الرئيسية » أقلام شابة » تحول المعادلة

تحول المعادلة

بقلم /عبير أحمد،، 

بدأت الحرب على غزة والتي استمرت لثماني أيام ببنك أهداف صهيوني غير معروف.

والناظر للحرب كان يدرك أن اسرائيل أردات فقط أن تقتل الفلسطينيين هذا ما رأيناه واضحا جدا في نوعية الاصابات .

اغتيل الجعبري ومرافقه وظن العدو الصهيوني انذاك أنه ضرب حركة حماس ضربة قاضية، ومع ساعات الليل الأولى كثف الجيش الصهيوني أهدافه على المدنيين في قطاع غزة الأمر الذي أوقع الاصابات والشهداء وهذا طبيعي جدا على سياسة المحتل الصهيوني .

لكن الجهاز العسكري لكتائب القسام وفصائل المقاومة الفلسطينية فاجأت المحتل بحسن إعدادها وحنكة تنظيمها لتنقلب الآية وتتحول الأهداف إلى عمق أراضينا المحتلة حيث ضربت تل الربيع المسماة صهيونيا تل أبيب، ولأول مرة بصورايخ معدلة ومتطورة الصنع في غزة .

هذه المعادلة أربكت أركان العدو وأصبح قادته يتخبطون, فقاموا بقصف البيوت الآمنة على ساكنيها دون مراعاة لأدنى مقومات الحياة .

وعلى مدار الأيام الثمانية كان الاستبسال وكانت المقاومة واضحة تجسدت في أمرين أن البيت الفلسطيني الداخلي كان طوال الوقت متماسكا، رأينا الهمة العالية، ورغم تساقط الصواريخ فوق البيوت لكن إرادة الفلسطيني ظلت حاضرة في الميدان .

وشارك الجميع بالدعاء للمقاومين وهذا ما أكسب الحرب طعما آخر، أما على الصعيد العسكري فلم تهدأ الصواريخ المحلية الصنع ودكت المغتصبات الصهيونية بشكل متواصل حتى بات العدو هو من يطلب التهدئة عبر رعايا ووسطاء عرب وأجانب .

هكذا تغيرت المعادلة لتكون سلاحا جديدا ورسالة ربما لم يفهمها بشكل كامل هذا الاحتلال ومفادها أن الوضع تغير وأن الرهان على اضعاف حركة حماس هو رهان فاشل ولابد أن يتغير .

أصبحت حماس الآن حركة لها دورها الاقليمي ولا يعتد برأي بدونها ولهذا تحولت المعادلة .

يقول البعض أنني قد أبالغ في تعظيم المقاومة لكن من عاش حرب الثمانية أيام سيدرك جليا أن غزة صنعت ما لم تصنعه أمم وحكومات على مدار الاف السنوات الماضية .

كسرت هيبة الجيش الذي لا يقهر ولذلك ببساطة تحولت المعادلة .

عن إدارة الموقع

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مَن باعَ بغدادَ والقدسَ.. لن يشتريَ دمشق

بقلم: فداء عوني عبيد أُولَى القِبلتَينِ، وثالثُ الحرمينِ، ومسرَى نبيِّ الإسلامِ محمدٍ _صلى الله عليه ...