الرئيسية » مركز الاستشارات » استشارات أسرية » شاركني بتحمل المسئولية!!

شاركني بتحمل المسئولية!!

الثريا : خاص

يجيب عن الاستشارة الخبير التربوي د. جواد الشيخ خليل

أنا امرأة متزوجة منذ سبع سنوات، لدي ولد وبنت في المرحلة الابتدائية، زوجي يكبرني بثلاثة سنوات وهو طيب الأخلاق حسن المعشر، مشكلتي مع زوجي تكمن في عدم تحمله للمسئولية، فهو طيب القلب لكنه لا يتحمل مسئولية شيء ، فانا أقوم بتدبير شئون المنزل و تحديد مواعيد الزيارات و تربية الأولاد و توجيههم وتوبيخهم، و أنا من يتخذ القرارات في البيت، وأنا من يحل المشكلات التي تواجهنا في البيت سواء المشاكل الداخلية أو الخارجية فهو يكتفي بالموافقة، وحينما تحدث مشاكل من خارج البيت و يساء إلينا يكتفي بالصمت، و يقول ماذا افعل فلا يرد، فلا يدفع عنا أذى، ليس لأنه لا يحبنا فهو يعجز عن فعل ذلك فشخصيته ضعيفة أمام الناس لكنه ودود و يحبه الجميع، تعبت كثيرا من كثرة المسئوليات و أتمنى أن يشاركني في حملها فأنا أحبه كثيرا و أتمنى ان يصبح قوي الشخصية و يأخذ عني الدور الذي أقوم به و يصبح هو صاحب القرار.

عزيزتي صاحبة المشكلة:
إن ثقافة غياب تحمل المسئولية واللامبالاة والاستهتار والهروب من تحمل أعباء الحياة والعمل والأسرة أصبحت سائدة في الفترة الأخيرة مما ترتب عليه إعادة ترتيب الأولويات، لقد أعطى الله تعالى الرجل رئاسة الأسرة ورعايتها وحمله مسئولية القيام عليها وتأمين حاجاتها من مأكل ومشرب وملبس وحماية وتوفير الأمن والاستقرار لها، وتربية الأبناء وتعليمهم دون تمييز بين الذكور والإناث، وعند تقصير الرجل في مسئوليته تجاه الأسرة يجب محاسبته.

وكذلك المرأة يجب أن تقوم بمسئولياتها تجاه أسرتها وأولها تحقيق السكينة والاستقرار للزوج، ومسئوليتها في تربية أبنائها وتنمية قدراتهم العقلية والانفعالية والجسمية في ظل بيت يغمره المودة والرحمة، من خلال عرض المشكلة يتضح أنك سيدة ذات شخصية قيادية، وتتفوقين على زوجك في القدرة على التعامل مع المتغيرات الخاصة بالأسرة سواء أكانت الداخلية أم الخارجية.

وهذا النموذج السلبي ضعيف الشخصية موجود في مجتمعنا وبالتالي يحدث تبادل للأدوار فتقوم المرأة بتقمص شخصية الرجل وقيادة البيت والسيطرة على مجريات الأمور، وبالتالي تندثر شخصية الرجل ويصبح خلف الستار، وتصبح المرأة هي التي تحمي وتذود عن الأسرة، ولكن هذه الشخصية سواء أكانت للرجل أم للمرأة عادة ما تكون منبوذة من المجتمع ولا يستحسن تبادل الأدوار وقيادة المرأة للرجل، لذلك يجب تقديم الرجل في المواقف خاصة التي لها علاقة بالآخرين خارج البيت.

فيجب الحفاظ على مكانته حتى لو كانت المرأة هي التي تقود وتخطط وتنفذ وترعى الأسرة. وهنا يجب التنويه إلى أن هذا النوع من الرجال لا يصلح أن يكون قائدا للأسرة لأنه لا يمتلك القدرة على إدارة شئون البيت وتصريف أموره وأخذ القرارات المناسبة بشأنه لذا يجب مراعاته وعدم تهميشه بل مساعدته على رعاية أسرته من قبل الزوجة وتحمل المسئولية كاملة تجاه البيت والأبناء دون الإساءة للرجل أو التقليل من شأنه.

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حقوق الأخت في الرضاعة

أجابَ عن التساؤل الشيخُ “عبد الباري خلّة “. هل صِلةُ رحمِ أختي من الرَّضاعةِ؛ كأُختي ...