الرئيسية » أسرتي » شباب » سن البلوغ شبح يطارد الفتيات

سن البلوغ شبح يطارد الفتيات

تقرير_ إسراء سعيد أبوزايدة

سن البلوغحكاية كل فتاة, تمر بمرحلة حرجة في حياتها, وهذا يخرجها من كونها طفلة لتصبح فتاة ناضجة وأكثر وعياً وإدراكاً للأمور, فالبلوغ كزجاجة امتزجت بها شتى أنواع العطور فأحدثت تغيرات بهيكليتها, وهكذا البلوغ وما يحدثه من تغيرات فسيولوجية ,سَلطت “الثريا” الضوء على هذه المرحلة الحساسة.فما التوقيت المناسب لإبلاغ الفتاة بذلك؟, وكيف تتعامل الأمهات مع بناتهن ؟

إنه أمر طبيعي للغاية, وتتعرض له كل بنات حواء , ولكن باختلاف التوقيت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للسيدة عائشة : ( شئ كتبه الله على بنات آدم ), رنيم سمير فتاة تبلغ من العمر سبعة عشر عاماً, تتحدث عن تهيئة والدتها لها قبل سن البلوغ, قائلة:” كان يخطر في ذهني أن في هذا السن سيطرأ تغيرات جسدية فقط”, مضيفة:” إن الفضل يعود لوالدتي التي أخبرتني عن التغيرات التي تحدث للفتاة بكل دقة في هذا السن”, مبينةً أنها وجدت الرعاية والاهتمام الكاملين قبل وبعد سن البلوغ.

البلوغ لا سن له

كل فتاة تنمو وتنضج حسب نظام داخلي خاص بها , تبدأ غالبية الفتيات بالبلوغ بين الثانية عشر والرابعة عشر, يبدأ بعضهن في سن مبكرة أو متأخرة قليلا ، وعندما تبدئين بالبلوغ  مبكرا أو متأخرا فهذا لا يعني انك افضل أو اقل من زميلاتك . وعلى النقيض من الحالة السابقة  سارة محمد البالغة من العمر عشرون عاماً , تتحدث للثريا:” لم يخطر في بالي سن البلوغ إلا عندما وجدت نفسي قد أبلغت”, موضحةً أن والدتها لم تكن تسدي إليها النصيحة والاهتمام, بحكم أنها الفتاة الكبرى, تاركة كل شيء لوقته حسب قولها.

مضيفةً:” على الرغم من أن والدتي لم تخبرني شيئاً قبل سن البلوغ, إلا أنني وجدت الرعاية والاهتمام في هذه المرحلة, وشعرت بأنوثتي بكل ما تعنيه الكلمة.”

إن الأم بالنسبة لابنتها هي حديقة , تزهو بكل جميل من الزهور , و ينتشر في أجوائها عبق الورود , فكل من يعيش حولها ينعم بجمالها , ويقطف مايناسبه من زهورها , و يتلذذ بعبيرها , و يمتع بصره بحسن منظرها, يوم أن انشغلت الأم بمشاغلها انفرط سير الحياة لكل من يتبعها , و يوم إن نسيت الأم واجباتها توقفت عقارب الحياة لكل من ينظر إليها ويسترشد بها.

كل فترة لها وقتها.

صغيرتي التغيرات التي تحدث بجسمك  أنت ورفيقاتك  ما هي إلا فترة انتقال من كونك فتاة صغيرة إلى امرأة شابة, أول ما تلفظت به والدة رنيم عند تهيئتها لهذه المرحلة, من خلال  حوار مُصغر مع والدة رنيم أوضحت لنا:” أنه يجب على كل أم أن تهيئ ابنتها لمرحلة البلوغ  باعتبارها حرجة, بالإضافة إلى إعطاء الفتاة الثقة, والحنان, والاهتمام الزائد, كي لا تبحث عن ملجأ غير الأم” , مشيرةً أنه يجب على الوالدة أن تفهم طفلتها الأمور حسب فهمها وإدراكها, مع عدم سكب المعلومات  التي تخص هذا السن بشكل مباشر في ذهنها.وتضيف:” يجب على الأم بناء جدار من الثقة والود بينها وبين ابنتها”.

بينما تقول أم سارة أنه يجب على الأم ألا تشوش تفكير ابنتها بهذه الأمور, موضحة :” كل فترة لها وقتها وحديثها”, ناهية أن تشغل تفكير فتاتها بالأمور قبل أوانها, مع علمها أن مثل هذه الأمور سريعة الانتشار بين طالبات المدرسة, محذرة ابنتها من الاقتراب بهذه الشريحة من الفتيات, لكي لا تخترق أفكار غير سوية ذهن ابنتها.

أساليب ناجحة

 من الأساليب الناجحة هي إتباع سياسة الإجابة على الفتيات بطريقة بسيطة مع تأجيل التفاصيل لوقت آخر حتى تصل لسن معينة، ويمكن أن تتبع الأم سياسة القصص الهادفة لكي ترسخ لدى ابنتها المبادئ المطلوبة والتوجهات البناءة حتى لا تعرضها لمصيدة الاستكشاف الممقوتة، فتكتسب معلوماتها من الشارع، أو من زميلات المدرسة، أو الإعلام.
وهذا ما يؤكده الأخصائي النفسي د. درداح الشاعر مضيفا :”هناك تكليف شرعي على الفتاة باعتبارها أصبحت مكلفة  بأمور شرعية, فعليها أن تكون على دراية مطلقة بالتزاماتها الدينية, ملقياً بالدور الأكبر  على والدتها فلا تسمح لها بالخروج إلا بالزي الشرعي , وتهيئها نفسياً لاستقبال هذه المرحلة الفاصلة في حياتها.

وفي معرض رد الشاعر على اتجاه الفتاة في هذه المرحلة إلى حالة من العزلة والانطوائية يقول د. الشاعر:” إن الفتاة تكون في حالة من الانعزال عن المجتمع البيتي الذي تعيش فيه نظراً للقلق الذي تحدثه فترة الطمث الشهري , فتتجه إلى الانعزال محافظةً على شكلها العام”.

ويشير د. الشاعر أن الفتاة ينتابها حالة ضعف في التركيز نظراً لحدوث تغيرات فسيولوجية طارئة, فهذا كله ينعكس على نفسيتهاوسلوكها, موضحاً أن الفتاة إذا ما بلغت المحيض يجب أن تبين لها والدتها ما يحدث من تغيرات في هذه الفترة.

وحول حدوث عدم تفاهم بين الأهل والفتاة في هذه المرحلة تابع حديثه:” إن هذه الفجوة نتيجة سوء فهم وإدراك الأم لهذه المرحلة والمسافة الشاسعة بين الأم وابنتها”.

من المهم أن تحسن كل أم التعامل مع بناتها بشكل صحيح منذ صغرها، وأن تحاول تعزيز قوة شخصيتها بحيث تستطيع أن تمتنع عن أي تصرفات غير مشروعة لا ترضاها, وألا تكون سهلة الانقياد للآخرين. وعليها أن تكسبها المعلومات الضرورية لكي تتمكن من إدراك جميع المواقف.

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تفاءلي واقنعي بما لديكِ

بقلم/ آية حاتم إسليم إلى كلِّ فتاةٍ سلكتْ طريقَ الحقِّ، وحملتْ رسالةَ الصدقِ، إلى كلِّ ...