غير مصنف

جمال

مشاركة / حنان حسب الله

ليس الجمالُ بأثوابٍ تُزيِّنُنا *** إنّ الجمالَ جمالُ العِلمِ و الأدبِ

والذي نفسُه بِغَيرِ جمالٍ *** لا يرى في الوجودِ شيئاً جميلا

ألا أيّها الشاكي وما بكَ داءٌ *** كُنْ جميلاً ترَ الوجودَ جميلا

جهل

و لمَّا رأيتُ الجهلَ في الناسِ فاشياً *** تجاهلتُ حتى ظُنَّ أني جاهلُ

فَقرُ الجَهولِ بلا عقلٍ إلى أدبٍ *** فَقرُ الحِمارِ بلا رأسٍ إلى رَسنِ

ذو العقلِ يشقَى في النعيمِ بعَقلِه *** و أخو الجهالةِ في الشقاوةِ يَنعَمُ

كم يرفعُ العِلمُ أشخاصاً إلى رُتَبٍ *** و يخفِضُ الجهلُ أشرافاً بلا أدَبِ

حذَر

احذَرْ عــدوَّكَ مــَـرَّة *** و احذَرْ صـــديقَكَ ألـــفَ مــَـــرَّة

فلَرُبّما انقــلبَ الصـــديقُ *** فكــــان أعلــَـمَ بالمَضــــرَّة

إذا رأيتَ نيوبَ الليثِ بارزةً *** فلا تَظُنَّ بأنَّ الليثَ يبتسمُ

حَياء

إذا لم تخشَ عاقبةَ الليالي *** و لم تستحيِّ فاصنَعْ ما تشاءُ

فليسَ حياءُ الوَجهِ في الذئبِ شيمةً *** و لكنه من شيمةِ الأُسدِ النداءُ

هدية

هدايا الناسِ بعضِهِمُ لبعضٍ *** تُوَلِّدُ في قلوبِهِمُ المَودّة

إنّ الهــــديـــةَ حـــــلــــوةٌ *** كالسِّحرِ تجتذبُ القلـــــوب

مزاح

لا تُمازِحَنَّ فإنْ مزَحتَ فلا يكُنْ *** فرحاً تضافُ به إلى سوءِ الأدبْ

و احذَرْ ممازحةً تَعودُ عَداوةً *** إنّ المزاحَ مُقدِّمةُ الغضبْ

شرَف

عِشْ عزيزاً أو مُتْ و أنتَ كريمٌ *** بينَ طعنِ القنا و خَفقِ البنودِ

لا يَسلَمُ الشرَفُ الرفيعُ من الأذَى *** حتى يُراقَ على جوانبِه الدمُ

يَهونُ علينا أنْ تُصابَ جسومُنا *** و تَسلَمَ أعراضٌ لنا و عقولُ

إذا غامرتَ في شرفٍ مَرُومٍ *** فلا تَقنَعْ بما دُونِ النجومِ

فطَعمُ الموتِ في أمرٍ حقيرٍ *** كطَعمِ الموتِ في أمرٍ عظيمِ

إرادة

إذا الشعبُ يوماً أرادَ الحياةَ *** فلا بدَّ أنْ يستجيبَ البَشَرْ

ولا بدَّ للّيلِ أنْ ينْجَلي *** و لا بدَّ للقيدِ أنْ ينكَسِرْ

على قَدْرِ أهلِ العزمِ تأتي العَزائمُ *** و تأتي على قَدْرِ الكرامِ المَكارِمُ

و تَعظُمُ في عَينِ الصغيرِ الصغائرُ *** و تصغُرُ في عينِ العظيمِ العظائمُ

طموح

تُريدينَ إتيانَ المعالي رخيصةً *** و لا بدَّ دُونَ الشهْدِ من إبَرِ النَّحلِ

إذا كانت النفوسُ كبارًا *** تعِبــتْ في مُرادِهــا الأجســامُ

لا تحسبنَّ المَجدَ تَمْراً أنتَ آكِلُه *** لن تَبلُغَ المَجدَ حتى تَلْعَقَ الصبرَ

موت

و إذا لم يكنْ من الموتِ بُدٌّ *** فمِن العارِ أنْ تموتَ جَبانا

الرَّدَى للأنام بالمــرصـادِ *** كلُّ حَيٍّ منه على ميــعادِ

وَعد

لا خيرَ في وَعدٍ إذا كان كاذبا *** و لا خيرَ في قولٍ إذا لم يكُنْ فاعِلا

إنّ الكريمَ إذا حَباكَ بِمَوعدٍ *** أعطاكَهُ سَلِساً بِغيرِ مِطالِ

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى