الرئيسية » أسرتي » كيف كانت ردة فعل أهالي الضفة المحتلة على خطاب الرئيس ؟!

كيف كانت ردة فعل أهالي الضفة المحتلة على خطاب الرئيس ؟!

 تقرير/ أنس القاضي،، 

خطاب عباسمنذ الإعلان عن موعد خطاب الرئيس محمود عباس وحتى دقائق قليلة قبل بدءه كان أغلب الظن لدى أبناء الشعب الفلسطيني أن المحور الرئيس لهذا الخطاب هو تطورات الوضع والاحتجاجات الشعبية على غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار الفاحش والمطالبة برحيل حكومة د.سلام فياض، لكن وما فاجأ الرئيسُ به المواطنين كان خلاف ذلك تماماً .. فبدأ حديثه بالتأكيد مجدداً على التوجه للأمم المتحدة من جديد لتقديم طلب الحصول على عضوية فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة .

“الثريــا” تابعت الخطاب واستطلعت آراء عدد من المواطنين في الضفة ممن تابعوه وردة فعلهم على ما جاء فيه ،،،

بداية الخطاب مفاجئة !

فقد رأى معظم من استطلعت “الثريـــا” آراءهم أن بداية الخطاب بالحديث عن التوجه للأمم المتحدة مرة أخرى لطلب عضوية فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة، فالمواطن محمد حميدات يقول في تعقيبه على خطاب الرئيس: ” كنت أتوقع من الرئيس أن يبدأ خطابه بالحديث عن الوضع المتوتر في محافظات الضفة، وتصاعد الحراك الشعبي الرافض لارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة، غير أن المفاجئ هو استهلال الرئيس بالحديث عن نيته التوجه إلى الأمم المتحدة مرة أخرى، هذا الأمر صدمني كما صدم كل من تابع المؤتمر الصحفي الذي وصف بالهام، لأننا كنا نتوقع منه التطرق بشكل رئيس إلى ما تشهده محافظات الضفة من تحركات شعبية رافضة لارتفاع الأسعار والمطالبة بإقالة حكومة فياض”.

ويستدرك حميدات قائلا ..” عندما اعتبر الرئيس في خطابه أن الحكومة مسؤوليته وأنها تنفذ توجيهاته فهذا يعني أنه يتوجب على الرئيس الاستجابة فوراً لمطالب الجماهير بإقالتها وإلغاء التعامل باتفاق باريس المجحف، لكن على ما يبدو أن الرئيس كان هدفه الأول من الحديث في المؤتمر تحويل الأنظار عما يحدث في الشارع الضفي والتهجم على حركة حماس ” -على حد قول حميدات .

[divide style=”2″]خطاب متوتر,, وفكاهي ..

وقد رأى العديد من المواطنين أن خطاب الرئيس كان متوتراً، ولم يتطرق إلى ما كانوا يأملون في أن يتحدث عنه، وهو الاحتجاجات الشعبية التي تجتاح محافظات الضفة على غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار، وقد حاول إثارة جو من الضحك على الخطاب، متجاهلاً ما يحدث في الشارع الضفي.

وفي هذا السياق يرى المواطن أبو يوسف عدوان أن ” الرئيس كان متوتراً ومشوشاً في خطابه، وهذا الأمر بدا واضحاً عليه طيلة حديثه في الخطاب، وقد حاول الهروب من ذلك عبر إثارة جو من الفكاهة والضحك” .

ويرى معتصم دعنا أن الخطاب كان كوميدياً بالدرجة الأولى وقد تهرب الرئيس من المسؤولية عبر إلقاء اللوم على أطراف أخرى، داعياً إلى استمرار الحراك الشعبي في الشارع حتى إسقاط حكومة فياض واتفاق باريس . [divide style=”2″]

محاولة تصدير الازمة الى غزة 

من جانبهم اعتبر مواطنون آخرون ممن التقتهم” الثريــا “بأن خطاب الرئيس عباس كان محاولة لصرف الأنظار عن الوضع المتوتر والمتصاعد في محافظات الضفة وتصدير الأزمة إلى قطاع غزة، وكان ذلك بارزاً في القائه بالتهم على حركة حماس وحكومة غزة .

وفي هذا السياق تتساءل المواطنة صفية عمر عن سبب إقحام حركة حماس والحكومة في غزة بما يحدث من احتجاجات في الضفة، حيث تؤكد أن هناك محاولات واضحة لتحميل غزة مسؤولية خروج المواطنين في الاحتجاجات على غلاء المعيشة وارتفاع الاسعار وهذا أمر يرفضه الجميع، لأن الحراك جاء بعد رفع الأسعار والوضع الاقتصادي الصعب الذي تعيشه الضفة في ظل انسداد الأفق السياسي !!

أما الشاب شادي برادعية يقول:” إنّ الرئيس ظهر وكأنه غير مبالٍ بما يجري في الشارع الفلسطيني، فقد كانت ملامح السخرية على وجهه من البداية بقوله: ( لن نرحل) ناهيك عن استخدام بعض النكات ” .

ويضيف برادعية: ” الخطاب عموماً كان خطوة لصرف الأنظار عن المسيرات والحراك الشعبي المتواصل رداً على ارتفاع الأسعار والغلاء، حيث تعمد الرئيس توجيه اللوم والمسؤولية لحكومة غزة، مُظهراً الدور الذي تقوم به الحكومة في غزة بأنه دور سلبي، وبغض النظر عن الوضع ما بين حركتي حماس وفتح والانقسام، فأنا كنت أتوقع أن يكون الخطاب مخصصاً لما يدور في مدن الضفة من اعتصامات واحتجاجات وليس توجيه التهمة الى حكومة غزة” .

أزمـة تتعقد ولا حلول 

أما فيما يتعلق بالحلول لما رفعه المواطنون من مطالب، أجمع من استطلعت” الثريـــا ” آراءهم على أن الرئيس في خطابه لم يطرح حلولاً عملية للخروج من الأزمة، في حين أخذت الأمور تتجه نحو تحميل المسؤولية لطرف على حساب آخر ..

المواطن فارس أحمد يؤكد أنّ ” حديث الرئيس عباس لم يأتِ على مستوى التوقعات بعد فترة غياب طويل، ولذلك أصيب الفلسطينيون بخيبة أمل كبيرة من مضمون الخطاب ومستواه لأنه لم يتضمن تفسيرا حقيقياً للأزمة الراهنة” .
ويوضح فارس أن الرئيس فقد جاء في صورة خطاب سردي تبريري يسوق الحجج لما آل إليه الوضع الراهن ولم يرسم خريطة طريق للشعب الفلسطيني في أزمته الحالية .

من ناحيته يرى الشاب محمد النجار أنّ الرئيس عباس خرج في خطابٍ غير مُرضٍ للمواطنين، حيث ترك الكثير من التساؤلات التي لم يجد المواطن أي إجابة لها , حيث كان يتوقع أن يتم الإجابة عنها خلال خطابه، كما أن الخطاب لم يأتِ بجديد، فكل ما تحدث به كان الشارع يعرفه وكان ينتظر الإجابة عن أكثر من ذلك، مضيفاً أنّ الرئيس خلال خطابه دمر نفسيات المواطنين في حديثه عن المصالحة – على حد تعبيره – .

كانت تلك آراء عدة أجمع عليها مواطنون ضفيون للتعليق على خطاب الرئيس عباس والذي لم يأت بجديد كما يرون وكان خطايا كوميديا ساخرا بهدف إلى صرف الأنظار عن الضفة وتوجيهها على غزة بتحميل حكومة غزة مسئولية ما يحدث.

عن إدارة الموقع

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الاحترامُ أولاً ثُمَّ الحبُّ

بقلم أد. فتحية صبحي اللولو. عادت الزوجة إلى بيتها باكيةً حزينةً؛ تشعرُ بغصّةٍ داخل قلبها، ...