الرئيسية » كتاب الثريا » الهمسة الثانية من همسات إيمانية لشباب الأمة لااسلامية

الهمسة الثانية من همسات إيمانية لشباب الأمة لااسلامية

تقدم لكم الثريا الهمسة الثانية من همسات إيمانية لشباب الأمة الإسلامية ( غزة العزة نموذجاً)

للدكتور صادق قنديل متحدثا عن الأبعاد الإيمانية للحرب على غزة.

التحلي بالأخلاق

الأخلاق تتعاظم أهميتها في زمن الحرب فهي رباط ارتبط به الدعاة وألزموا به أنفسهم في أوقاتِ الرخاء، فعليهم أن يتمثلوه عمليًّا في أوقات الشدة، فهي تجمع مكارم الأخلاق الواجب على الداعية التحلي بها طوال حياته.

وفي مختلف الظروف والأحوال، سواء كانت في أوقات الرخاء أو الشدة، وفي تحلينا بهذه الأخلاق قولاً وعملاً وسيلة من أكبر وسائل تصدينا وثباتنا في وجه أشد وأعتى المحن والابتلاءات بإذن الله.

فلنتأمل حال صفٍّ فاهمٍ لطبيعةِ دينه ودعوته مخلصًا وعاملاً ومجاهدًا ومضحيًا وثابتًا ومتجردًا لها وواثقًا في طريقة ومنهجه وقيادته ومحيطًا هذا كله بطاعة وأخوة صادقة، وهذا ما كان بفضل الله وكرمه أيام الحرب على غزة يُلحظ من خلال أفعال أبناء الحركة الإسلامية على كل المستويات .

ثالثًا: تعميق أواصر الأخوة ووحدة الصف

أهمية الأخوة عمومًا لا يمكن الجدال والمناقشة فيها، فما بالنا في أوقات الشدائد والابتلاءات، ، فالأخوة تُعين على الثباتِ على المحن وتُعين في اللحظاتِ الحاسمة حين يجد الإنسان مَن يعينه ويُذكره ويكون من العوامل المعينة على تثبيته، وهذا ما تجسد في وقت الحرب وما نالت الأساليب الخبيثة التي حاول البعض استخدامها لإثارةِ الفرقة بين الإخوة أو على الأقل لإبعادهم عن أهدافهم السامية وتشتيت جهودهم، إلا من أصحابها لأنه لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله.

رابعًا: الثبات والثقة

الثبات والحفاظ على الثوابت الدعوية وعدم الحياد عنها وعدم الترخص فيها من أهم صفات وخصال الدعاة المخلصين لله، كما أنَّ الثقةَ بكل أنواعها- في وعد الله، النفس، القيادة، المنهج- من أهم عوامل اجتياز المحن والابتلاءات واستثمارها، فالأخ حين يثبت على ما يلاقيه في سبيل الله، فهو يتقرب إليه سبحانه راجيًا منه القبول وواثقًا في طريقه ومنهجه وواثقًا في وعد الله له في نهاية المطاف، كما أنَّ هذا من صفات الأنبياء والصالحين عبر العصور ثقةً وثباتًا طوال الطريق.

يقول الشهيد سيد قطب: “إنَّ موكب الدعوة إلى الله موغلٌ في القدم، ضاربٌ في شعابِ الزمن، ماضٍ في الطريق اللاهب، ماضٍ في الخط الواصب.. مستقيم الخطى، ثابت الأقدام.. يعترض طريقه المجرمون من كل قبيل، ويقاومه التابعون من الضالين والمتبوعون، ويُصيب الأذى مَن يصيب من الدعاة، وتسيل الدماء وتتمزق الأشلاء.. والموكب في طريقه لا ينحني ولا ينثني ولا ينكص ولا يحيد.. والعاقبة هي العاقبة مهما طال الزمن ومهما طال الطريق.. إنَّ نصرَ الله دائمًا في نهاية الطريق”.

وما هذه الكلمات التي تربى عليها الإخوة الأحباب إلا حصناً لثقافتهم من كل تشويه مغرض، وسيفاً مسلطاً على داع الخنوع والتراجع والتبعية لجند الشيطان، فهي كالنور في ظلمة الليل، بل صوتها يغلب صوت الطائرات والدبابات، لأن عزيمة أهل القرآن لا تنكسر فعزتهم يوم أن ابتعثهم الله ليخرجوا العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة .

عن إدارة الموقع

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الزواجُ عَبْرَ الفيس !

بقلم د. عطا الله أبو السبح حالاتٌ كثيرةٌ ،وفي بلدانٍ كثيرةٍ ، وفي كلِّ يومٍ،  ...