الرئيسية » طور حياتك » للسعادة مذاقات مختلفة

للسعادة مذاقات مختلفة

أعدتها/ عبير أحمد،، 

نحلم عبر مشوار حياتنا بالكثير من الأشياء لكن يبقى حلم الحصول على السعادة أكثر ما نريده في الدنيا.

تعالوا لنبحر في عالم السعادة ونعيش معا معناها الحقيقي.

أولا لنعرف معنى السعادة ببساطة”هي شعور بالرضا والارتياح يصاحبه بهجة واستمتاع بالحياة، وهنالك عادة من يربط السعادة بكثرة المال، والبعض يربطها بكثرة الأولاد، وبعضهم يربطها بإسعاد الآخرين وآخر يربطها برضا الوالدين و الرضا عن القد، وكل شخص منا يربط السعادة بشيء معين يحتاجه، ومع كل ما سبق ارتباط للسعادة وهي رضا المولى عز وجل وأداء طاعاته والانتهاء بنواهيه، فإن السعادة لن تترك قلبك أبدا ما دام حب الله ورضاه مغروس في جوارحك وسلوكياتك .

وما أريد أن أنبهكم إليه أيها القراء الأعزاء هو أن علماء النفس قاموا بإجراء دراسة حول أسباب ومصادر السعادة، خلصت هذه الدراسة أن أي إنسان على وجه الأرض يستطيع أن يحقق السعادة لنفسه وأن يصنعها بيديه.

عليكم أن تتذكروا : أن السعادة لن تلاحقك إلا إذا أنت طلبتها بيديك، لذلك فاحرصوا أن تكون السعادة حاضرة في كل وقت ومكان من حياتكم .

السؤال المهم الآن هو كيف يمكننا أن نزيد مقدار السعادة في حياتنا ؟

قبل أن أجيبكم على هذا السؤال لا بد أن نثق تمام الثقة بشيئين:

  1. أولا الثقة بالله عز وجل والرضا بقضاء الله وقدره وخيره وشره، واليقين التام بالله عز وجل أنه لن يصيبنا إلا ما كتبه الله لنا ثم السعي للحصول على السعادة.
  2. ثانيا: ثق أنك تستطيع أن تصل للسعادة من واقعك الحالي بقدراتك وإمكانياتك العقلية الهائلة التي أعطاها الله لك.

لاحظوا أنكم بدون الإيمان العميق بما سبق لن تستطيعوا أن تحركوا طاقاتكم لكي تصلوا إلى السعادة.

إذن نحن الآن نسير مع بعضنا في خطوات الطريق السليم بإذن الله، هيا لنكمل المشوار ولنتابع معا هذه الخطوات الهامة:

قوموا بتعزيز أهم الصفات الإيجابية لديكم وركزوا عليها جيداً، لا تنشغلوا كثيراً بمعالجة السلبيات عندكم أكثر من تعزيز الإيجابيات، لذلك امسكوا ورقة وقلم واكتبوا ما هي صفاتكم الإيجابية واشكروا ربكم عليها، ثم ركزوا عليها بمحاولة إضافة تلك النقاط الهامة على شخصيتكم :

  • كونوا أشخاصا متفائلين.
  • اطردوا القلق والخوف تماما من تفكيركم. 
  • قوموا بوضع هدف وخطة لحياتكم.
  • اجعلوا شخصيتكم منفتحة على الآخرين.
  • اطردوا التفكير السلبي وازرعوا مكانه التفكير الإيجابي المنطقي.
  • قدروا أنفسكم ومجهودكم وعملكم.

احرصوا أن لا تقولوا أن تلك النقاط السابقة صعبة.

((( تذكروا))) أنكم تستطيعون أن تصلوا إلى أهدافكم من خلال القدرات العقلية التي أعطاكم الله إياها لكم، توقفوا واسألوا أنفسكم ماذا تستطيعون أن تزرعوا لكي تحصدوا السعادة ؟

سأجيبكم هنا بأن المصدر الأول للسعادة هو رضا الله عز وجل وطاعته، ورضا الوالدين ، ومن ثم العلاقات الطيبة الحميمة الصادقة، لذلك ازرعوا علاقات اجتماعية طيبة مع الأشخاص الذي تثقون بهم فذلك سوف يعود عليكم بالبهجة والفرحة عند لقائهم والتخفيف من عناء ومشقة الحياة، بل من شأنه كذلك زيادة تحسين الصحة النفسية والعقلية لديكم.

بعد أن قطعنا هذا المشوار الطويل ونحن نستشعر السعادة معا سأعطيكم نبضة جميلة للغاية وعملية جدا ؟
كيف تكونون سعداء في خمس دقائق؟

سنجري معا تمرينا ذهنيا بسيطا:

أولا: ابتسموا من قلوبكم ثم أغمضوا عينيكم، تذكروا شيئا سعيدا مر عليكم في حياتكم وجعلكم تبتسمون ثم تخيلوا أنكم لا زلتم تعيشون هذا الموقف السعيد .

ثانيا: فكروا جيدا أنكم سوف تشعرون بشعور رائع ومن شأن هذا أن يجلب لكم أفكاراً أخرى ستعطيكم السعادة الأبدية.
ببساطة سأشرح لكم ماذا فعلتم بالضبط بعد هذا التمرين ؟؟

لقد قمتم بإصدار أوامر إلى المخ، بأن يفكر في بشيء ايجابي، وعندما تخيلتم أنفسكم داخل الموقف الذي تفكرون فيه، بذلك تكونون عززتم من التفكير الإيجابي، فأصدر أوامره بتهيئة الجسد لاستقبال المزيد من الأفكار الإيجابية وقام الجسم بإصدار هرمون من شأنه أن يجعلكم تشعرون بالارتياح والهدوء وهو الذي يجعلكم تشعرون بالسعادة والاطمئنان، ثم قام المخ بعد ذلك تلقائيا بجلب أفكار وأشياء أخرى تجلب لكم المزيد من الراحة والارتياح النفسي .

هل تعلمون بأن هناك أشخاص كثيرون جداً يقومون بنفس التمرين ولكن بالتطبيق على أفكار سلبية وبذلك سوف تحدث معهم نفس الخطوات؛ ولكن النتيجة سلبية تماماً ويقومون بذلك من غير قصد أحيانا، لذلك غيروا من طريقة تفكيركم واجعلوها ايجابية الآن.

تذكروا الآتي جيداً:

  1. الأشخاص السعداء يتمتعون بسمة ” الانضباط الداخلي ” وهو الاعتقاد بأن الأحداث يستطيعون السيطرة عليها إلى حد ما ويعتمدون على أنفسهم بدرجة كبيرة أكثر من اعتمادهم على الآخرين. (أنت قررت يا صديقي أن تكون واحدا منهم، لا تنسَ ذلك).
  2. الشخص السعيد هو الذي يستطيع أن يحقق لنفسه الانسجام الداخلي؛ لأنه يفرح بأفعاله الصائبة ويستمتع بها، بينما الأفعال الخاطئة لا يسمح لها بجلب التعاسة إليه بينما هو يحاول معرفة أسباب الخطأ ومعالجته بسرعة بدلاً من التهرب من المواجهة مع النفس.
  3. هناك أشخاص تكمن سعادتهم في شكر الله عز وجل وعبادته وطاعته فبذلك يزيدهم الله من النعم وإن نعم الله علينا لا تعد ولا تحصى.

إذن، كونوا على يقين أن السعادة تنبع من داخلكم، سألتقي بكم مرة جديدة بنبض آخر، ابتسموا وتذكروا جيدا أن السعادة ليست بكثرة المال ولا الأولاد وإنما برضى الله والقرب منه.

المصدر: كتاب كيف تحقق السعادة؟

عن إدارة الموقع

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هيّا بنا نَدفعُ العجلةَ!

بقلم الكاتبة الصحفية : دعاء عمار من المؤكّدِ أننا رأينا مرةً أو مراتٍ كثيرةً اللعبةَ ...