الرئيسية » مميز » سياسيون :: أداء المقاومة السياسي عزز من المكتسبات الميدانية.
يجمع الكثير من الفلسطينيين على نجاعة المقاومة وقدرتها الفائقة على تحقيق أهدافها في الأداء الميداني ، أداء لم ينسلخ عن قاعدة سياسية يتوافق الكثير من المحللين على أهميتها ونجاعتها في حصد الثمار وتصدر المشهد ، عبر هذا التقرير نرصد أهم المواقف حول تقييم أداء المقاومة سياسياً.

سياسيون :: أداء المقاومة السياسي عزز من المكتسبات الميدانية.

تقرير : محمود هنية

يجمع الكثير من الفلسطينيين على نجاعة المقاومة وقدرتها الفائقة على تحقيق أهدافها  في الأداء الميداني ، أداء لم ينسلخ عن قاعدة سياسية يتوافق الكثير من المحللين على أهميتها ونجاعتها في حصد الثمار وتصدر المشهد ، عبر هذا التقرير نرصد أهم المواقف حول تقييم أداء المقاومة سياسياً.

الأستاذ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في حوار صحفي في احدى وسائل الإعلام أن حركته تمكنت من فرض رؤيتها السياسية على الاحتلال في المعركة الأخيرة مستفيدة من التغيير السياسي الذي شهدته دول الربيع العربي وعلى رأسها مصر والموقف السياسي للرئيس مرسي.

ويضيف مشعل بأن حركته قَدَّرت خلال مباحثات التهدئة, أمرين, هما صلابة موقف المقاومة، والآخر فشل وتورط نتنياهو .

ولفت مشعل إلى تواصله مع المسئولين والقيادة في قطاع غزة ” لحظة بلحظة ” للاطمئنان على جهوزيتهم وقدرتهم على مواجهة العدوان.
وأكد مشعل بأن حركته توافقت مع كل القوى الفلسطينية على برامج وطنية تمثل قواسم مشتركة، وأسس لحالة توافقية تمهد لمصالحة وطنية شاملة.

ثبَّتَت شروطها

بدوره يؤكد الدكتور صلاح البردويل القيادي في حماس عضو المجلس التشريعي بأنه لا يمكن الفصل بين الأداء السياسي والميدان المقاوم فالقيادة السياسية هي التي تدير المقاومة، وتقود الرؤية الجهادية في الميدان.
ويرى البردويل أن المقاومة بدت متشابكة العمق والتداخلات في المجتمع فتلتحم بكافة المجالات المجتمعية وبكل مكوناته وعناصره، وقد تشابكت مع المقاومة بكل معانيها.

ويقول البردويل:” بأن القيادة السياسية على علم باحتياجات وامكانيات المجاهدين، وقد أوجد المفاوض السياسي المقاوم في هذه الحرب معادلة مختلفة بموجبها، فرض شروط المقاومة والحفاظ على الثوابت، والمقدرات بما في ذلك الاحتفاظ بأسرار المقاومة واستمراريتها.

ويضيف د. البردويل:”القيادة السياسية للمقاومة تمكنت من تعزيز عمقها العربي والإسلامي كنادرة في التاريخ السياسي الفلسطيني التي لطالما انفردت بعض قواه وانسلخت عن هذا العمق، فضلا عن نجاحها في توحيد الطاقم السياسي المقاوم لتؤكد على وحدة الصف الفلسطيني”.

ويشير د. البردويل إلى أن المقاومة نجحت بصناعة النموذج في الحكم والمقاومة، فأثبتت أنها قادرة على حماية الشعب والدفاع عن حقوقه، وكذلك بناء المؤسسات وإدارة شؤون المواطنين بكل قوة ونزاهة.

الواقع السياسي الأصيل

ويرى د. عبد الستار قاسم أن المقاومة نجحت ميدانياً في فرض وقائع وصفها “بالإستراتيجية”، حيث يقول:”مما لاشك فيه أن المقاومة تعاملت بمهنية وترتيب وتنظيم نوعي تاريخياً، فضلاً عن قدرتها في تطوير أساليب ووسائل تدريب وتنظيم المجاهدين في القطاع”.

ويتابع د. قاسم:”بأن قدرة المقاومة في الاحتفاظ على مقدراتها وبنيتها وقوة أدائها فرض على الاحتلال الخوف واستجداء التهدئة منذ اللحظة الأولى التي افتقد فيها قدرته على المفاجأة ، ومباغتة المقاومة له واحتفاظها بعنصر المفاجأة”.

ويضيف بالقول:” القيادة السياسية للمقاومة نجحت في اختراق معادلة التفاوض الفلسطينية التي لطالما استندت على مبدأ التنازل والمساومة، ونجحت في صناعة نموذج سياسي قائم على الحق كبديل حقيقي عن نهج “أوسلوا” ونسفت ادعاءات البعض بعد القدرة على مجابهة إسرائيل سياسيا”.

ويشدد د. قاسم على ضرورة استثمار الانتصار والأداء السياسي للمقاومة ليلقى بظلاله على المشروع الوطني ككل، يزيل عن كاهل الشعب ما وصفه بـ” الغبار التفاوضي العبثي” وكذا عن كاهل التاريخ الفلسطيني ، ويعزز لحالة وطنية تدير المشروع الوطني الفلسطيني، وتعزز من ثوابته.

لا يوجد ثقة

من جهته يشير الأستاذ صالح النعامي المختص في الشئون الإسرائيلية إلى أن الشارع “الإسرائيلي” فقد الثقة والمصداقية بقيادته، ويقول :” بدأ “الإسرائيليون” يبحثون عن رواية بديلة وراوٍ مختلف عن قيادتهم؛ لأنهم شعروا بأن هذه القيادة لم يعد لديها ما تقوله سوى مزيد من الاحتيال والخداع .

ويضيف النعامي بأن المقاومة حققت انتصاراً سياسياً منذ اللحظة الأولى التي وافقت فيها قيادة العدو على شروط المقاومة، بل وتحقق أكثر مما طلبته المقاومة في الأيام الأولى، وهي رفع الحصار لتغيير الكثير من الوقائع لصالح الفلسطينيين”.
ويقول النعامي :” المقاومة نجحت في إقناع الرأي العام في إسرائيل، وظهرت الكثير من الأصوات تطالب بالحوار مع حماس، ولم يعد العنف مجدياً ويجب التوصل لحل عاجل”.

ويشدد النعامي على ضرورة القيام بوضع إستراتيجية وطنية موحدة  تحافظ على انتصار المقاومة تفوت على الاحتلال أي فرصة أو مبرر للاستقواء على المقاومة ، بعكس ما كان قبل الحرب بحيث بعض الفصائل كانت تضرب الصواريخ كحالة مشاكسة سياسية وفي الحرب لم يشهد لها أثر يُذكر.

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

اسأل و نحن نجيبك مع فتاوى “الثريا” الرمضانية

إعداد: أنوار عبد الكريم هنية،،، يهل علينا شهر الخير بإطلالته المباركة...