الرئيسية » أسرتي » صغار و بس » سنعود حتما يا يافا

سنعود حتما يا يافا

 

إعداد: محمود هنية

أحفظوها أحبائي عن ظهر قلب  “العـودة حق كالشــمس”

رددوها بألسنتكم وبقـلوبكم، سنعود إليـــك يا كــل بلادي

سنعود إليك يا يافا ولو بلغت أعوام تهجيرنا الأربع والستين

سنــعود نحمل مفــتاح بيتــنــا، نروي للتاريخ أمجاد بلادنا

قبل أن يغزوها المحتل عام 1948 ليخرجنا من بلادنا ويسيطر على خيراتها.

في وقفتنا هذه سنقص حكاية بلدتنا ” يافا الأسيرة ” التي سنعود لها يوما ونقول للمحتل

كنا صغارا ولم ننس، وأصبحنا رجالا وعدنا إلى بلادنا بلغة القوة والعدل وليس بلغة المساومة والخذلان.

 

في حديثنا هنا سنعرج على مساحتها، ومكانتها وموقعها سنتحدث عن برتقالها وأشجارها ، عن صمودها وجمالها،  سيتبادل أطراف الحديث أبطال حكايتنا عبر الموقع وهما سارة الطفلة الجميلة مع جدها الحنون أبو إسماعيل.

سارة : كيف حالك يا جدي، اشتقت لك كثيرا.

الجد(أبو إسماعيل) : محتضنا حفيدته، و أنا كذلك يا حبيبتي سارة.

سارة: وعدتني أن تحدثني اليوم عن بلدة يافا، فأنا متشوقة لأعرف كل شيء عنها.

الجد( أبو إسماعيل): إي والله , إنها مدينة جميلة جدا، ولشدة جمالها لقَّبوها بعروس فلسطين، وقد اشتهرت بزراعة البرتقال لأنها تقع بالقرب من البحر المتوسط .

سارة : حسنا يا جدي، أين موقعها بالضبط؟

الجد : (أبو إسماعيل) تقع المدينة يا حبيبتي الصغيرة في الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، وتبعد تبعد قرابة 60 كيلومتر عن مدينة القدس.

سارة: جميل يا جدي وماذا عن نشاطها الزراعي ؟؟                                                                                                                 

حي العجمي احد أحياء مدينة يافا 

                                                           أسواق مدينة يافا في العهد العثماني

الجد ( أبو اسماعيل ): انتشرت بساتين الحمضيات والفواكه والخضار حول المدينة، كما واشتهرت مدينة يافا ببرتقالها “اليافاوي” الذي نال شهرة عالمية، علما أن الاحتلال الإسرائيلي يستغل هذه الشهرة إلى يومنا هذا، حيث يضع على كل حبة بُرتقال “يافاوي” ويصدره إلى دُول العالم مع ملصق صغير مكتوب عليه “Jaffa”، وهي علامة تجارية عالمية مُسجلة.

سارة  : و ماذا عن نشاطها التجاري يا جدي العزيز ؟؟

منظر عام لحي المنشية  

                                                                احد أسواق مدينة يافا

الجد (أبو اسماعيل): كانت مدينة يافا ميناء فلسطين الأول قبل أن ينهض ميناء حيفا، حيث كان ميناءً للتصدير والاستيراد، وقد صدرت من هذا الميناء الحمضيات والصابون والحبوب، وتم استيراد المواد التي احتاجت إليها فلسطين وشرق الأردن مثل الأقمشة والأخشاب والمواد الغذائية. أما على صعيد التجارة الداخلية، فقد كانت مدينة يافا تعج بالسواق والمحلات التي يزورها الكثير من سُكان القرى والمدن المجاورة. ومن أشهر أسواقها : سوق بسترس – سوق اسكندر عوض – سوق الدير – سوق الحبوب – سوق المنشية – سوق البلابسة – سوق الإسعاف.

  منظر عام لبحر يافا     

                                                   مئذنة يافا القديمة المطلة على شاطئ البحر

سارة : وهل كان في يافا نشاط صناعي يا جدي؟

الجد( أبو اسماعيل) : وجدت في مدينة يافا العديد من الصناعات كصناعة التبغ، والبلاط، والقرميد، وسكب الحديد، والنسيج، والبسط، والورق، والزجاج، والصابون، ومدابغ الجلود، والمطابع.

سارة : وكيف سقطت يافا تحت القبضة الصهيونية يا جديد ؟

الجد (أبو اسماعيل) : جرح دفين يا سارة سأحدثك به ..

سارة: (اعتدلت في جلستها وأصغت للحديث جيدا )

الجد (أبو  اسماعيل)  : عند اندلاع حرب 1948 شهدت مدينتا يافا و”تل الربيع” ما يصطلح عليها المحتل “تل ابيب” معارك عنيفة بين سكانهما، ولكن يافا وقعت في أيدي المنظمات الصهيونية المسلحة خلال فترة قصيرة نسبيا إذ كانت محاطة بتجمعات يهودية كبيرة. في 13 مايو 1948، قبل يوم واحد من مغادرة البريطانيين البلاد والإعلان عن دولة إسرائيل في تل الربيع، ووقّع زعماء يافا على اتفاقية استسلام مع منظمة الهاجاناة التي احتلت المدينة، وهجر معظم السكان العرب الفلسطينيين المدينة عن طريق البحر خارجين من ميناء يافا.

سارة : بصوت حزين، و ماذا حل ّ بها بعد ذلك ؟؟

الجد (أبو اسماعيل) : قامت إسرائيل بترميمها عام 1965، لتصبح وجهة سِياحية ومقصداً ومقراً للفنانين، و لكن يوجد هناك المواطنون الأصليون في يافا من الفلسطينين وهناك  العديد من المعالم التاريخية التي تشير إلى تراثها العربي الأصيل، رغم تعرضها في مسيرتها الحضارية الطويلة إلى التخريب والتدمير مرات عديدة، وهجر الكثير من أهل يافا كما غيرهم على غزة وإلى بعض الدول  المجاورة.

         منظر عام للقرية قبل النكبة 

                                                     مقبرة قرية سيدنا علي

سارة : نسأل الله لهم الثبات يا جدي.,,

الجد( أبو اسماعيل) : أمين يا طفلتي الحبيبة … هذه هي يافا يا سارة، فما رأيك بمدينة الأجداد ؟

سارة : والله رائعة يا جدي بإذن الله في يوم ما سنعود إلى كل بلادنا، نستردها بعلمنا وتفوقنا ومقاومتنا وسنحارب كل من سلبنا يافا و كل الوطن الغالي، فالمحتل يعتقد أن الصغار ينسون بلادهم لكنني أذكرهم أنني لم ولن أنسى شبرا من كل بلادي أنا و كل أطفال فلسطين وسنسترد حقوقنا يوما ، وحينما يكبر أولادي سأعلمهم ما تعلمني يا جدي.

الجد (أبو اسماعيل) : حماك الله يا حبيبتي .. هيا نتناول شراب الخروب والتزمي دراستك كي نعيد البلاد بالعلم النافـــع.

سارة : حاضر يا جدي استمتعت كثيرا بمجالستك ..

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هدوء… طفلُكِ يتعلّمُ أثناء النومِ

خاص: السعادة النومُ يؤثّرُ بشكلٍ كبيرٍ على تنظيمِ الذاكرةِ، حتى في دماغِ الأطفالِ الرُضّعِ، حيثُ ...