الرئيسية » غير مصنف » شابٌّ غزِّيٌّ يقرأُ على طريقةِ كبارِ القُرّاءِ في العالَم

شابٌّ غزِّيٌّ يقرأُ على طريقةِ كبارِ القُرّاءِ في العالَم


إعداد: محمد قاعود

القرآن الكريموأنتَ تقفُ بين صفوفِ المُصلّين، يأسِرُكَ صوتُه، وتطرَبُ الآذانُ لسماعِه، ليأخُذَكَ إلى عالَمٍ آخَرَ في رحابِ الحرَمِ المَدَنيّ أو المَكّي ،حيثُ عذوبةُ الصوتِ، وروعةُ القراءة.

“غسان محمود محمد الشوربجي” وُلدَ في مخيم النصيرات، وسطَ قطاعِ غزة ،عام 1985، درسَ الابتدائيةَ في مدارسِ وكالةِ الغوثِ وتشغيلِ اللاجئين ، ثُم انتقلَ لمدرسةِ الأوقافِ الشرعيةِ؛ ليَدرُسَ المرحلةَ الإعداديةَ والثانوية ، وواصلَ دراستَه؛ ليلتحقَ  بكُليةِ الدعوةِ الإسلاميةِ التابعةِ لوزارةِ الأوقافِ والشئونِ الدينيةِ، ثُم الماجستير في علومِ القرآنِ وتفسيرِه، ليعملَ بعدَها إماماً في مخيّم النصيراتِ، وخطيباً وواعظاً في مساجدِ قطاعِ غزة .

من البدايةِ

يقولُ الشيخ “غسان الشوربجي” أكرَمني المَولَى بصوتٍ ندِيٍّ وعَذبٍ منذُ طفولتي، فسعيتُ إلى استغلالِ هذه النعمةِ، فحفظتُ كتابَ اللهِ “عزَّ وجلَّ” كاملاً، وحصلتُ على سنَدٍ متّصلٍ عن رسولِ اللهِ، وكذلك على عددٍ من القراءاتِ والدَّوراتِ المتخصِّصةِ في علومِ القرآن.

ويضيفُ: وهبَني اللهُ القدرةَ على مُحاكاةِ أصواتِ مشاهيرِ القرّاء، حيثُ  بدأتُ بمُحاكاةِ مشاهيرِ القرّاءِ، والقراءةِ على طريقتِهم، مع بداية المرحلةِ الثانوية، فاستمعتُ كثيراً، وحاولتُ مراراً وتَكراراً حتى استطعتُ المُحاكاةَ ، ولولا وجودُ الموهبةِ من اللهِ؛ لَما نجحتُ في ذلك ، والآن أُحاكي أصواتَ الكثيرِ من القُرّاء ، وكثيراً ما يطلبُ الناسُ _عند إمامتي لهم_ أنْ أقرأَ بصوتِ قارئ مُعيّن، فأُلبّي رغبتَهم، رغم ما فيها من مشقّةٍ وعناءٍ ، لكنني أُفضّلُ القراءةَ بصوتي الشخصي ، طمَعاً في الخشوعِ وتَدَبُّرِ الآياتِ أكثرَ”.

الإمامةُ في الخارج

 الشوربجيوعن مشاركتهِ في المسابقات يقول “الشوربجي” شاركتُ في العديد من المسابقاتِ المحليةِ والعالميةِ “للقارئ الفلسطيني” التي تنظِّمُها الجامعةُ الإسلاميةُ، والتي تُعنى بجمالِ التلاوةِ والإتقان، والمسابقةِ التي تعقِدُها مؤسسةُ الأوقافِ سنوياً، لحفظِ القرآنِ الكريمِ، مع تفسيرِ سورةِ الإسراء ، إضافةً إلى مسابقةِ الملك “فهد” للقرآنِ الكريمِ في السعوديةِ، وقد حصلتُ على مراتبَ متقدّمةً في جميعِها .

ووصف “الشوربجي” تجربته في الإمامة في مساجدِ إندونيسيا فيقول : ” سعِدتُ جداً بابتعاثي من قبلِ وزارةِ الأوقافِ العامَ السابقَ للإمامةِ خلالَ شهرِ رمضانَ المباركِ، في مساجدَ خارجَ الوطن، فكانت تجربةً فريدةً ومميّزةً، تعرّفتُ خلالَها على شعبٍ يعشقُ القرآنَ، ويتأثّرُ  بسماعِه، ويقدِّرُ أهلَ غزة ويحترمُهم بفيضٍ كبير” ويضيف: تلقيتُ الكثيرَ من الدعواتِ للإمامةِ في شهرِ رمضانَ هذا العام، بعدّةِ دولٍ ؛مثل أندونيسيا وفرنسا وبريطانيا “.

طموحٌ نبيلة

رضا اللهِ “عزَّ وجلَّ “هو جُلُّ ما أسمو إلى تحقيقِه في الحياةِ؛ لأنّ رضاهُ غايةُ كلِّ مؤمنٍ ومسلم،  هذا ما عبّر به “الشوربجي” خلالَ حديثِه عن الآمالِ التي يسعى لتحقيقِها خلالَ حياتِه، تتمثّلُ في إنهاء دراساتِه العليا من (ماجستير ودكتوراه) في علومِ القرآنِ وتفسيرِه ، والعملِ في جامعاتِ فلسطين، بالإضافة إلي تسجيلِه لكتابِ الله تعالى كاملاً بصوتِه؛ كي يبقى كعملٍ صالحٍ وصدَقةٍ جاريةٍ مستمرّةٍ من بعدِه .

وختم “الشوربجي” حديثَه برسالةٍ ؛يوجِّهُها إلي الشبابِ المسلمِ في كلِّ بقاعِ الأرض، بأنْ يُقبِلوا على كتابِ اللهِ، وإتّباعِ سُنّةَ نبيِّهِم، فبالقرآنِ تنتصرُ الأممُ، وتُبنى الحضارات ، وإنّ طريقَ الجنةِ بحاجةٍ إلي جِدٍّ واجتهادٍ،  وأعظمُ جِدٍّ هو جِدٌّ في القرآنِ.

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

إنا كفيناكَ المستهزئين

الكاتبة: سميرة نصار في صحراءِ  العربِ الواسعةِ، وبينَ  قبائلَ وجّهتْ ناصيَتها نحوَ أصنامٍ ساكنةٍ، ووسطَ ...