الرئيسية » أسرتي » آباء و أمهات » المصاريف الجامعية عبء على كاهل الطلبة والآباء

المصاريف الجامعية عبء على كاهل الطلبة والآباء

تقرير : محمود هنية
تعد المصاريف الجامعية عبئا كبيرا على الآباء خصوصا في ظل اشتداد أزمة الحصار الخانق وارتفاع تسعيرة المواصلات إضافة إلى وجود أزمة النصف الراتب، ومع تلك الظروف السابقة القاسية إلا أن المصاريف الجامعية لا تزال كما هي فلا مراعات للطلب و لا للوالدين” الثريا ” تسط الضوء كيفية مساعدة الطلبة من خلال تكاتف الجميع و استجلاب البركة.
هناك أمر لا يلتفت إليه الكثيرون فهناك وسائل تحقق البركة باليسير من المال يطرحها البروفيسور محمد شريدة في آلية تحقيق البركة وتنمية الرزق لتلبية الاحتياجات والإنفاق على الأبناء ودراستهم حيث يقول: “بينت الشريعة أن بسط الرزق مناط بأسباب شرعية، فمن حققها فهو موعود بالبركة، ومن هذه الأسباب الشرعية للمباركة في الرزق التقوى والإيمان به والاستقامة، ومما ثبت أن له أثراً على الرزق، العمل بأحكام الكتاب وإقامة أمره وتحكيمه ولو على نطاق الفرد”.

ويضيف البروفيسور شريدة: “كذلك البر والإنفاق؛ صدقةً وزكاةً، قال الله تعالى: (وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) (سـبأ: من الآية39)، كذلك صلة الرحم، التي قطعها كثير من الناس لأجل الدنيا وكسبها، فيقول صلى الله عليه وسلم: “من أحب أن يُبسط له في رزقه ويُنسأ له في أثره فليصل رحمه”.

ويستدرك د. شريدة :”ونستدل على ما يغنينا ويُبسط لنا في رزقنا من قول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: “لو أنكم كنتم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصاً وتعود بطاناً”. ومن ذلك الدعاء والشكر والحمد والثناء والتوبة والاستغفار، فكل هذه مما دلت الأدلة على أثرها في الرزق والمباركة فيه”.

أما العامل الثاني – حسب البروفيسور شريدة –  من عوامل بسط الرزق والمباركة، أو التنمية والزيادة فيه فهو دنيوي يتعلق بالتدبير، فمن أحسن التدبير جمع الأموال، والتدبير اليوم علم يدرس، فهي تدور على حسن التخطيط المُختَزِل لتكرار المجهود والمبذول، الموصل للمراد بأيسر السبل وأقلها تكلفة، وكذلك ترك ما لا حاجة للناس به”.

كثيرة هي النفقات وكذلك الاحتياجات، والمصاريف الجامعية هي العبارة الأكثر قلقا لكثير من الأهالي، الذين يواجهون صعوبات شتى داخلية كانت أو خارجية، الأمر الذي يتطلب مزيدا من التخطيط، والفهم، والتوكل والأخذ بالأسباب، كما أن الأمر يتطلب مزيدا من الشعور بالمسئولية من قِبل الأبناء.
تكاتف الجميع
كثير من الطلبة الجامعيين لم يحالفه الحظ في الالتحاق بالجامعة لأن ذويهم لا يجدون فرص عمل، والتحق بعضهم بالجامعة لكنه لا يجد مصروفه الجامعي كما أنه لا يتحصل على كتبه الجامعية للدراسية ومن هنا كانت لنا وقفة مع الأخصائي الاجتماعي عبد السلام البنا والذي نوه إلى ضرورة التكافل الاجتماعي حيث يرى أن فكرة التكافل الاجتماعي تقوم على بناء فكري متكامل ، له أساسه من العقيدة ، ومن المنظومة الأخلاقية الإسلامية، فلم يكن تقرير هذا الحق للإنسان وليد تجارب بشرية فرضته فرضا، كما هو الشأن في نظم الضمان الاجتماعي التي تسود الحالم الحديث، بل يمثل فكرة متقدمة ، تتجاوز مجرد التعاون بين الناس، أو تقديم أوجه المساعدة وقت الضعف والحاجة، ومبناه ليس الحاجة الاجتماعية التي تفرض نفسها في وقت معين أو مكان بعينه، وإنما يستمد التكافل الاجتماعي في الإسلام مبناه من مبدأ مقرر في الشريعة ، وهو مبدأ الولاية المتبادلة بين المؤمنين في المجتمع ، يقول الله تعالى : (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) . سورة التوبة ، الآية 71.

ويقدم الأخصائي البنا دعوة لمن يستطيع أن يكفل طالب جامعي بحيث يؤمِّن له مصروفات الشهرية ويتعاون على ذلك كل من لديه القدرة والاستطاعة، ويخص بالذكر الأكاديميين والتجار و جال الأعمال وكل من يمكنه ذلك.

ويضيف البنا:” فالإنسان لا يعيش مستقلا بنفسه ، منعزلا عن غيره ، وإنما يتبادل مع أفراد المجتمع الآخرين المسئولية والشراكة، بما تعنيه من الإشراف والتساند والتكافل في أمور الحياة ، وفي شؤون المجتمع، وهي مسئولية جماعية يشترك فيها الجميع. وقد بين الرسول مسؤولية المجتمع عن كل فرد محتاج فيه ، في عبارة قوية في إنذارها للفرد والمجتمع ألا وهي : (ليس المؤمن بالذي يشبع وجاره جائع إلى جنبه) .

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

العنوسة أزمة مجتمعية تترك أثرها على الفتيات

تحقيق- أمل زياد عيد تخطّتْ “سناء” الثلاثين من عمرِها دون زواجٍ، حيث أنها ما زالت ...