الرئيسية » أسرتي » آباء و أمهات » كيف تكتشفي إذا كان طفلك يعاني من مشاكل نفسية بعد الحرب

كيف تكتشفي إذا كان طفلك يعاني من مشاكل نفسية بعد الحرب

أعدته لكم: هدى فضل نعيم

الطفولةبعد العدوان الهمجي الذي استمر لثمانية أيام على مدينة غزة والذي ترك آثارا سلبية على نفوس أطفال قطاع غزة الذين تعرضوا لتوتر وعنف متواصل من قِبَل قوات الاحتلال، فقد عايشوا مشاهد القتل والدمار ورأوا الدماء والأشلاء وهدمت فوقهم البيوت، واستجابة لطلب القراء وأسئلتهم حول هذا الموضوع الثريا تلتقي د. درداح الشاعر ليطلعنا على الخطوات التي على الوالدين إتباعها لإخراج أبنائهم من أزمات نفسية قد تؤثر على مستقبلهم.

يؤكد د. الشاعر أن معظم الأطفال ممن كانوا في النطاق القريب من الاستهدافات، أو من شاهدوا بشكل مباشر أو غير مباشر مخلفات العدوان قد تعرضوا لبعض المشاكل النفسية.

لكن لمعرفة هل حقاً طفلي يواجه مشكلة أم لا، عليك أيتها الأم ملاحظة العديد من التغيرات إذا حدثت مع طفلك أم لا يوضحها د. الشاعر في عدة نقاط منها:
•أي تغير بالسلوك أو نمط حياة الطفل كموعد النوم والأكل واللعب.
•هناك تغير في أنماط السلوكية كتحوله من طفل هادي وفجأة يصبح مشاكس عدواني أو العكس
•ملاحظة تشتت في ذهن الطفل وقلق دائم وقلة النوم أو حتى الزيادة في النوم
كل هذه التغيرات تدل على أن الطفل يعاني من مشكلة ما كما يبن الشاعر .

[divide style=”2″]

وينبه د. الشاعر أنه في هذا الحالة من الضروري أجراء بعض الإرشادات منها :
•أن تتحول الأسرة إلى وحدة علاجية متكاملة، بحيث تحاول أن تعيش الحياة العادية الطبيعية
•عدم خلق حالة من الطوارئ بحيث لا يشعر الطفل أنه في حالة غير طبيعية
•يمكن للأسرة أن تشرح  للطفل ما يتعلق بالحرب والإجابة على الاستفسارات التي يطرحها دون تخوف.
•على الوالدين في هذه المرحلة احتضان أبنائهم الذين يعانون من هذه المظاهر وغمرهم بالعطف والحنان والرضى لأنه سيمنحهم الأمن والاستقرار.
•على الوالدين السماح للطفل بالتفريغ باللعب والرسم والرقص والغناء وأي هواية يرغبها ليفرغ كل الطاقة المكبوتة داخله .
•يجب الحرص على عدم عزلة الطفل بحيث يكون محور الاهتمام، و الجميع حوله
•البعد عن كل ما يثير التوتر وإبعاده عن كل ما يذكره بــ”الحرب” كنشرات الأخبار والصور والأماكن المدمرة إلا أذا تحدث هو عن ذلك.
•الذهاب به إلى المتنزهات والأماكن الترفيهية الآمنة.
•إشغال الطفل بأنشطة ترفيهية حتى نضمن أن جزء كبير من الطاقة لديه تفرغت وبدأ يعود لطبيعته

ويبين د. الشاعر إلى أنه ربما تأثر من مخلفات الحرب من هم في سن المراهقة، وهم أكثر وعيا لما يحدث حولهم من الأطفال الصغار، فلذلك يجب  القيام بعدة خطوات تتوافق مع خصائصهم منها كما يوضحها د. الشاعر:
•أن نشرح لهم الظروف الصعبة التي مرت على الجميع.
•نذكر لهم أصل قضيتنا الفلسطينية وأنه صراع بين الحق والباطل.
•نعرض لهم أن ضريبة النصر والحرية لا تُعبَّد بالورود، وأن شهداءنا في الجنة وقتلاهم في النار.
•نبين لهم أن الابتلاء اختبار للمؤمنين ورفع درجات لهم.
•نشرح لهم أن هذه المواقف طارئة، ونحاول أن نسرد  لهم الكثير من المواقف المفرحة.
•يفضل أن يكون هناك شخص مركزي يثق به الشخص ليعود له متى شعر بسؤال يدور في رأسه أو أراد أن يفرغ مشاعره .
•ومهما كانت ردة فعله لا نشعره بأن تصرفاته فيها عيب، مثلا حينما يبكي لا يجب أن نقول له (عيب البكاء للرجال)، فيجب أن يفرغ عن مشاعره بأي طريقة تناسبه وبحدود لا يؤذي بها غيره، وإن شعرت العائلة أن حالته سيئة خصوصاً لو تعرض لموقف صعب جداً يُنصح بمراجعة مستشار نفسي.

كانت تلك مجموعة من النقاط الي يوضحها د. الشاعر للتقليل من تأثير مخلفات الحرب على أبنائكم ليعيشوا بسعادة تمكنهم من مواصلة حياتهم، ودراستهم، بعيدا عن المشكلات النفسية.

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

استطلاع “السعادة”. تربية الأبناء المهمة الأكثر صعوبة

استطلاع “السعادة”. تربية الأبناء المهمة الأكثر صعوبة الأمهات: الإنترنت والفضائيات تتربع على قمة هرم تدمير ...