الرئيسية » كتاب الثريا » الهمسة الثالثة من همسات إيمانية لشباب الأمة الاسلامية
اعتصموا

الهمسة الثالثة من همسات إيمانية لشباب الأمة الاسلامية

تقدم لكم الثريا الهمسة الثالثة من همسات إيمانية لشباب الأمة الإسلامية ( غزة العزة نموذجاً)

“الأبعاد الإيمانية”

للدكتور صادق قنديل متحدثا عن الأبعاد الإيمانية للحرب على غزة.

خامسًا: الالتفاف والتوحد خلف القيادة والتلقي منها وعنها

اعتصمواأبدع الإخوة في تطبيق هذا البعد الإيماني وهو: إذا كان من الواجب وحدة الصف في كلِّ الأوقات، فإنها أوجبُ في أوقاتِ المحن والشدائد والابتلاءات؛ لأن فيها تظهر معادن الرجال.

والتوحد خلف القيادة في هذه الأوقات إنما ينم عن معدنٍ طيبٍ ونفيسٍ وإخلاص وتجرد، ولنكن عونًا للقيادة على العقبات والشيطان لا نكون عونًا للشيطان على القيادة والأفراد؛ وذلك لنجعل القيادة تؤدي واجبها وهي مرتاحةٌ نفسيًّا على الأقل لا أن تكون بين مطرقةِ الحرب وسندان الداخل.

فالقيادة – على أي مستوى- تحتاج منا لوقفةٍ جادةٍ مخلصةٍ أوقات المحن لنشد ظهرها وندعمها ونتقرب إلى الله بطاعتها. ولولا هذه الروح ما كان التميز للإخوة في وقت الحرب على كل المستويات وفي كل المجالات، الإعلامية، والسياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية.

سادسًا: عدم الالتفات والاهتمام بما يُشاع ويُثار من تُهمٍ وأكاذيب

تعلم الإخوة أن من أوجب واجبات الأفراد ألا يُثيروا القلاقل بين إخوانهم في الصفِّ بما يسمعوا من أراجيف مردود عليها، ولكن عليهم التبين والتوثق من القيادة أولاً ثم يكون رأيهم بعد ذلك: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوْ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمْ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً ﴾. وما أثمرة الجهود الذي بذلها الإخوة من دحض للشبهات، وتحجيم للترهات، إلا تقوية للصف، وليس المقصود من هذا الكلام الدعوةً لكبت الآراء وتحجيمها ،ولكنها لنفقه الأولويات في مواجهة الأزمات، فالأولى هو وحدة الصف وتماسكه أثناء الأزمة، ثم ليكن بعد ذلك تقييم وتقويم وإبداء الآراء بحرية ووضوح وشفافية، ولكن ليس في وقتِ المحنة والأزمة، فهذا يكون بعدها أولى وأوجب، ولنوحد الجهود والطاقات ولو انجررنا نحو ما يريده البعض منا من التركيز على قضايا فرعيةٍ وخلافيةٍ وجدلية لتشتيتنا عن قضايانا الكبرى ومهامنا العظيمة، وما كان النصر حليفنا.

سابعًا: الحيطة والحذر وعدم الفردية

تعلمنا من القرآن أن الواجب على المؤمن أن يأخذ حذره ولا فرق في هذا بين القيادة أو الجند، بل من الواجب على القيادة حماية الصف وأفراده والحفاظ عليه، ومن الواجب على الأفراد ألا يحدثوا أمرًا يتسبب في قلاقل للصف والأفراد، فضلاً عن أن يؤدي لإيذاء أي فردٍ من الأفراد بأي صورةٍ من الصور، وكذلك أيضًا عدم الفردية في الأفعال والأقوال لما في ذلك من خطرٍ قد يُسبب الكثير من المشاكل العملُ في غنًى عنها.. والمتابع للممارسات الإخوة في زمن الحرب يدرك أن البعد الإيماني أثمر بالكياسة والفطنة والذكاء وأعلى درجات الحكمة.

ويمكن أن أحصر ما سبق في نقاط:

1-واجبنا في هذه الأوقات التي تشهد الحركة الإسلامية إقبالاً مباركاً على مبادئها ورؤيتها ومنهجها البعد عن الجدال، وإيثار الجانب العملي على الجانب القولي.
2- أن نُري الله منا خيرًا في هذه الأيام لأن الله ما نصرنا إلا ليرى ماذا سنفعل فالواجب علينا أن نستثمرها في تنمية أنفسنا وذواتنا وجميع الدوائر المحيطة بنا.
3- لنوجه جهودنا نحو أداء أدوارنا الموكلة إلينا وأن نبذل قصارى جهدنا ونفرغ وسعنا فيها غير متأثرين بأي أحداث حولنا، فضلاً على أن نتأثر بأقوال مرسلة تستفرغ طاقتنا ووقتنا وتُؤثر على أخوتنا ووحدتنا وترابطنا، وليكن شعارنا “لن يسبقني إلى الله أحد”.

والحمد لله رب العالمين

عن إدارة الموقع

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بِرّوا البَنينَ!

أ. محمد علي عوض عضوُ الاتحادِ العالميّ لعلماءِ المسلمينَ إذا اتّفقنا أنّ “الذكوريةَ” حالةٌ؛ فسنراها ...