الرئيسية » مجتمع وناس » وئام ، أفعلُ ذلك لأُلبِسَّ والديَّ تاجَ الوقارِ في الجنة !

وئام ، أفعلُ ذلك لأُلبِسَّ والديَّ تاجَ الوقارِ في الجنة !

تقرير : حسام سالم

القرآن الكريم“إحنا من دار القرآن وأهلو ، ليش بتغلطوا ” هكذا تجيب “وئام عزام شُكر” ذاتُ الـ 8 سنوات على أي شخص يكبُرها أو يصغرُها تسمعُه يشتمُ أو يسبُّ شخصاً آخَرَ ، وهي الحاصلة على المرتبة الأولى على المحافظة الوسطى، والخامسةِ على مستوى قطاع غزة في مسابقة تلاوة القرآن الكريم 2011، التي أقامتها وزارة الأوقاف للطالبات من مختلف الفئات .

خاصَّةُ القرآنِ:

“أم عماد” – والدة وئام – تتحدث لنا عن صغيرتها :” وئام ربنا رزقني فيها بعد 8 سنوات من أخيها الأكبر منها، وهي هادئة ودلوعة، كونَها آخِرَ العنقود ، خُيرتُ وقتَها أنْ أُكملَ دراستي الجامعية، أو أنجب طفلا ، فاستخرتُ ربي، ومشتْ الأمورُ، وأنجبتُ “وئام” فدعوتُ الله أنْ يجعلها من أهل القرآن وخاصته، لأنني أعدُّها هي جامعتي .

وبدأتُ معها وهي بمرحلة الروضة، حيثُ أتمّتْ حفظ جزء “عمّ وتبارك” خلال مرحلتي التمهيدي والبستان ، والتحقتْ بعدها بمركز التحفيظ القريب من منزلنا ببرنامج القاعدة النورانية – وهو عبارة عن تعليم الأطفال قراءة القرآن؛ عن طريق تفكيكِ وتركيب الحروف، وفيه مرحلتان “دُنيا وعُليا”  فأصبحتْ “وئام” تراجع ما حفظتْهُ من جزء “عمّ وتبارك” عبر هذه القاعدة، وتتقن القراءة بالأحكام خلال السنة الماضية ، وأكملتْ هذه السنة المرحلة العليا من برنامج القاعدة النورانية، ولفتت الأنظار خلال تِلاوتها؛ إلى أنْ دخلتْ مسابقة التلاوة على مستوى القطاع، وحظيتْ بما حظيتْهُ ، والشُكر لله أولاً وأخيراً “.

وتضيف والدتها :” عندما بدأت “وئام” ببرنامج القاعدة النورانية؛ شجعتْني على الالتحاق عبر مركز التحفيظ ببرامج التحفيظ والقراءة ،إلى أنْ أصبحتُ – بفضل الله ثُم بفضلِ “وئام” – مُحفِّظة في برنامج للقاعدة النورانية في هذا المركز “

“أسماء الجمل” المتابعة والمُحفظة المسئولة عن “وئام” خلال هذه السنة أضافت :” وئام جذبتني قراءتُها الجيدة بالأحكام مقارَنةً بالأُخريات في المركز؛ فبدأتُ معها بالتركيز على القراءة والتهجئةِ السليمة خلال تلاوة القرآن ، وأنجزتْ برنامج هذه السنة في شهرين فقط من مدِّته الأصلية 7 شهور ، ووصل الأمر معها إلى حضور الدورات للنساء كبارِ السنِّ؛ حتى أنها في أحدِ الأيام صحّحت بعضَ الكلمات لأُمِّها خلال التلاوة “. القرآن الكريم

يومُ المسابقة:

أُبلغتْ “وئام” بأنها ستتوجه لمسابقة التلاوة على مستوى قطاع غزة قبل 5 أيام من الموعد ، حيث يتمُّ قراءة موضعين من كلِّ جزء أمام لجنة تحكيم مختصة ، وسيطر شعورُ الخوف عليهم في باديء الأمر، وأنه لا بدّ من مرافقة أمِّها لها ، وبالفعل توجَّهتْ للمشاركة، وكانت أولَ طالبة بالمسابقة، وقد تلتْ 4 مواضعَ من سورة : تبارك والنبأ والطارق والجنّ ) وخرجتْ سعيدةً؛ لأنها أدّتْ المطلوب منها بامتياز، وحظيت بالنتيجة الأولى على المحافظة الوسطى، والخامسةِ على مستوى قطاع غزة ، فقاطعتني “وئام” بعصبية بريئة :” أنا انجنّيت وزعلت ، كنت بدي أكون الأولى على قطاع غزة كُلُّو ” .

طريقُ الجنة:

وعن سبب حفظها للقرآن وتعلُّمِه أجابتْ وئام :” الرسول عليه الصلاة والسلام يقول (من قرأ القرآنَ وعملَ بما فيه ، أُلبسَ والداهُ تاجاً يومَ القيامة ، ضَوءُه أحسنُ من ضَوء الشمس في بيوت الدنيا لو كانت فيكم ، فما ظنُّكم بالذي عمل بهذا ) وأنا بَحفظ وبتعلّم عشان يوم القيامة في الجنة أُلبس أمي وأبي تاج الوقار “.

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لماذا نسرق فرحة العيد من أبنائنا؟

العيد رحمة ومودة وفرح! صلة وخير وعتق من قيود النفس الشحيحة‍‍‍‍‍‍! والعيد سعادة الغني بالبذل والعطاء، وفرح الفقير بسد الحاجة