الرئيسية » أسرتي » آباء و أمهات » “بعبع الامتحانات” كيف تحولينه إلى مغامرة شيقة لأبنائك

“بعبع الامتحانات” كيف تحولينه إلى مغامرة شيقة لأبنائك

بقلم : أ. سمية صايمة محاضرة في الجامعة الإسلامية

بعبع الامتحاناتفي كل عام تُطل علينا هذه الأيام من السنة، وتدق معها ناقوس يعلن اقتراب الامتحانات النهائية، ومعها يُعلن حالة الطوارئ في بيوتنا، وتصاب الأمهات بالتوتر والقلق، أما الأبناء فيسيطر عليهم الهلع والخوف من شبح الامتحانات، ويسود في هذه الفترة لدى معظم الأسر الشعور العام بالارتباك.

وتتساءل الكثير من الأمهات، كيف نتعامل مع فترة الامتحانات؟ وكيف نجتاز هذه الأيام بهدوء وأمان؟
هناك حقيقتان لابد من إدراكهما جيداً في البداية:

أولاً: إن الاستعداد للامتحان ينبغي أن يبدأ منذ بداية العام الدراسي، ولكن الفترة القليلة التي تسبق الامتحان تبقى مهمة، لأنها المرحلة التي يجب أن يركز الطالب فيها جهوده.

ثانياً: رغم أن الاستعداد للامتحان يعتمد على الطالب أولاً وأخيراً، إلا أن للأسرة دوراً لا ينبغي تجاهله، ويؤكد التربويون على دور الأم بشكل رئيسي في هذه المرحلة.

ومن هذا المنطلق يمكن إجمال دور الأسرة وبالأخص الأم في النقاط التالية:
غرس مبادئ الاستعانة بالله والاقبال عليه في هذه الفترة بالذات، وربط التوفيق في الدراسة بطاعة الله عز وجل، والتوضيح أنه يجب احتساب الجهد عند الله دون النظر إلى النتائج.

تعزيز ثقة الطالب بنفسه وقدراته في هذه الفترة، وأنه قادر على القيام بواجباته ومهماته على أكمل وجه، وهذا أفضل بكثير من القسوة والضغط عليه وتعنيفه ووصفه بالمهمل أو المقصر والبليد، أو المقارنة غير الموضوعية بينه وبين غيره.

ابعاد كل مسببات التوتر والقلق في الجو الأسري، “مثل المشاكل العائلية، والخلافات الزوجية”، وذلك لتخفيف القلق الطبيعي المصاحب لهذه الفترة، وهذا القلق طبيعي بالنسبة للطالب، بل إن القلق المعقول يعتبر حافزاً للإنجاز.

توفير جو دراسي مناسب وبعيداً عن الملهيات وأجهزة التسلية، ولا مانع من تشغيل التلفاز وجهاز الحاسوب وغيره، ولكن في أوقات محددة.

قرب الأم الدائم من الأبناء واشعارهم بالأمان ومنحهم التقدير والتشجيع والاهتمام، مع توفير وقت مخصص لهم يومياً، ويُفضل تأجيل المشاغل الأخرى كالزيارات والتسوق لفترة ما بعد الامتحانات إن أمكن.

تشجيع الأبناء على المذاكرة، وهذا يحتاج إلى مصادقتهم، والاستماع إليهم وهم يتحدثون عن المدرسة والمواد الدراسية، وبالنسبة للأطفال الصغار فيمكن أن تقوم الأم بتبسيط بعض المقاطع الصعبة والاستعانة بالألعاب والتمثيل.

اعتماد الغذاء الصحي المتوازن، وخاصة وجبة الإفطار أثناء فترة الامتحانات، وتشجيع تناول العصائر والخضار والفواكه، مع الابتعاد تماماً عن المنبهات كالشاي والقهوة.

تعويد الطالب الاعتماد على نفسه، وعدم ملازمته طوال فترة المذاكرة، ويجب أن تكون فترات مكوث الأم مع الطالب محدودة يومياً، واقتناعه أن دورها هو المساعدة والتشجيع، وأن الدور الرئيسي يعتمد على الطالب أولاً وأخيراً.
مع دعواتنا للجميع بالتوفيق والنجاح..

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

7 طرُقٍ فعّالةٍ لتحفيزِ قدرةِ دماغِ طفلِك

وِفقاً لعددٍ من مستشاري الأطفالِ، تُعَدُّ السنواتُ الستةُ الأولى من حياةِ طفلِك، الأهمَّ في حياتِه؛ ...