الرئيسية » أسرتي » أزواج وزوجات » زوجتي الغالية لا تكفري وأنت لا تعلمين

زوجتي الغالية لا تكفري وأنت لا تعلمين

أعدته: أنوار هنية

3456.gifبين الأزواج يفوح عبق الوفاء والمحبة والاحترام وتُكلَّل بأزاهير الود والإخلاص، تلك هي معان راقية ورائعة لعلاقة أقرها وزينها الشرع الحنيف، تؤسس لبناء مجتمع يحمل الخير في دفاته والأمل بمستقبل مشرق لأمة إسلامية تعم رايتها شعوب الأرض.

ولكن إذا شاب هذه العلاقة توترات أدت إلى غضب الزوجة فتتدفق الكلمات من فمها دون وعي لما تتحدث به أو وعي لمدى خطورته، فتخرج منها عبارات تؤذي مسامع الزوج و تجعلها دون إدراك منها تكفر إحسان زوجها وتجحده، فتقول له ” ما رأيت منك خيراً قط ” ، أو” لم تسعدنِ يوما قط”،” أو” لم تهتم بي يوم قط”.

هي لحظة غضب، تنسى فيها الزوجة نفسها، فلا تبالي بما يجري على لسانها، وتطلق العنان لكماتها بالخروج دون “فلترة”، ودون رقيب أو حسيب، لكن هذه الكلمات لها مفعول القنبلة التي وتدمر تلك العلاقة الراقية فتمسح كثير من الود وتزيل الاحترام، ويُعلِن الجفاء نفسه سيدا للموقف،  فهي كلمات ثقيلة على ” الحياة الزوجية “.

وبدلا  من أن تمسح عرق زوجها بكلمة حب، وتزيل تعبه، بلمسة دفء، تلقي في وجهه تلك الكلمات عذرا ، بل تلك القنبلة التي تؤدي إلى انفجار المودة في ” بستان الحب ” وقد يترتب عليه ضحايا دون أن تعي ذلك.

ولسان حال الزوج:”لم أتوقع منك ذلك، فإن أخطأت في حقك فاجعلي قلبك صفحة بيضاء لا يدخله شيء من سوء ما أتحدث به، فما أتكبده من عناء ومشقة لراحة وسعادة بيتنا وأولادنا يستحق المسامحة، واصبري على خطأي, واختاري الكلمات الجميلة في نقدي وابشري بالتغيير الإيجابي. فقلبك الكبير الذي يتسع للعالم أجمع يتسع لخطئي، ولكن لا تنكريين أيام وسنين مضيناها سويا وتزيلين أثرها لموقف أو بلحظة أو بكلمة، فتشطب كل أيام سعادتنا، وتغلق صفحات المودة والسعادة بيننا.

ذلك لسان حال كثير من الأزواج وقد تناست الزوجات أو تغافلت عن ما روى البخاري عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : قَالَ صلى الله عليه وسلم:«‏ إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ ،‏ فَتَنَاوَلْتُ عُنْقُوداً ،‏ وَلَوْ أَصَبْتُهُ لأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا ،‏ وَأُرِيتُ النَّارَ،‏ فَلَمْ أَرَ مَنْظَراً كَالْيَوْمِ قَطُّ أَفْظَعَ،‏ وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ»‏ .‏ قَالُوا بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ: «‏ بِكُفْرِهِنَّ »‏، قِيلَ : يَكْفُرْنَ بِاللَّهِ؟ قَالَ:«‏ يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ،‏ وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ،‏ لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ كُلَّهُ ،‏ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئاً قَالَتْ مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْراً قَطُّ »‏ .‏

أيتها الزوجة الرائعة بعطائك، والكبيرة بقلبك، والسامية بأخلاقية انتبهي لهذا الأمر فقد تقومين به دون أن تدري، أو دون أن تعلمي، فاستوعبي زوجك وكوني هادئة, ولا تبعثري أيام سعادتك  بالقذف بتلك الكلمات التي تجعلك تكفرين بإحسان زوجك لك، وتغضبين ربك ، بل احرصي ان تكوني منارة تشع في بيتك.

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ابعِدْ تِحلَى.. ولاّ اللمّة أحلَى؟

بقلم: سميرة نصار الأفراح هي مواسم فتحِ البيوتِ الجديدةِ، شبابٌ وشاباتٌ تتجسدُ عواطفُهم ومشاعرُهم في ...