الرئيسية » فلسطينيات » فلسطين تجمعنا » “أمير ومؤمن”.. صوتانِ عزَّزا صمودَ ونصرَ الغزيِّين وأعادَ الصدارةَ الفنيّةَ لخليلِ الرحمن

“أمير ومؤمن”.. صوتانِ عزَّزا صمودَ ونصرَ الغزيِّين وأعادَ الصدارةَ الفنيّةَ لخليلِ الرحمن

تقرير : سوسن حسان

من نبضِ خليلِ الرحمنِ خرجا؛ يصدَحانِ بأعذبِ الألحانِ التي تشدُّ من عزائمِ المجاهدينَ في غزةَ، والثائرينَ في الضفةِ المحتلة، يمتلكان حنجرةً ذهبيةً جذبتْ إليهما آلافََ المعجبينَ من أنحاء العالمِ العربيّ والإسلاميّ، نشَدا للمقاومةِ، وتَغزَّلا بأبطالِها، وعزّزا صمودَ غزةَ التي تواجِهُ العدوان.
“هنا أعدَدْنا لكم” كانت البدايةَ والانطلاقةَ للمُبدعَينِ “أمير ومؤمن القواسمي” على الصعيدِ المَحلِّي والعربيّ، صعِدا مسرحَ النشيدِ الإسلاميَّ الهادفَ بخطواتٍ واثقةٍ، وأنشدا للوطنِ وللقدسِ وللأَسرى والمقاومة، حتى أضحيا أنموذجاً فنياً طفولياً يسيرُ نحو التميُّزِ، كان اللقاءُ معهما شائقاً، وممتِعاً، عندما رحّبا بـ”السعادة” شاكرَينِ اهتمامَها بهذه الموهبةِ الناشئةِ، ومُبرقَينِ بالتحيةِ لأهلِ غزةَ على صمودِهم خلالَ الحربِ التي امتدتْ( 51 )يوماً.

موهبةٌ بالصدفةِ

على الهاتفِ جاء صوتُ “مؤمن” ابنِ الـ( 11) ربيعاً، ذو نغمةٍ عذبةٍ تُدخلُ السرورَ إلى القلبِ، والذي رحّبَ “بالسعادة” وتحدّثَ عن نشأتِهما:” نحن الشقيقانَ “مؤمن وأمير القواسمى” يبلغُ “أمير” عشرةَ أعوامٍ، وُلدِنا في مدينة خليلِ الرحمنِ، وعِشنا في كنفِ أُسرةٍ ملتزمةٍ محافِظةٍ على الدِّينِ الإسلامي، ترْبِيَتُنا في المساجدِ، دفعتْنا إلى موائدِ القرآنِ، وزرعتْ في أنفسِنا حبَّ الوطنِ والتضحيةِ من أجلِه، ونسعَى في كلِّ حينٍ إلى نَيلِ رضا الوالدَينِ كي نوفَّقَ في حياتِنا العلميةِ والفنيةِ”.

ويضيفُ بابتسامةٍ طفوليةٍ:” نتشاركُ غرفةَ نومٍ واحدة، فلا نفارقُ بعضَنا البعض، نذاكرُ دروسَنا معاً، لا نفترقُ أبداً، فمن يشاهدْنا يعتقدْ بأننا “توأم” ملابسُنا متشابهةٌ، وأشكالُنا وحياتُنا، نَدرسُ في المدرسةِ التركيةِ الفلسطينيةِ”.

وعن كيفيةِ التعرُّفِ على موهبتهِما؛ شارَكنا الحديثَ “أمير” عندما خطفَ سماعةَ الهاتفِ _مازحاً مع شقيقِه_ “الآن دَوري”: بدأتْ موهبتُنا _بالصدفةِ_ عندما قُمنا بإنشادِ بعضِ الأناشيدِ للوطنِ والأَسرى في فعالياتٍ مختلفةٍ؛ أقيمتْ داخلَ جامعةِ بولتيكنك فلسطين، وقامَ شقيقي الأكبرُ “محمد” بتصويرِ فيديو لنا، ونشَرَه على موقعِ التواصلِ الإجتماعي “الفيسبوك”، حيثُ لاقَى هذا الفيديو رواجاً وانتشاراً كبيراً، ومن ثَم تعرَّفتْ علينا شبكةُ الحريةِ الإعلامية، ومديرُها “عثمان أبو الحلاوة” وتبنَّتْنا فنياً.

hqdefaultوعن كيفيةِ التوفيقِ بين الدراسةِ والتدريبِ الفنيّ يقولُ أمير:” لدراستِنا الأولويةُ والأهميةُ الكبرى؛ للحفاظِ على مستوانا العِلمي، نحن متميِّزانِ ومتفوِّقانِ، ولا نريدُ للتدريبِ أنْ يؤَثِّرَ علينا, لذا يكونُ التدريبُ بعدَ انتهاءِ الدوامِ المَدرسيّ.

ويتابع: عند إنتاجِ نشيدٍ جديدٍ؛ نخضعُ لتدريبٍ مكثّفٍ، ويستمرُّ بعضَ الأحيانِ حتى منتصفِ الليلِ، بإشرافِ شقيقي “محمد” وقائدِ الفرقةِ “عثمان أبو الحلاوة” بشكلٍ مباشرٍ، ويعودُ “مؤمن” لِمَجرى حديثِنا، عندما تحدّثَ “للسعادة” عن كيفيةِ تنميةِ موهبتِه مُبيِّناً: يشكلُ دعمُ الأُسرةِ دافعاً مُهِماً للاستمرارِ في هذا الطريقِ، وتشجيعِنا على المشاركةِ في مسابقاتِ الشِّعرِ، والأناشيدِ, ومن ثَم نخضعُ لتدريباتٍ دَوريةٍ لتنميةِ هذه الموهبةِ، وتدريبِ الحَنجرةِ على المَخارجِ الفنيةِ الصحيحةِ لبعضِ الأناشيدِ، وتكونُ في استوديوهاتِ “إذاعة منبر الحرية” في الخليلِ، والمتوفِّرِ لدَيها جميعُ أجهزةِ التسجيلِ المتطورة.

فرقةُ أطياف الوطن

أمّا مديرُ شبكةِ الحريةِ الإعلاميةِ، والحاضنُ الرسميّ لموهبةِ الطفلَين “القواسمي” عثمان أبو الحلاوة، تحدَّثَ عن موهبةِ “أمير ومؤمن” فهُما يمتلكانِ صوتاً جميلاً، وحنجرةً ذهبيةً، وبناءً على ذلك أتَحْنا لهم فرصةَ الإنشادِ ضِمنَ طاقَمِ شبكةِ الحريةِ الإعلاميةِ كبدايةٍ، وبعدها استضفناهما على الهواءِ مباشرةً، وكان لهما جمهورٌ كبيرٌ يزدادُ في كلِّ مرّةٍ، فكان ذلك مشجِّعاً لنا لاحتضانِهما.

يقول :”بدأتْ تراوِدُني فكرةُ إنشاءِ فريقٍ إنشاديٍّ مكوِّنٍ من “مؤمن وأمير” بعدَ استضافتي لهما، وبدأتُ أُرتّبُ لهذه الفكرةِ، والعملِ عليها بشكلٍ جيد, حتى قمتُ بتأسيسِ فرقةِ أطيافِ الوطنِ الفنيةِ في شهرِ يوليو (2014م), ولم أكتفِ بذلك فحسب؛ بل قمتُ بتصويرِ فيديوهاتٍ أثناءَ إنشادِهم، وقمتُ بنشرِها على موقعِ شبكةِ الحرية، ومواقعِ التواصلِ الاجتماعي، وبحمدِ اللهِ نالتْ إقبالاً شديداً من المُشاهدين، وبعدَها بدأتْ العديدُ من شركاتِ الإنتاجِ الفنيِّ السعيَّ لتَبنِّي الفرقةِ ودعمِها.

ويكملُ: في البدايةِ كانت الأناشيدُ التي يتمُ إنشادُها سابقاً كـ”هنا أعدَدْنا لكم” للمُنشدِ المُحرَّرِ “رمزي العك” ويجري الآن كتابةُ أناشيدَ جديدةٍ؛ سيكونُ منها الوطنيُّ والملتزِمُ.

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سلاحُ المقاومةِ وصواريخُ الجكرِ والفتنةِ والتخريبِ

بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي-بيروت ليس كل صاروخٍ ينطلق من قطاع غزة تجاه العدو الإسرائيلي ...