الرئيسية » أسرتي » آباء و أمهات » كيف تكتشفي ذكاء طفلك؟

كيف تكتشفي ذكاء طفلك؟

أعده/ عبد الرحمن الطهراوي

Untitled-1دقت المدرسة أجراسها وأذنت بميلاد عام جديد، لتشرق شمس الإبداع والتميز الذي لا يمكن تحقيقه دون تنمية قدرات الأبناء وذكائهم بمساعدة الوالدين، “الثريا” تحاول في زاويتها وضع أسس البناء السليم للتعامل مع الأبناء وآليات تنمية ذكائهم مع الأخصائية الاجتماعية والنفسية نجوى عوض.

توجه عوض اهتمام الوالدين لحقيقة أن النمو العقلي لدى الطفل يبدأ قبل ولادته، حيث تقول: “هناك جانب وراثي في الذكاء كصفة مع الجينات مثل لون الشعر والعينين، ولكن يبقى كامنا إلى أن يجد فرصة أخرى لتعزيزه، فهو إما يبقى ينمو نموا حسنا أو يثبط في مهده.

وتوضح الأخصائية عوض أن نمو الذكاء لدى الطفل يمر بعدة مراحل، بداية من اليوم الأول لولادته فينمو لديه النمو الحسي والذهني إلى أن يكمل عامه الأول، وتتميز هذه المرحلة بأن الطفل يتابع الضوء المتحرك بعينيه، ويبتسم لأي وجه مألوف، كذلك فهو يستجيب لمن ينادي عليه باسمه وأخيرا تصبح لديه القدرة على النطق ببعض الكلمات.

[divide style=”2″]وتضيف عوض :” وتبدأ بعد ذلك مرحلة النمو العقلي لدى الطفل والتي تكون قبل دخوله المدرسة بعام إلى أن يبلغ الخامسة ومن أهم ملامح هذه المرحلة: اكتساب الطفل عدة مهارات كارتداء ملابسه وحذائه بنفسه، وقدرته على تشغيل التلفاز أو ما شابه وتسمى هذه المرحلة بالاستكشافية حيث يرغب الطفل بالتعرف على كل ما يدور حوله”.[divide style=”2″]

والمرحلة الأخيرة تبينها الأخصائية أنها من السادسة من عمره إلى الثانية عشر فتمييز بأن الطفل يصبح لديه القدرة على التعلم والقراءة والكتابة والرسم أيضا، بجانب سؤاله عن معاني بعض الكلمات التي تردد حوله دون أن يدرك معانيها.

وتؤكد عوض أن مسؤولية عملية تنمية الذكاء عند الطفل تقع على عاتق الأبوين معا، وليس على مسؤولية الأم وحدها كما يعتقد البعض، وهي عملية تحتاج إلى نوع من امتلاك الفراسة والمعرفة، لكي يصلوا إليها وينموها ومن ثم تحبيبها للطفل، وأن التربية التي تعتمد على القهر والعنف تحد من سبل تنمية الذكاء عند الأطفال”.

وتعرض عوض طرق اكتشاف الذكاء لدى الطفل حيث يمكن معرفة ذلك من خلال حركاته وسلوكه أو لغته، ومن خلال طريقة تحدثه مع الآخرين إلى جانب الألعاب التي يقوم الطفل بلعبها ونوعيته أو من خلال أسئلته الحساسة والحرجة والغريبة التي تبين أن الطفل فوق الذكاء العادي.

وتوضح عوض مجموعة من العوامل المساعدة في تنمية ذكاء الطفل فتقول :” هناك عدد من الوسائل التي لها دور في تنمية الذكاء عند الطفل فمثلا يساعد الرسم في تركيز الانتباه لديه وتنشيط العقل عن طريق تقصي أدق التفاصيل المطلوبة، أو معرفة الفروق بين صورتين، كما أن للقصص دورا في تنمية خيال الطفل وتنظيم الأفكار وتطويرها”.

وتضيف عوض: ” كما أن العمل الجماعي ذو أهمية خاصة في نقل الخبرات، وتشجيع الأطفال على التفكير المنظم والعمل ثم الإنتاج والإبداع، والقراءة أيضا تفتح أمامهم أبوابا من الفضول وحب الاستطلاع، وتجعل منهم مفكرين مبتكرين يبحثون عن الحقائق والمعرفة بأنفسهم.

وتشدد عوض على دور المدرسة والبيئة في تنمية الذكاء عند الطفل، فتعزز الأنشطة المدرسية القدرة على الإنجاز الأكاديمي وتجعل هناك تفاعلا من قبل الطفل مع غيره، وتساعد في بناء شخصية الطالب وصقلها، إلى جانب تأثير البيئة على مدارك الطفل واكتشاف طاقاته وتنميتها.

ولم تغفل عوض دور الألعاب في تنمية ذكاء الطفل حيث تقول:” للألعاب دور كبير في تعلم الطفل وتساعده على اكتشاف عالمه وإيجاد البدائل لحالات افتراضية متعددة، مثل ألعاب الفك والتجميع والتركيب أو ألعاب الإنترنت مثل تلبيس باربي”.

وتستدرك عوض:” لكن يجب أن لا نعطي الطفل فرصة كبيرة لألعاب الإنترنت ومشاهدة التلفاز لأنها توقف نمو ذكاء الطفل عند مستوى معين، بل يجب علينا التغيير والتنويع معه”.

عن إدارة الموقع

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

إذا أحبَبْتِ زوجَك .. فلا تُغيِّريهِ !!

بقلم : كريم الشاذلي أختٌ كريمةٌ أرسلتْ لي على “الإيميل” تشكو من أنَّ زوجَها يؤلِمُها ...