الرئيسية » الدين والحياة » الطعن و التجريح في أخلاق الناس

الطعن و التجريح في أخلاق الناس

إعداد: محمد هنية

 د. ماهر السوسي أسيتاذ الشريعة الاسلامية بالجامعة الإسلامية

الطعن في اعراض الناسإن الإسلام قد حمى أعراض الناس وصانها من أن يعتدى عليها، وجعل ذلك من المعاصي التي يعاقب فاعلها؛ ذلك أن صيانة العرض حق لكل مسلم ومسلمة، وأن الإنسان لا تستقيم حياته إذا ما دنس عرضه، فإنه لا يتصور أن يطمئن إنسان ويعيش حياة سعيدة إذا ما علم أنه بإمكان أي شخص أن يطعن في عرضه، وقد جعل الله تعالى الطعن في أعراض الناس من الفواحش، التي رتب عليها عقوبات مغلطة، وقد جاء ذلك في قول الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)، فلو نظرنا إلى العقوبة سنجد أنها عذاب أليم في النيا وفي الآخرة، وجسامة العقوبة تدل على جسامة جريمة قذف الناس والنيل من أعراضهم.

هذا بالإضافة إلى أن النيل من أعراض الناس يؤدي إلى تقطيع أواصر العلاقات الاجتماعية، وزرع العداوة والبغضاء في قلوب الناس بعضهم لبعض، وهذا محرم بنص القرآن الكريم، إذ مدح الله تعالى المؤمنين الذين سألوه عز وجل أن يطهر قلوبهم ولا يجعل فيها غلاً لإخوانهم المؤمنين، حيث قال عز وجل: (وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ)، وقد قالوا ذلك لمعرفتهم أنه لا ينبغي لهم أن يحملوا عداوة لأحد من المؤمنين.

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

صيام عاشوراء

كتبه : محمد سليمان الفرا 1. صيامُ يومِ عاشوراء سنةٌ عن النبي ﷺ، ويُستحبُّ لِمن ...