الرئيسية » كتاب الثريا » قراءةٌ تحليلية لعمليةِ تقييم أداءِ المعلِّمين

قراءةٌ تحليلية لعمليةِ تقييم أداءِ المعلِّمين

بقلم د. جواد الشيخ خليل – خبير في الشئون التربوية 

المدرسعمليةُ التقييم من أهمِّ مراحلِ العمليةِ التعليمية بأكملِها ؛لأنها تعطي صورةً حقيقةً للمسيرةِ خلال عامٍ،  كما تعطي تغذيةً راجعةً  حول الأداءِ، وإمكانيةِ تطويرهِ في المستقبل.

لأولِّ مرّة يتمُّ تقييمُ المعلّم تقييمًا شاملاً من الناحيةِ الفنية و الإداريةِ؛ من خلال مديرِ المدرسةِ والمُشرفِ التربوي، وهذا يُعدُّ أمراً إيجابياً، والأمر الآخَرُ أنَّ التقييماتِ تتمُّ منفصلةً عن بعضِها، وفي النهايةِ يأخذُ المعلمُ التقييمَ النهائي.

ولكنّ المتأمِلَ لِسلَّمِ التقييمِ أمام كلِّ عبارة؛ يجدُ أنها مُجحِفةٌ في حقِّ المعلِّم، فعندَ محاكمةِ العباراتِ حسَبَ سُلّمِ التقديرِ الموجود أمامَ كلِّ عبارة، نجدُ أنّ المعلمَ لن يتجاوزَ الجيّدَ أو الجيد جداً على أعلَى تقدير؛ لأنّ السُّلمَ يبدأُ من( 0-49 ).

وهذا التدريجُ معناهُ أنّ المعلّمَ يحتاجُ إلى تطوير، ومن وِجهةِ نظري بأنَّ تقديرَ المعلّمِ يجبُ ألاّ يبدأَ من الصفر؛ لأنّ المعلّمَ قد اجتازَ مسابقةً أكاديميةً وتربوية  ومهنيةً، وخضعَ لمقابلةِ عددٍ من الخبراءِ قبلَ أنْ يتِمَّ تعيينُه، و التدريجُ الذي يلي ذلك من( 50-64 )يعني أنّ المعلِّمَ يبذلُ جهداً، وهذه مسافةٌ كبيرةٌ يجبُ أنْ تكونَ أقلَّ من ذلك؛ حتى تعطيَ فرصةً للتدريجِ الذي يليه،والذي يبدأُ من( 65-74 )وهذا يعني أنّ المعلمَ يفِي بمتطلباتِ المهنة، ومن وِجهةِ نظري أنّ المعلّمَ الذي يفي بمتطلباتِ المهنةِ؛ يجبُ أنْ يكونَ دخلَ في فئةِ  ” جيد جدا” ، وليس “جيد” لأنّ مُتطلباتِ المهنةِ  للمعلمِ كبيرةٌ.

وليس من السهولةِ أنْ يفِيَ جميعُ المعلمينَ بالمتطلبات، والتدريجُ الذي يليهِ من( 75-84 )يعني أنّ المعلمَ قد تَجاوزَ المتطلبات، يعني تجاوَزَ المعلمُ المتطلباتِ، ولم يدخلْ فئةَ “الممتاز” ،فكم معلِّماً يتجاوزُ متطلباتِ المهنة؟ يجبُ أنْ يكونَ لنا وقفةٌ هنا، فمن يتجاوزُ متطلباتِ المهنةِ يعني أنه مبادِراً ، متعاوناً، مُبدِعاً، مبتكِراً، يبذلُ قصارَى جُهدِه، وكلُّ هذه الصفاتِ لا تشفعُ للمعلمِ أنْ يكونَ ممتازاً! فمَن الممتازُ؟

يجبُ أنْ يُعادَ النظرُ في سلَّمِ التقديرِ، ويجبُ الاطّلاعُ على مهامِّ المعلِّمِ أولا؛ قبلَ وضْعِ سلالمِ التقدير، لأنّ مهامَّ المعلمِ كبيرةٌ وجسيمةٌ ، والتقديرُ بهذا الشكلِ إذا تمَّ حسَبَ المحكَّاتِ الموجودةِ؛  فلن نجدَ معلِّمينَ متميِّزينَ، وهذا مُجحِفٌ بحقِّ المعلِّمِ، أو أنَّ المُقيِّمَ لا يلتزمُ بالمحكّاتِ، ويعطي تقييمًا حسَبَ الانطباعِ عن أداءِ المعلِّمِ، وفي كلتا الحالتينِ يكونُ العملُ غيرَ صحيحٍ، لذلك أرى إعادةَ النظرِ في سلالمِ التقديرِ.

 د. جواد الشيخ خليل

 “عندَ محاكمةِ العباراتِ حسَبَ سُلّمِ التقديرِ الموجود أمامَ كلِّ عبارة نجدُ أنّ المعلمَ لن

يتجاوزَ الجيّدَ أو الجيد جداً على أعلَى تقدير؛ لأنّ السُّلمَ يبدأُ من( 0-49 ).وهذا التدريجُ

معناهُ أنّ المعلّمَ يحتاجُ إلى تطوير، ومن وِجهةِ نظري بأنَّ تقديرَ المعلّمِ يجبُ ألاّ يبدأَ من

الصفر؛لأنّ المعلّمَ قد اجتازَ مسابقةً أكاديميةً وتربوية ومهنيةً، وخضعَ لمقابلةِ عددٍ من

الخبراءِ قبلَ أنْ يتِمَّ تعيينُه”

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..
x

‎قد يُعجبك أيضاً

الزواج بين الباءة والغنى.. هل يتعارضان؟!

د . محمد علي عوض – المحاضر بجامعة الأقصى. لا تعارض بين منع الزواجِ إلا ...