الرئيسية » أسرتي » شباب » كيف تكون اجتماعياً ناجحاً

كيف تكون اجتماعياً ناجحاً

تقرير: محمد قاعود

لاشك  أن البشر مختلفون في الصفات والطباع ، فكلٌ منهم يتعامل مع الآخر وفق ما جُبل عليه من طباع وعادات ، فمنهم من يحظى باحترام وتقدير الآخرين بشكل يسير وسهل ، وآخر يعدُ ذلك صعباً في التحقيق  ويحتاج إلى جهدٌ من أجل الحصول عليه، “الثريا” تعطيك مفاتيح  النجاح في علاقتك مع الآخرين.

فن الإصغاء

مدرب التنمية البشرية صابر أبو كاس يقول :” هناك العديد من القواعد التي تحكم نجاح علاقتك بالآخرين ، متمثلةً في توفر عدد من الاحتياجات ، أبرزها فن الاصغاء في زمنٍ كثر المتحدثين فيه دون إجادة ومهارة ولباقة ، عدا عن أن بعض خبراء علم النفس بين بأنه كي تكون متحدثاً جيداً عليك الإصغاء إلى حديث الآخرين “.

ويتابع أبو كاس:” كثرة المقاطعة تفقد الحديث أهميته ، كما تفقد معها احترام الطرف المقابل حيث أن الاصغاء الجيد يدلل على الاحترام والاهتمام ، مع أهمية انتقاء الكلمات ، لأن الحديث هو تعبيرٌ عن شخصيتك وأخلاقك ، فكل كلمة تلفظها تترك انطباعها لدى الآخرين ، وعليك انتقاء أجمل وأنقى العبارات المحببة للآخرين والابتعاد عن التنفير “.

الابتسامة طريقٌ للقلوب

ويؤكد أبو الكاس على أهمية الابتسامة  فهي أقرب الطرق لقلوب الآخرين ، والبلسمٌ لكل داء، ناهيك عن عدم تكلفتها لشيء من الجهد  امتثالاً لقول الرسول الكريم  ” لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلق أخاك بوجه طلق”، و كأنما يريد أن يدربنا على الابتسامة لتكون سجيةً لنا في بيوتنا وأعمالنا وجامعاتنا وطرقاتنا .

ويوضح أبو كاس أهمية التركيز على الايجابيات، فكثير من البشر يتعاملون مع الأشياء من حولهم بنصف الكوب الفارغ ، متناسياً النصف الممتلئ ، لذلك يجب التركيز على الأشياء الايجابية لامتلاك قلوب الآخرين ، مشيراً إلى أنه لا أحد منا ينكر وجود السلبيات والعيوب ، لكن إن تم تسليط  الضوء على العيوب فلن نجد من يروق لنا  له ذلك ، وإن اضطررنا لعرض عيوب الآخرين ، يجب عرضها بشكل غير مباشر في إطار قصة أو مثال أو حادثة لصديق دون أن يستشعر توجيه الكلام له .

غير كافية !
ومن الأمور التي تعمل على تنظيم الحياة الاجتماعية توقيت الزيارة  وعدم الإطالة ، والابتعاد عن الحديث في موضوعات مثيرة للجدل والشحناء .

ولكي تنجح في حياتك الاجتماعية  يضيف أبو كاس :” إن نجاح الانسان في هذه الحياة يتوقف على أمور عدة ، ليس لها علاقة بشهادات أو مؤهلات أو مناصب ، فكم من شخص حمل بين طياته شهادات عليا ومؤهلات كثيرة  لكنها لم تؤهله ليكون شخصية ناجحة في المجتمع سواء في حياتهم الأسرية أو المهنية “.

إدارةٌ للذات
ويتابع :” النجاح في الحياة يحتاج إلى مهارات وقدرات منها ؛ تحديد هدفك في الحياة بوضع بصمة مميزة في الحياة تُذكر له بعد الموت ، وإدارة الذات وترتيب أولويات حياتك ، إضافة إلى عدم التردد باتخاذ القرارات بالوقت والمكان المناسب مع الإصرار على تنفيذها لتحقيق النجاح والأمنيات بصبر طويل ، إلى جانب  استخراج الطاقات الكامنة والتفكير بالحلول الصائبة “.

ثقةٌ بالنفس
ويبين بأن الناجح يري في الانجاز التزاماً بينما الفاشل يراه وعد ، مع أهمية الاستمتاع في العمل والترفع عن الصغائر بالتمسك بالقيم والمبادئ وعدم الالتزام بالروتين بل السعي إلى التجديد مع النظر دائماً للمستقبل والتعامل الإيجابي مع الآخرين بثقة نفس ، ناهيك عن ضرورة إيجاد التوازن في جميع مناحي الحياة وعدم تغطية جانباً على آخر ، عدا عن الاستعانة بالله دائماً وجعل كلام الله ” وما توفيقي الا بالله ” شعاراً للحياة .

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

خيوطُ عنكبوتية تلتفُّ حول الشباب، وتُودي بهم في وحلِ العمالة

تَعدَّدتْ وسائلُ الإعلام الجديدِ، ووسائلُ التواصلِ المجتمعي،