غير مصنف

الكلام الطيب والنموذج الحسن والنصيحة الطيبة خير مربي للأجيال القادمة

أعدتها  لكم: عبير أحمد

تربية الأبناءهناك فرق شاسع بين طفل تربي في كنف عائلة صالحة يرى نموذج والديه بحسن الخلق  و ويقتدي بأخلاقه، وبين طفل تربي على أوامر “افعل ولا تفعل” دون تطبيق يرونه أمام أعينهم، ، فمتى تواجدت القدوة الحسنة أمام الجيل الصغير كانت التربية أقوى وكان الغراس صالحا.

“الثريا” تلتقي الأخصائي الاجتماعي والنفسي الذي يقدم مجموعة من النصائح للوالدين لآليات تنشئة الجيل الجديد بالقدوة وليس بالتلقين فيوجزها بعد نقاط منها:

1_ أن القدوة الحسنة هي أفضل وسيلة لتعليم الأبناء السلوك الإيجابي،هذا السلوك الذي ينعكس جلياً على حياتهم المستقبلية.

2- القدوة الحسنة أفضل وسيلة لغرس القيم الإسلامية في نفوس الأبناء، حيث تلعب دوراً بالغ الأهمية في مجال التنشئة الاجتماعية الصحيحة للأبناء، والأسرة هي المعين الأول، الذي تتشكل وتتحد فيه معالم شخصية الطفل فهي التي تغرس لديه المعايير والقيم الدينية والأخلاقية التي يحكم بها على الأمور، ومدى شرعيتها وصحتها. ومن الضروري أن يكون النموذج الذي يقتدي به الطفل نموذجاً صالحاً يعبر عن تلك القيم والمعايير لا بالقول فقط أو بالدعوة والإرشاد إليها، بل يجب أن تتمثل تلك القيم في سلوك الوالدين

3_كثير من الآباء يغفلون أن الأبناء يقومون دائما بدور المقلد منذ أن يكونوا أطفال وحتى تصبح لهم شخصية مستقلة داخل العائلة، ولذلك يجب أن يكون الأب حذر للغاية في تصرفاته وطريقة كلامه، وتعاملاته داخل العائلة وخارجها، لأن الأبناء يقلدوه في كل لمحة من لمحاته وبالتالي يجب أن يكون الأب نفسه مثال حسن لهم .

4_يعتقد الآباء أنهم سوف يصبحون قدوة حسنة ومثال يحتذي به الأبناء والعائلة بإعطاء النصائح وإلقاء الأوامر وللأسف هذا ما يجعل العلاقة بين الآباء والأبناء محفوفة بالمشاكل، فالقدوة ليست بإلقاء النصائح وإعطاء الأوامر، ولكن القدوة الحسنة التي يجب أن يظهرها الآباء للأبناء يجب أن تكون بالتصرفات والمواقف فتصرفات الأب داخل العائلة تكون خير من ألف نصيحة ومليون أمر.

5_من أهم الأشياء التي تجعل من الآباء قدوة حسنة للأبناء داخل العائلة، هي التزام الآباء بالصدق في كافة نواحي وأمور الحياة، سواء مع الأبناء أو داخل نطاق العائلة أو خارجها، فعندما يرى الأبناء من آبائهم الصدق في التعامل والمشاعر والعواطف سوف يقتدي بهم الأبناء.

6_معاملة الأب للأم من أهم الأمور التي تَرسَخ في عقل الأبناء وتكون أساس لهم عندما يكبرون ويُنشِئون أسرة، ويقيمون عائلة، لذلك يجب أن يكون الآباء شديدي الحرص عند التعامل مع الأمهات أمام الأبناء، فلا يُظهِرون إلا أطيب القول حتى يكون هذا قدوة للأبناء فيحترمون أمهم كما يحترمها والدهم، وكذلك حتى يحترم الأبناء زوجاتهم فيما بعد عندما يكبرون ويقيمون عائلة.

7_يعتقد الآباء أن الحزم والشدة هي التي تجعل الأبناء والعائلة تحترمه وبذلك يكون القدوة المثالية لهم ولكن هذه نظرة سطحية لمفهوم القدوة فليس بالحزم والشدة يصبح الآباء قدوة لدى الأبناء ولكن بالتفاهم والحب والحوار والهدوء والاحترام فمن المهم أن يحترم الآباء أبناءهم بدنيا ونفسيا وأن يُبدوا اهتماما بآراء ومشاعر الأبناء، فذلك ما يجعل الآباء قدوة حسنة لدى الأبناء ومثال تحتذي به العائلة بأسرها.

8- يسود اعتقاد لدى الوالدان بأن الابن ينمو بطريقة تلقائية جسديا واجتماعيا ونفسيا ولقد أثبتت الدراسات والأبحاث الاجتماعية والنفسية أن على الآباء تعليم الأبناء بطريقة ايجابية تبتعد عن الإرشاد الجامد وتقوم على تقديم القدوة لأبنائهم من خلال الالتزام في أفعالهم وسلوكياتهم”.

9- لا تقتصر عملية تعليم السلوكيات والأخلاق الحميدة للأبناء على الأسرة بل إن المناهج الدراسية ووسائل الإعلام يجب أن تنمي ذلك داخل الطفل باستخدام الأسلوب القصصي.. فالقصة أسرع وسيلة ننقل بها ما نريد إلى عقل الطفل

و أخيرا فإن القدوة الحسنة من أكثر الأمور التي تفتقدها العائلة ويحتاج الآباء أنفسهم إلى تدريب حتى يستطيعوا أن يصبحوا قدوة حسنة لأبناء اليوم وآباء المستقبل ليصبح مجتمعنا اكثر نضجا و أكثر التزاما بالقيم الأخلاقية التي ترتقي بالمجتمع و تسمو به.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى