الرئيسية » فلسطينيات » فلسطين تجمعنا » مأساةُ اليرموكِ.. وجَعُ اللجوءِ وخذلانِ العربِ

مأساةُ اليرموكِ.. وجَعُ اللجوءِ وخذلانِ العربِ

الثريا – خاص

طفلٌ صغيرٌ لا يزيدُ عمرُه عن ثلاثِ سنواتٍ؛ يربطُ على بطنِه حبلًا واثنينِ! وأمُّه تغلي القِدْرَ بالحجارةِ! تواسيهِ ألمَ الجوعِ ومرارةَ العذابِ! هذا مَشهدٌ لحادثةٍ وقعتْ قبلَ (1400) عامٍ في كُتبِ السِّيرةِ، لكنها اليومُ بالصوتِ والصورةِ؛ تُشاهَدُ في مخيّمٍ تآمَرَ عليه القريبُ قبلَ البعيدِ! وجعلَ أهلَه يتضوَّرنَ جوعًا! وأطفالَه يموتونَ بلا طعامٍ يسُدُّ رمَقَهم الأخيرَ!

“سأُخبِرُ اللهَ بكلِّ شيءٍ” طفلٌ من المخيّمِ المحاصَرِ، كانت تلكَ العبارةُ آخِرَ ما التقطتْها أنفاسُه قبلَ الوَداعِ، حيثُ جاء الصاروخُ؛ ليُعجِّلَ بِقَدَرِه، ويُسرِّعَ في موتِه البطيءِ من الجوعِ والحرمانِ!
والطفلةُ “شيماء” ذاتُ العيونِ الزرقاءِ، والشعرِ الأصفرِ، مَسحَ الجوعُ كلَّ ملامحِ جمالِها، ولم يُبْقِ منها سِوى صورةٍ معبِّرةٍ؛ تشكو إلى اللهِ كلَّ من حاصرَها، وتَسبَّبَ بموتِها جوعًا وألمًا وحرماناً!

هياكلُ عظميّةٌ

اليرموك“طارق الحمود” مديرُ مجموعةِ العملِ لأجلِ سوريا، يؤكّدُ كارثةَ ما آلتْ إليهِ الأوضاعُ بالمخيمِ، منوِّهاً إلى خطورةِ ارتقاءِ المزيدِ من الشهداءِ جوعًا؛ على يدِ أبناءِ جِلدَتِهم! ونظامٍ لَطالَما وعدَهم بالعودةِ إلى أرضِهم، والسعيِّ لتحريرِ مقدّساتِهم.

“الحمود” قال لـ”الثريا”، كلُّ لحظةٍ تَمضي؛ تَعني أنّ عددًا من أهالي المخيمِ في خطرٍ حقيقيٍّ مُحدِقٍ؛ قد يودِي بأرواحِهم، عدَا عن الهياكلِ العظميةِ التي تتضوّرُ جوعًا في إيذانِ الموتِ لِيُجهِزَ عليها، بفعلِ ضراوةِ الألمِ والمعاناةِ.

وشدّدَ  “الحمود” على ضرورةِ العملِ بإنقاذِهم فورًا؛ والسعيِّ لإنهاءِ معاناتِهم بكُلِّ الوسائلِ المُمكِة، محمِّلًا المجتمعَ الدوليَّ المسئوليةَ المُطلَقةَ عمّا آلتْ إليهِ الأوضاعُ الإنسانيةُ في المخيّمِ المحاصَرِ والجائعِ.

اتصالاتٌ مكثّفةٌ
الفصائلُ أعلنتْ عن وجودِ اتصالاتٍ مكثّفةٍ لإنهاءِ هذه المعاناة، كما كشفَ “علي بَرَكة” مُمثّلُ حماس بلبنان، عن وجودِ اتصالاتٍ مع أطرافٍ إقليميةٍ ومحليةٍ بسوريا؛ من أجلِ إنهاءِ هذه المأساةِ، وتجنيبِ المخيماتِ ويلاتِ الصراعِ السوريّ الداخلي.

وكان رئيسُ السلطةِ “محمود عباس” قد اتّهَمَ “أحمد جبريل” صراحةً بتوَرُّطِه في حصارِ المخيمِ، وتوريطِ الفلسطينيينَ في أتونِ الصراعاتِ الداخليةِ بسوريا.
(15) شهيدًا فلسطينيًا بمخيمِ اليرموكِ؛ ارتقوا شهداءَ بفعلِ الحصارِ، فيما صَمدَ ما يزيدُ عن( 10 )آلافِ شخصٍ داخلَ المخيمِ، ورفضوا الخروجَ منه.

ويَقطُنُ حوالي مليونِ فلسطينيٍّ بمخيماتِ اللجوءِ في سوريا، التي يُعَدُّ مخيمُ اليرموكِ من أكبرِها، ويقطنُ فيه نحوُ نصفِ مليونِ فلسطينيّ.

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سلاحُ المقاومةِ وصواريخُ الجكرِ والفتنةِ والتخريبِ

بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي-بيروت ليس كل صاروخٍ ينطلق من قطاع غزة تجاه العدو الإسرائيلي ...