الرئيسية » أسرتي » شباب » الحركةُ الماليزيةُ الفلسطينيةُ ، تجرِبةٌ شبابيةٌ رائدة

الحركةُ الماليزيةُ الفلسطينيةُ ، تجرِبةٌ شبابيةٌ رائدة

تقرير: محمد قاعود

الحركة الماليزية الفلسطينيةعندما يَعمُرُنا الوطنُ، ويستعبِدُنا حبُّه والتضحيةُ من أجلِه، نستعذبُ فصولَ العملِ عِشقاً به، ونُشرِعُ سُروجَ الإبداعِ للتحليقِ في رِحابهِ، ليجمعَ حُبُّ الوطنِ قلوباً أبعدتْها عظيمُ المسافاتِ، وتتقاربَ الأرواحُ من أجلِ القضيةِ، شعارٌ حملَهُ نخبةٌ من الشبابِ الفلسطينيِّ من نُشطاءِ العملِ الإنسانيّ ومؤسَّساتِ المجتمعِ المَدنيّ ، بالإضافةِ إلى نُشطاءِ الإعلامِ الاجتماعيّ الجديد، سَعيّاً منهم للعملِ من أجلِ الارتقاءِ بمَرافئِ الوطنِ عَبْرَ حركةٍ شبابيةٍ؛ تستعذِبُ نغمَ التنميةِ على ألحانِ النهضةِ.

اثنا عشرَ شاباً فلسطينياً وماليزياً وحَّدتْهُم رابطةُ الحُبِّ لفلسطينَ، تمَّ اختيارُهم ضمنَ معاييرَ عاليةٍ ودقيقةٍ؛ ليُشكِّلوا حركةً شبابيةً باسمِ”الحركةُ الشبابيةُ الفلسطينيةُ الماليزية”

“علاء الباز” أحدُ أعضاءِ الحركةِ الشبابيةِ الفلسطينيةِ الماليزيةِ؛ يُحدِّثُنا عن هذه الحركةِ حيثُ يقول:” بدأتْ الفكرةُ من مؤسسةِ الحزبِ الحاكمِ الماليزيِّ؛ بالإيعازِ لتشكيلِ مجموعةٍ شبابيةٍ من غزةَ وماليزيا؛ لنقلِ تجرِبةِ “ماليزيا” التنمَويّةِ وقصةِ نجاحِها من “ماليزيا إلى فلسطين” وبالأخصِّ قطاعَ غزة؛ نظراً للدمارِ الذي حلَّ به جرّاءَ الاعتداءاتِ الإسرائيليةِ المتكرِّرةِ عليه في الآوِنةِ الأخيرة ” .

يُذكَرُ أنّ “ماليزيا” هي إحدى أهمِّ الدولِ الإسلاميةِ التي اجتازتْ خطَّ الفقرِ والتخلُّف، ومضتْ قدُماً إلى التطويرِ في كافةِ المجالاتِ في الحياة، بِدْءاً من مجالِ الاقتصادِ، ومروراً بالتعليمِ والتكنولوجيا، وانتهاءً بالصحةِ والثقافةِ.

عزيــمةٌ وإصـرارٌ.. !!

الحركة الماليزية الفلسطينيةومن غزةَ كانت نقطةُ البدايةِ لاستكمالِ هدفٍ عزَموا على المُضيِّ فيه، وتقديمِ كلِّ ما يمكِنُ في سبيلِ أنْ يرى النورَ، فواصَلوا الليلَ بالنهارِ، وضاعَفوا الجهودَ؛ لِخَلقِ جوٍّ من التجانسِ الفريدِ والتناغمِ بينَهم ، مؤمنينَ بشِعارِ” الإصرارُ والعزيمةُ” مُتَحَدِّينَ كافّةَ المعوِّقاتِ والصعابِ التي ستواجِهُهم، إيماناً منهم بعِظَمِ الرسالةِ، وقَهراً للظروفِ التي يعيشُها القطاعُ في ظلِّ الاحتلالِ والحصارِ، الذي يشكِّلُ عائقاً مستمراً لاستكمالِ عجلةِ التنميةِ في فلسطينَ بشكلٍ عامٍّ، وقطاعِ غزةَ على وجهِ الخصوصِ.

ويوضِّحُ “علاء الباز” في لقاءِ “الثريا”:” قطَعْنا المسافاتِ الطويلةَ، وسافرْنا إلى “ماليزيا” من أجلِ أنْ نعيشَ التجرِبةَ التنمويةَ على حقيقتِها وبِواقعيةٍ، وقد تمَّ استقبالُنا استقبالاً شعبياً مميَّزاً؛ بحضورِ العديدِ من الشخصياتِ الاعتباريةِ والرسميةِ، والتقَينا بأصحابِ تلك التجارِبِ لتَكتمِلَ الاستفادةُ، وقد مَكثْنا في

“ماليزيا” قرابةَ العشرةِ أيامٍ، تمَّ تسخيرُها _بنهارِها وليلِها_ من أجلِ استغلالِ الوقتِ بشكلٍ كاملٍ؛ للحصولِ على أكبرِ قدْرٍ من المعرفةِ والخبرةِ هناك ” .

أُفــقٌ أوســعُ ..

ويوضِّحُ “الباز” هدفَ الحركةِ الشبابيةِ بالقول: “هدفُنا لا يقتصرُ على الاستفادةِ من التجرِبةِ الماليزيةِ فقط ؛ بل نُخطِّطُ _بشكلٍ أعمقَ وفى نطاقٍ أوسَعَ_ للاستفادةِ من تجارِبِ الدولِ المختلفةِ؛ التي خاضتْ التجارِبَ التنمويةَ الناجحةَ، كتركيا وجنوبِ أفريقيا وغيرِها، من أجلِ الاستفادةِ منها قدْرَ الإمكان”.

الحركة الماليزية الفلسطينيةويوضّح “الباز” بدايةَ الاتفاقِ فيما بينَهم حيثُ يقول:” كانت البدايةُ في جهازِ الدفاعِ المَدنيِّ، حيثُ تمَّ الاتفاقُ مع الدفاعِ المدنيّ الماليزيّ؛ ليقومَ بالتحضيرِ لقافلةٍ تتضمّنُ احتياجاتِ الدفاعِ المدَنيّ الفلسطينيّ، بالإضافةِ إلى فريقِ عملٍ يعملُ على تدريبِ وتأهيلِ عناصرِ الدفاعِ المدَنيّ بغزةَ، واستَطعْنا الحصولَ على أربعينَ مِنحةً مهنيةً شاملةً جميعَ المصاريفِ، وسيتِمُّ توزيعُها بالتوافقِ مع وزارةِ التربيةِ والتعليمِ؛ لاستهدافِ فئةِ الشبابِ غيرِ الجامِعيّ”.

ويستعرضُ “لباز” الانجازاتِ التي حقَّقتْها الحركةُ الشبابيةُ، ومن أبرزِها حصولُهم على وعْدٍ مباشرٍ من الدكتور “ماهتير محمد” بزيارةِ غزةَ في منتصفِ عامِ 2013، كذلك حصولُهم على كفالةٍ كاملةٍ لعشرةِ أيتامٍ حتى المرحلةِ الجامعيةِ، والعددُ قابلٌ للزيادةِ، بالإضافةِ إلى وعودٍ من قِبلِ الدكتور “ماهتير محمد” بتوفيرِ العديدِ من المِنَحِ الدراسيةِ، إضافةً إلى الإعدادِ لمؤتمرٍ سيُعقَدُ في مدينةِ غزة؛ يجمَعُ مِائةَ مندوبٍ من مِائةِ جامعةٍ مختلفةٍ من عِدّةِ دولٍ؛ ليَتِمَّ تقديمُ مِنحةٍ دراسيةٍ على الأقلِّ من قِبلِ كلِّ مندوبٍ ، والعددُ قابلٌ للزيادةِ للطلبةِ الفلسطينيينَ في غزةَ .

ويبقَى حبُّ فلسطينَ ينبِضُ في أبناءِ الأُمّةِ، سعياً منهم لخدمتِها، وتقديمِ كافّةِ السُّبلِ لتطويرِها ودَعمِ صمودِها في وجهِ غطَرسةِ وظُلمِ الاحتلالِ؛ مُتسلِّحينَ بالعزيمةِ و الإرادةِ، و مُستخدِمينَ كافّةَ السُّبلِ لتحقيقِ ذلك.

عن إسماعيل عاشور

مبرمج ومطور مواقع انترنت. ومهتم بقضايا الأسرة والمجتمع والديكور الحديث.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الحروفُ لا تَكذِبُ

بقلم: أنوار هنية الحروفُ لا تكذبُ؛ لكنَّ الألسُنَ والعقولَ هي مَن تكذبُ؛ إذا قرّرتْ ذلك، ...