الرئيسية » مجتمع وناس » مع استمرار أزمة الكهرباء..مرضى غسيل الكلى يواجهون شبح الموت

مع استمرار أزمة الكهرباء..مرضى غسيل الكلى يواجهون شبح الموت

غزة – محمد قاعود

مرضى الكلىفي ظل اشتداد حلكة الأفق يوماً بعد يوم في حل أزمة انقطاع التيار الكهربائي المستمر على قطاع غزة ، والذي يشتد وتيرته في  هذه الأيام لتتجلي بأسوأ حالاتها  ، لتضيف عبئاً ثقيلاً على كاهل المواطنين الغزيين الذين لا يكادون يتحملوا أوزارها الثقيلة والمتزايدة يوماً بعد يوم ، وخاصة المرضى منهم ، فذاك ملقى على سريره في مستشفى الشفاء بقسم ” غسيل الكلي ” يشكو من أوجاعٍ عليلة تنهش جسده  النحيل ، و آخرٌ يعاني من تأرق مضجعه الدائم  وملاحقة شبح الموت الذي يهدده في كل لحظة خشية انقطاع الكهرباء  فتضيفهم إلى عالمٍ الأموات .

بكلمات متقطعة وألم يعتصر جسده عبر أبو محمد المصاب بمرض الفشل الكلوي عن ألمه قائلا ” ترى روحك تخرج عشرات المرات في كل مرة تغسل فيها الكلية  ، وكأن القلب يتوقف من شدة العذاب التي نعانيه في فترة الغسيل واليوم أصبحنا  ننتظر الموت في كل لحظة بسبب انقطاع التيار الكهرباء وتوقف الأجهزة التي تعمل عليها غسل الكلية ” .

ويضيف  ”  أرواحنا أصبحت قاب قوسين أو أدني من الاقتراب إلى الموت ، ليضيف هذا الحال معاناة شديدة فوق سلسلة الآلام التي نعانيها في كل لحظة ” .
معاناةٌ مريرة

أما حال صابرين فلا يختلف كثيراً عن سابقها أبو محمد  لتروي قصتها هي الأخرى وتقول :” لقد زادت معاناتي بعد اشتداد الحصار وزيادة أزمتي المواصلات والكهرباء ، فأنا أحضر  إلى المستشفى ثلاث مرات خلال الأسبوع  وأعاني الأمرين بسبب وقوفي الطويل في الشارع بانتظار سيارة تقلني إلى المستشفى ، إضافة إلى انتظارنا عند انقطاع التيار الكهرباء  في قسم غسيل الكلى  حتى يتسنى لنا الغسيل  ” ، مطالبةً  كل من يملك قلباً حياً أن يقف إلى جانبهم ويساهم في تخفيف هذه المعاناة و إبعاد المرضى حارج  اللعبة السياسية بين الأطراف وتشديد الحصار على قطاع غزة .

خطرٌ شديد

وزير الصحة الفلسطيني د. مفيد المخللاتي أكد – خلال مؤتمر صحفي من أمام قسم غسيل الكلى بمجمع الشفاء الطبي- أن استمرار توقف محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة عن العمل أدخل كافة الخدمات الإنسانية والصحية والبيئية في خطر شديد ، بالإضافة لإدخال ما يزيد عن 1.8 مليون مواطن في قطاع غزة إلى نفق مظلم دامس .

ويبيّن المخللاتي أن القطاع الصحي أصبح أمام منعطف خطير ينذر بكارثة حقيقية في كافة خدماته الحيوية والحساسة جراء استمرار أزمة توقف عمل محطة الكهرباء والتي دخلت في أسبوعها الثاني ، وبالرغم من  عظيم المحن التي تواجه  وزارته إلا أنها مازالت تعمل وفقاً لخطة إدارة الأزمة لتوفير الكهرباء التعويضية في مؤسساتها الخدماتية من خلال تشغيل المولدات الكهربائية التي  تستنزف ما يزيد عن 500 ألف لتر من السولار شهرياً في ظل التناقص المستمر لكميات الوقود المحدودة المتوفرة لديهم .

ويحذّر من مغبة الوصول إلى مرحلة تضطر فيها وزارته إلى إيقاف 88 جهاز لغسيل الكلى في وجه 476 مريضاً بالفشل الكلوي ، و113 حضانة للأطفال الخدج و45 غرفة عمليات جراحية و11 غرفة لعمليات الولادة القيصرية، بالإضافة إلى الكثير من الأقسام الأخرى التي ستتوقف نتيجة عدم انتظام التيار الكهربائي.
و تستمر الأزمة يوما بعد يوم و لا يزال الشعب الفلسطيني المحاصر يواجه آلات الموت الصهيونية والحصار المدمر الذي يفتك بكل مقومات العيش الإنسانية و الآدمية في ظل صمت دولي و عربي مطبق.

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نافذة الخير . . حكايات من الألم تحكي مسلسل الوجع الفلسطيني

تقرير : عبد الرحمن عبدربه الطهراوي،،، "هموم الغربة. .أولادي خلقوا ولم أرهم . . غرفة تسترني هي أقصى أمنية حياتي.." تلك بعض اللقطات من حلقات مسلسل الوجع الفلسطيني النازف