الرئيسية » أسرتي » شباب » غزة تويت أب .. جهدٌ شبابي لفهمِ الواقع

غزة تويت أب .. جهدٌ شبابي لفهمِ الواقع

تقرير : محمد قاعود

غزة تويت أبفي ظلِّ  ازدحامِ القضيةِ بتفاصيلها الكثيرة ، وانتشارِ مواقعِ التواصلِ الاجتماعي؛ أصبح التواصلُ كوجبةِ طعامٍ لا غنى عنها ، ما دعا بعضَ الشبابِ الغزيّ إلى تشكيلِ مجموعةٍ عبر موقعِ التواصلِ الاجتماعي تويتر باسم ” غزة تويت أب ” يحملونَ في كنفِها رسالةَ الوطنِ مغرِّدين فيها  ، قاصدينَ نشرَ قضيتِهم العادلة .

بدايةً عزيزي القارئ لتعلمَ أنّ التويت أب ” هو عبارةٌ عن  لقاءاتٍ  تَجمعُ المغردينَ عبرَ موقعِ  التويتر ، على أرضِ الواقع ، يتمُّ فيها مناقشةُ أمرٍ ما؛ تمَّ تداوُلُه عبرَ الموقع , وقد أضيفَ له كلمةُ “غزة” لإعطائهِ خصوصيةً بأنّ هذا التويت يُعقدُ في غزة “.

بحثتْ “الثريا” في تفاصيلِ التويت أب الغزي، والتقتْ  “خالد الشرقاوي” أحدَ أعضاءِ  جروب غزة تويت أب في غزةَ، والذي يقولُ: ” لم تكنْ الفكرةُ وليدةَ الصدفة، بل كان هناك أكثرُ من حراكٍ شبابيّ فلسطينيّ  في الآونةِ الأخيرةِ عبرَ مواقعِ التواصلِ الاجتماعيّ؛ لنصرةِ بعضِ القضايا الفلسطينيةِ الوطنية ، وقد ساهمتْ هذه المبادراتُ في تشكيلِ فكرةِ تنظيمِ الجهدِ الفرديّ إلى عملٍ جماعيٍّ منظَّم”.

تويت أبأمّا “تويت أب غزة” فهم مجموعةٌ من الشبابِ النشيطينَ عبرَ هذا الموقعِ، والذي بدأ بـ أربعةِ  أشخاصٍ؛ أخذوا زمامَ المبادرةِ  “م. خالد الشرقاوي ” و “م. عاصم النبيه ” و “م. آلاء البابا”  و” أ.مرام حميد “سعياً منهم  لتحويلِ الجهودِ الفرديةِ إلى جهدٍ جماعيٍّ مشترَك؛ لتبادُلِ الخبراتِ ونشرِ الاستفادةِ على نطاقٍ أوسع، ليتِمَّ تحويلُ النقاشاتِ المقتصَرةِ من 140 حرفاً، إلى نقاشاتٍ واسعةٍ وفضفاضةٍ على أرضِ الواقع”.

وعن اهتمامِ الجروب بموقعِ التويتر على وجهِ الخصوصِ، فيبيِّنُ الشرقاوي قائلاً ”  موقعُ التويتر يشكّلُ جزءاً مُهمّاً من  ثورةِ عالمِ الاتصالاتِ الذي نعيشُه اليومَ ، كونَه يعتمدُ على تدوينِ ما يجولُ في خلجاتِ النفسِ في 140 حرفاً فقط ، وهو من أكثرِ المواقعِ  نموّاً عبرَ السنواتِ الأخيرةِ، وقد تجاوَزَ عددُ مستخدميه 550 مليونَ مُستخدِم ، ويعتمدُ على  الاختصارِ الذي يُعَدُّ من أعقدِ الأمورِ للمستخدِمِ؛ لحاجتِه إلى مهارةٍ في إيصالِ ما يريدُ بأقلِّ عددٍ من الكلماتِ ” .

 التويت أب … سبيلٌ لفهمِ الواقعِ

وأضاف  ” إنّ الهدفَ من تشكيلِ الجروب ؛هو حاجةُ الشبابِ الفلسطينيّ الماسّةُ لفهمِ ما يدورُ من حولِهم في ظلِّ تزاحُمِ الأحداثِ على الساحةِ الفلسطينيةِ ، ولكي تؤتِي ثمارَها لابدّ أنْ يكونَ هناك تبادلٌ للخبراتِ  بين الشبابِ وأصحابِ العلاقةِ، من أجلِ تطويرِها والمساهمةِ في نقلِ الرسالةِ الفلسطينيةِ، ومخاطبةِ العالمِ بالطريقةِ السليمةِ للحصولِ على أفضلِ النتائج ” .

العيساويأمّا عن كيفيةِ تحقيقِ هذه الأهدافِ؛ فتعتمدُ على جُزأينِ  هما: الحصولُ على فكرةٍ معيّنةٍ من خلالِ المشارِكينَ عبرَ التويتر لمناقشتِها  ، ومن ثمَّ تحديدُ المكانِ  والتجهيزاتِ اللوجستية الخاصةِ بذلك ، منوِّهاً إلى أهميةِ دَورِ مؤسساتِ المجتمعِ المدَنيّ الحاضنةِ لجميعِ اللقاءاتِ المختلفة.

ويوضّحُ “الشرقاوي” أبرزَ الفعالياتِ التي تمَّ عقدُها: أهمُّها استضافةُ جزءٍ من المتطوّعينَ بفعاليةِ “باب الشمس” للاستفادةِ من خبراتِهم ، وزيارةُ مطعمِ الصمِّ الذي يديرُه مجموعةٌ من الصمِّ، وإبرازُه كأنموذجٍ ناجحٍ يتحدّى الواقع ، واستضافةُ وزيرِ الاتصالاتِ، والحديثُ عن تجرِبتِه ونشاطِه الملحوظِ عبرَ هذا الموقعِ، وأيضا ًعقدُ لقاءٍ بعد العدوانِ الأخيرِ على غزةَ؛ لفهمِ كيفيةِ التعاملِ مع الإعلامِ الغربيّ في نشْرِ القضيةِ الفلسطينيةِ بأنجَعِ الوسائلِ والطرُقِ المتاحة .

العالم غرفة صغيرة

أما عن أهميةِ دورِ مواقعِ التواصلِ الاجتماعي فيقولُ ” إنّ العالمَ أصبح كغُرفةٍ واحدةٍ، وهناك حاجةٌ مُلِحَّةٌ للمعلوماتِ ، فالوسائلُ التقليديةُ لا تزالُ غيرَ قادرةٍ على مواكبةِ جميعِ التفاصيلِ الدقيقةِ؛ لوجودِ عشراتِ القضايا التي تشغَلُ الساحةَ، وخاصةً الثوراتِ العربيةَ “.

شباب فلسطينويضيف ” في المقابلِ هناك روايةٌ إسرائيليةٌ مركَّزةٌ؛ تستخدمُ كافةَ وسائلِ الإعلامِ من أجل التضليلِ، مما يوقعُ على عاتِقنا مسئوليةً كبير ةً جداً في نقلِ الروايةِ الحقيقةِ من خلالِ الحديثِ والصورِ ،  فالنشيطونَ على هذه المواقعِ الاجتماعيةِ يحظونَ بمصداقيةٍ كبيرةٍ عند المجتمعِ الغربيّ، تفوقُ الوسائلَ الإعلاميةَ الأخرى، كونَها تنقلُ الأحداثَ بتفاصيلِها الدقيقةِ وبسرعةٍ عالية “.

ويوجِّهُ “الشرقاوي” نصائحَ عدّة للنشيطينَ عبرَ مواقعِ التواصلِ الاجتماعيةِ،  بضرورةِ التأكُّدِ من المعلوماتِ التي يتمُّ تداوُلُها عبرَ هذه المواقعِ ، والتحدّثِ بطريقةٍ موَثَّقةٍ وواقعيةٍ ، بالإضافةِ إلى وضعِ حدٍّ مُعيّنٍ عند الحديثِ مع الأشخاصِ عبرَ هذه المواقعِ؛ منعاً من الوقوعِ في المشاكلِ.

وعلى الشبابِ الفلسطينيّ أنْ يكونَ مُبادراً  لزيادةِ المداركِ، وتوسيعِ الخبراتِ في شتّى المجالاتِ ، لإيجادِ مكانةٍ مناسبةٍ له في المجتمعِ ، فالحقوقُ تُنتزَعُ ولا تُعطَى أو تُوهَبُ ، فإنْ لم تزِدْ شيئاً على الحياةِ ، كنتُ أنتَ زائداً عنها  .

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هشتاجات وطنية تغزو عقول شبابنا

هشتاجات وطنية تغزو عقول شبابنا السعادة.. علي دوله بعد أنْ أصبح “الهاشتاج” عصبَ مواقعِ التواصل ...