الرئيسية » مركز الاستشارات » استشارات أسرية » خذوا نصفَ دينكِم عن هذه الحُمَيراء

خذوا نصفَ دينكِم عن هذه الحُمَيراء

يجيب عن الاستشارة د. ماهر السوسي رئيس لجنة الإفتاء بالجامعة الإسلامية

المرأة دائما نسمعُ الحديثَ الشريفَ (النساءُ ناقصاتُ عقلٍ ودين)؛ ويأتي به بعضُ الرجالِ للإساءةِ للمرأة، نرجو من فضيلتِكم توضيحَ معنى هذا الحديث؟

لم يقصدْ النبيُّ “صلى الله عليه وسلم” الإساءةَ إلى النساءِ بهذا الحديثِ على الإطلاقِ؛ كما يظنُّ الجهَلةُ من الناس؛ بل إنّ الغرضَ من هذا الحديثِ بيانُ أنّ المرأةَ هي أشدُّ عاطفةً من الرجل، وأنها في غالبِ الأحيانِ تحكُمُ على الأشياءِ بعاطفتِها لا بعقلِها.

وعليه فيكونُ حُكْمُها بهذه الطريقةِ متسرِّعاً ولا يكونُ صواباً؛ ومما يؤيدُ ذلك ما صدرَ عن رسولِ اللهِ “صلى الله عليه وسلم “من تصرُّفاتٍ يُقِرُّ فيها برجحانِ عقلِ النساء، ومنها مثلاً موافقةُ رسولِ اللهِ “صلى الله عليه وسلم” على العملِ برأيِّ “أمِّ سلمة” يومَ صُلحِ الحديبيةِ؛ حيث اشتكى “عليه الصلاة والسلام” من أنّ أصحابَهُ رفضوا نحْرَ هديِّهِم كما أمرهم، فأشارتْ عليه أنْ ينحرَ هو أولاً فيقتدوا به وينحروا، فاستحسنَ “عليه الصلاة والسلام” رأيَّها وفعلَ؛ فاستجابَ له الصحابةُ على الفور.

وكذلك ما وردَ عنه” صلى الله عليه و سلم” من قولِه “خذوا نصفَ دينكِم عن هذه الحُمَيراء ـ تصغير حمراء ـ ” وهو يقصدُ السيدةَ عائشة، حيث أشارَ إلى صاحبتِه بأنْ يأخذوا العِلمَ عنها، “رضي الله عنها”، وغيرُ ذلك كثيرٌ في سُنَّةِ رسولِ اللهِ “صلى الله عليه وسلم”، وفي الآثارِ الواردةِ عن صحابتِه رضي اللهُ عنهم أجمعين.

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

والدتي تقفُ عقبةً في طريقي !

أنا فتاةٌ أبلغُ من العمر تسعةَ عشرَ  عاماً، من بيتٍ ملتزمٍ، أريد أنْ أدرسَ صحافةً ...