الرئيسية » كتاب الثريا » طوبى للشهداء

طوبى للشهداء

بقلم: أ. محمد رجب- ما جستير شريعة في الجامعة الإسلامية

الشهادةقال تعالى:( إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) التوبة،(111)

ومن حسُنَ صفاؤه وجب اصطفاؤه

فالشهادة عقد ثمين مقدس مبارك، المشتري فيه هو الله رب العالمين بفضله وكرمه والمؤمنون الصادقون قد باعوا أنفسهم وأموالهم وأولادهم وأزواجهم وبيوتهم بل وكل ما يملكون، فأكرم به من رباط ووثاق.

والشهداء الذين يرتقون إلى العلا على أرض فلسطين هم وقود المعركة ضد أعداء الله الصهاينة، فما كان استشهادهم إلا ناراً ودماراً على الأعداء، كيف لا وهم يستبسلون دفاعاً عن أرض الإسراء والمعراج وسعياً في تحرير المسجد الأقصى المبارك من دنس اليهود الغاصبين.

فالشهداء أحياء عند ربهم يرزقون :( وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ).
والشهداء مع الأنبياء :( وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً).

والشهداء اصطفاء واجتباء :( وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء ).

والشهيد لا يجد ألم القتل: قال النبي صلى الله عليه وسلم : (ما يجد الشهيد من مس القتل إلا كما يجد أحدكم من مس القرصة) حسنه الألباني.

والشهيد تكفر عنه خطاياه إلا الدين: قال النبي صلى الله عليه وسلم : (يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين).
كما أن الشهيد رائحة دمه مسك يوم القيامة: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده، لا يكلم(يجرح) أحد في سبيل الله -والله أعلم بمن يكلم في سبيله- إلا جاء يوم القيامة، واللون لون الدم، والريح ريح المسك).

والشهيد يشفع في سبعين من أهله: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (للشهيد عند الله ست خصال، يغفر له في أول دفعة، ويرى مقعده من الجنة، ويجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار: الياقوتة منها خير من الدنيا وما فيها، ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين، ويشفع في سبعين من أقاربه).

فطوبى للشهداء ولذوي الشهداء ولشعب الشهداء، طوبى للشهداء وأرواحهم في حواصل طير خضر تسرح وتمرح في الجنة، طوبى للشهداء وهم وقود الانتصارات والفتوحات، طوبى للشهداء ودماؤهم الزكية تعطر ترب فلسطين، طوبى لكم أيها العظماء وسلام من الله عليكم وحسن مئاب.

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أهلاً بالدراسةِ في الشوارع

أهلاً بالدراسةِ في الشوارع فيحاء شلش “براءة” طالبةٌ مدرسية، كانت تنتظرُ حلولَ العام الدراسي الجديدِ ...