتلال تدرس اللغة العبرية حتى الصف التاسع، لذلك كان من المفروض أن نتعلمها مع بداية الاحتلال خاصة أن رسولنا الكريم حث على تعلم لغة العدو ” فمن عرف لغة قوم أمن شرهم “.

ويختلف عبد الله 15 عاما، مع أم وسيم فيؤكد أن إضافة لغة جديدة إلى المنهج الفلسطيني من شأنها أن تزيد من عبء المنهج الدراسي على الطالب، وتشتيت تركيزه بين العبرية واللغة الانجليزية، مقترحا تدريس اللغة التركية بدلا منها لأنها لغة ذو استخدام واسع أما العبرية محصورة في الكيان الإسرائيلي على حد قوله.

و توافقه الرأي أم عبد الكريم 30 عاماً و التي تقول: “نحن لا نعرف اللغة العبرية و لا أدري كيف سأدرس ابنتي، فقد اختارت اللغة العبرية دون الصحة والبيئة والفرنسية، وهي تقول أنها ستتمكن من ذلك لكنني أخشى أن ينزل مستواها الدراسي، فهي الأولى في كل عام”.

بينما عبر أحمد عبد الله 45 عاما عن سروره لإدخال اللغة العبرية فقد اختارها مع ابنه المرتفع للصف التاسع لأنه كما يقول ضليع في اللغة العبرية نظرا لأنه كان يعمل في “اسرائيل”، فهو يتقنها وسوف يساند ابنه في الدراسة حيث يقول: “كان يجب أن يتخذوا هذا القرار منذ زمن فيجب علينا أن نعرف لغة عدونا كي نعرف كيف يفكر”.

وتقول هنادي(15عاماً)، المرتفعة للصف التاسع :”أنا لم اختر اللغة العبرية، فقد اخترت الصحة والبيئة، فهي مواد اختيارية ويحق للطالب حرية الاختيار “.

اعرف لغة عدوك

في حوار “الثريا” مع مدير التعليم العام في وزارة التربية والتعليم بغزة الأستاذ محمود مطر يقول للثريا”:”يعيش عام التعليم سلسة من الانجازات المتلاحقة، وتزخر خطة الوزارة لهذا العام بالعديد من المشاريع والأهداف التي تسير بخطى ثابتة على كافة المستويات التربوية والتعليمة والإدارية.

وأوضح مطر أن الوزارة قررت أن تضيف مادة اللغة العبرية كمادة اختيارية في المدارس الحكومية بغزة، وسيتم تدريسها للصف التاسع الأساسي بدءا من العام القادم، ثم الصف العاشر في العام الذي يليه.

وعن الهدف من وراء تدريس اللغة العبرية قال مطر:” هي انطلاق من مبدأ -اعرف عدوك- فالاحتلال يدرس اللغة العربية في مدارسه، وهي إجبارية في المرحلة المتوسطة لديه، ويمنح شهادات الدارسات العليا بها، بالإضافة إلى معرفة ماهية المنتجات الإسرائيلية التي تغزو الأسواق المحلية”.

وكشف مدير التعليم العام أن من أهم المشكلات التي واجهتهم في هذا المشروع هو غياب التوافق بين وزارتي التربية والتعليم في الضفة الغربية وقطاع غزة، بجانب البعد الإعلامي الذي ينظر إلى تدريس اللغة العبرية كنوع من التطبيع مع الاحتلال.

وعزا أسباب رفض حكومة رام الله تدريس اللغة العبرية إلى أسباب خاصة بهم، آملا أن تتراجع عن هذا الرفض نظرا لأهميته البالغة لتدريس العبرية خاصة في الضفة الغربية؛ لكونها ترسخ تحت سطوة الاحتلال، وللاحتكاك المستمر معه.

أما عن المنهج التعليمي فأكد أنه يتم الإعداد لانجازه وتم وضع خطوط عريضة لهذا المنهج بمشاركة عدد من المشرفين والمدراء على مستوى المديريات التعليمية كافة، وأنه يتم الاستفادة من المناهج الذي كانت تدرس سابقا بعد إدخال بعض التحسينات عليها وتحسين جودتها، وسيتم الانتهاء منه قبل بدء العام الدراسي القادم.

ولمعرفة تأثير زيادة مادة اللغة العبرية على المنهج الدراسي يقول المشرف التربوي في وزارة التربية والتعليم د. جواد الشيخ خليل:” لا يوجد تأثير سلبي على إدخال اللغة العبرية و تدريس مادة جديدة على المنهج الدراسي، ولا على الطلبة أنفسهم كذلك، كون المادة اختيارية، فالطالب مخير إما بقبول دراستها أو لا”.

وبسؤالنا هل تم عمل استفتاء للطلاب حول دراسة المادة وإدراجها ضمن المنهج وهل ممكن أن يفشل المشروع يقول: ” لم نقم بعمل استفتاء حول هذا الموضوع، كون المادة اختيارية ضمن ثلاث مواد أخرى، يتم اختيار أحدهم وهم اللغة العبرية، والفرنسية، ومادة الصحة والبيئة، ولا مجال لفشل المشروع حتى لو درس في المدرسة الواحدة عشرة طلاب فقط فهي تعد اختيارية”.

وعن كيفية إدخال المادة وحيثيات القرار في ذلك يقول د. جواد:” تم الاجتماع مع مختصين ومعنيين في اللغة العبرية، ومع الإدارة العامة، وتم تعيين مشرف خاص لها، ووضع جدول للمادة وطبيعة إدراجها كلغة في مستويات أولية مبتدئة للصف التاسع، ومن ثم مستويات متوسطة، أي لم نتطرق إلى الضغط على الطلاب بالمستويات المتقدمة فستكون المادة سهلة بإذن الله”.

[divide style=”2″]في نهاية القول، وبعد عرض المختصين والطلبة وأولياء الأمور، فإن اللغة العبرية هي لغة اختيارية سيتم فيها مراعاة المستويات كلغة بسيطة غير معقدة وقد عرفت وزارة التعليم في غزة كيف توظف التعليم لمحاربة المحتل فهل ستتنازل حكومة الضفة عن قرارها بعدم ادخال اللغة العبرية وستخضع لإرادة الشعب والطلبة والمختصين وأولياء الأمور أم أنها ستسير على خطاها الدائمة؟.[divide style=”2″]

عن إدارة الموقع

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

إسلامية بيت المقدس

إن لبيت المقدس منزلة عليا في قلوب المسلمين في كل بقاع الدنيا ..