الرئيسية » مجتمع وناس » المصريون لـ “الثريا”: سنصوت للدستور.. وهذه أسبابنا

المصريون لـ “الثريا”: سنصوت للدستور.. وهذه أسبابنا

الثريا: أنوار هنية

دستور مصر سلمت الجمعية التأسيسية دستور مصر الجديد لرئيس الجمهورية محمد مرسي وسيجرى الاستفتاء عليه في الخامس عشر من الشهر الجاري، وقد نشطت المعارضة منذ انتخاب الرئيس لإفشال خطته في نهضة مصر، كما انسحب من الجمعية التأسيسية عدد من أعضائها، لأسباب سياسية أو تآمرية مختلفة لا علاقة لها بصلب موضوع الدستور، حيث يُطرح مشروع الدستور في وقت ينقسم فيه المجتمع إلى التيار الإسلامي ومن يؤيده والتيار الليبرالي بكل أطيافه الناصرية واليسارية والشيوعية واللا دينية وغيرهم ممن يرفضون التيار الإسلامي، فضلا عن الأقباط بشكل عام، وهذه قسمة جديدة تتطلب الكثير من الحكمة في التعامل معها.

“الثريا” استطلعت آراء بعض المصريين للتعرف على طبيعة الدستور ومدى توافق المجتمع عليه، فيبدى مهندس الطيران يحيى عباس رأيه في الدستور المصري الجديد فيقول: “أنا مع الدستور قلبا وقالبا، ومع ما يقره الرئيس، فهو أول رئيس مصري مدني منتخب يسعى لتحقيق الصالح العالم لها. والمواد التي وجدت في الدستور هي من أفضل ما أقر لنيل الحريات ولتحقيق النهضة المصرية”.

وطالب المهندس عباس بمنح الفرصة الكاملة للرئيس المصري لتحقيق المصالح العليا لشئون مصر بعيداً عن المشاكل والشغب الذي تصنعه المعارضة والفلول قائلا: “المعارضة ظاهرة صحية ولابد من وجود الرأي والرأي الآخر، لكن يجب الاعتراض مع إبداء الأسباب وليس الاعتراض لمجرد الاعتراض فقط ولإحداث المشاكل التي تنأى بنهضة المجتمع وإبقائه في مستنقع التخريب للأيدي العابثة”.

ويصوت أحمد أسامة رئيس مجلس إدارة شبكة صوت الإخبارية للدستور الجديد ويقول: “سأصوت له بنعم وسأحشد للتصويت له بنعم، فهو يعبر عن هوية الشعب المصري، ويحافظ علي مكتسبات الثورة، وفيه مواد صريحة في الدستور لطبقات من الشعب كانت مهمشه مثل الفلاحين وأهل البادية، وهذه المواد ألزمت الحكومة بتنميتهم والاهتمام بهم، كما أن الدستور يقلص صلاحيات الرئيس ويوزعها على السلطة التشريعيه ورئيس الوزراء”.

القادم أفضل

يضيف أسامة: “أعتقد أن القادم أفضل بل أنا متيقن بذلك لأن المواطن العادي يريد أن يحدث تغييرا حقيقيا،  بعيداً عن أحاديث النخبة في الإعلام التي تتحدث باسم الشعب ليل نهار وهي بعيدة كل البعد عن الشعب واحتياجاته وهمومه”.

و ينبه مهندس الطيران محمد السيد إلى أن الدستور الجديد يحمل الخير للمصريين لأنه أقصر الطرق للاستقرار وبناء مؤسسات الدولة دون تغول سلطة على أخرى، “فبمجرد إصدار الدستور سيتم انتخابات مجلس الشعب وتتحول له السلطة التشريعية وتتقلص صلاحيات الرئيس وتنظم السلطة التنفيذية ولا تتغول السلطة القضائية في قرارات السلطتين كما هو الحال في الفترة الماضية”.

ويرى محمد أبو فارس -مدير مشاريع- أن الدستور المصري مثله مثل أي دستور فهو عمل بشري لا يمكن أن يصل أبدا لدرجة الكمال فهو ليس قرآنا، ويقول: “نحن   نتكلم عن دستور بشري تم العمل فيه لمدة ستة أشهر تقريبا بتوافق من جميع الفئات المشاركة استمر العمل فيه 12 ساعة يوميا لمدة 6 أشهر، وكانت النتيجة التوافق على أعلى نسبة وهي (90%)، من المواد بما فيها مواد الشريعة الإسلامية، وتم توقيع جميع الجهات بالموافقة ورقيا بما فيها الكنيسة ثم حصل الانسحابات قبل التصويت عليه في اللجنة لأسباب سياسية وانتهازية رخيصة لا داعي لذكرها الآن”.

يضيف أبو فارس: “الدستور الجديد بشهادة المنسحبين أنفسهم وبشهادة الكتاب الليبراليين المنصفين في مقالاتهم شهدوا أن هذا الدستور أفضل دستور في تاريخ مصر، وهو دستور مشرف بكل المقاييس في كل أبوابه وخصوصا في أبواب الحريات الشخصية وحقوق المواطن، وهو يحمي الشريعة ويحمى مذهب أهل مصر بتثبيت أن منهجها دستوريا هو منهج أهل السنة والجماعة يعني لا قيمة للشيعة بعد اليوم وجهدهم في التشيع سوف يكون مخالفا ليس للقانون فحسب بل للدستور كذلك”.

ويستدرك أبو فارس: “الدستور شرح معنى كلمة مبادئ الشريعة لضمان تثبيت أركان الشريعة بشكل حقيقي في القانون لأول مرة منذ سقوط الدولة العثمانية ليتم تحويلها إلى قوانين فعليه وبدء أسلمة المجتمع بالتدرج المطلوب والحكيم، كما أن الدستور قلص صلاحيات الرئيس لأول مرة منذ 80 عاما، وأعاد للأزهر هيبته ومكانته التي يستحقها، وحرره من طغيان السلطة التنفيذية عليه وسوف يكون منصب الإفتاء بعد هذا ومشيخة الأزهر بالانتخاب في الأزهر وليست بالتوظيف”.

ولم ينس أبو فارس ذكر محاسن الدستور للمرأة فيقول: “كرم المرأة تكريما كبيرا ليس في مواده فقط بل أكد على أنها ركيزة من ركائز المجتمع ونص على هذا في ديباجة التقديم للدستور كأحد المواد الأساسية التي تقوم عليها مواد الدستور وقال بالنص حسب المسودة النهائية: (ولا كرامة لوطن لا تكرم فيه المرأة؛ فالنساء شقائق الرجال، وشريكات في المكتسبات والمسئوليات الوطنية)،
كما أن الدستور قد قام بخطوة رائعة حين حيَّد القوات المسلحة في المبادئ الأساسية للدستور كمفهوم ثابت ينطلق منه الدستور فهو محايد ليس من حقه التدخل في الشؤون السياسية فجاء في الدستور النص التالي (الدفاع عن الوطن شرف وواجب؛ وقواتنا المسلحة مؤسسة وطنية محترفة محايدة لا تتدخل في الشأن السياسي، وهى درع البلاد الواقي)، وهناك الكثير والكثير من الفوائد والمزايا والمكاسب الثورية والوطنية في هذا الدستور الممتاز”.

وذكر أبو فارس بعض السلبيات في الدستور منها: “وجود بعض المواد ينقصها بلاغة في الصياغة، ووجود مادة تجعل قرار إعلان حرب ليس خاضع للرئيس وحده بل تحتم عليه أخذ موافقة نواب مجلس الشعب ومجلس الدفاع الوطني، وهذا له مميزات وله عيوب وهو محل نظر وتوافق أو اختلاف”.

وينبه أبو فارس إلى ملحوظة هامة حيث يقول: “يجب الأخذ في البال جيدًا عند تحليل هذه الوثيقة أن هذا الجهد هو أفضل ما يمكن أن يحصل عليه الوطن في ظل هذه الفرقة والسيولة السياسية والاستقطاب الحاد بين أهل الحق والباطل وفي ظل مؤسسات دولة لم يتم تطهيرها بعد وأيادي غربية وإعلامية تثير الزوابع والقلاقل والمحن”، مستدركاً: “ولهذا فالترف السياسي ليس له محل الآن والأهم أن الدستور قابل للتغيير والتعديل مستقبلا بإذن الله بعد أن ينهض المجتمع المصري ويستعيد ريادته في وطنه العربي والإسلامي ليكون فعلا يد قوية لإخوانه المسلمين والعرب”.

لماذا لم يصوتوا بــ(لا)؟

ويتساءل الناشط السياسي د. أحمد غانم :”لو كان الذين انسحبوا من تأسيسية الدستور هم الأغلبية، فلماذا لم يبقوا ويصوتوا بـــ (لا) على النصوص المعيبة طالما هم الأغلبية، وإذا كان من انسحب هم الأقلية، فلماذا تريد الأقلية أن تفرض رأيها طالما ارتضوا من البداية أن إقرار المواد سيكون بالتصويت لا بالتوافق؟ وإذا كانت حجتهم أن التشكيل كان معيبا من البداية فلماذا احتاج الأمر إلى ٥ شهور لإعلان الانسحاب؟
ويبين المستشار حسام الغرياني، رئيس الجمعية التأسيسية خلال مهاتفته أن أعضاء الجمعية اتفقوا منذ جلستهم الأولى على أمرين جامعين: الأول: أن يخلع الكل عباء الانتماء الفكري والحزبي، إلا عباءة المواطنة وحب مصر، وثانيا: أن يكتبوا في الدستور ما اتفقوا عليه ويدعوا ما اختلفوا عليه، وهذين الأمرين جعلا الجمعية قادرة على إنجاز الدستور.

[divide style=”2″]

وأكد الغرياني أن اللجنة استعانت بخبراء في كل الفروع، وبأمانة فنية عالية التدريب والكفاءة، ولما حان موعد القطاف وكتابة الدستور، شكلت الجمعية لجنة خماسية من شيوخ العلماء واستعانت بفقيهين كبيرين من أساتذة القانون، قائلا: “نرجو أن يوافق شعبنا على ما قمنا به، وتطبيقه بحزم، ويحفظه أبنائنا ليعرفوا حقوقه وواجباته”.

[divide style=”2″]

 ويشير الغرباني إلى أن الدستور وُضِع في ديباجة من خمسة أبواب، وأعلى قيمة الديمقراطية والمواطنة والمقدسات، والتراث الحضاري، والمساواة التامة بين المواطنين، وأن الباب الـثاني للحقوق والحريات استحدث حقوقا وحريات لم يسبق النص عليها في الدساتير مثل حقوق المرأة، والطفل وشهداء الثورة ومصابيها، والبادية، وصغار الفلاحين، وأبناء مصر خارج الوطن، كذلك حرية المعلومات، وإنشاء الأحزاب وغيره، وباب السلطات، والتوازن بينهم، وينظم القوات المسلحة، والشرطة، ويمنع محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري، وينظم البرلمان، والقضاء، والمحاماة، واستحدث الباب الـخامس والخاص بالأحكام العامة والانتقالية.

ويرفض عمرو حمزاوي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إجراء الاستفتاء على الدستور في 15 ديسمبر المقبل، وقال إنه يكرس للاستبداد الرئاسي ويعصف بالحقوق والحريات ويدفع مصر نحو دولة دينية تتدخل في الحياة الخاصة والعامة”.

وبين مؤيد للدستور ومعارض له، لا تزال مصر تدفع ثمن النظام الفاسد المخلوع التي لا تزال أياديه تعبث في مصر ومستقبلها، فلا يوجد اعتراض على بنود ومواد واضحة وصريحة بعينها بل على ألفاظ وصياغات تجعل كل ذي لب يفهم مضامين لعبة الفلول التي تعيث بأرض مصر فسادا، مُجنِّدة ضحايا الجهل العام لتنأى عن نهضة مصر ورفعة شأنها.

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

احتفالاتُ التخرُّج بريطانيا

بحمد الله وفضله؛ حصلتُ على درجة الدكتوراه، في إدارة المشاريع، من جامعة مانشستر في بريطانيا، ...