الرئيسية » أسرتي » الظاهرةُ الشبابيةُ الجديدة!

الظاهرةُ الشبابيةُ الجديدة!

بقلم: مهيب أبو القمبز

برزتْ في الآوِنةِ الأخيرةِ ظاهرةٌ شبابيةٌ؛ تتجسدُ في شبابٍ لديهِم أتباعٌ كُثر على مواقعِ التواصلِ الاجتماعي، يقومُ هؤلاء بالتعبيرِ عن آرائهم تُجاهَ قضايا محدَّدةٍ على (فيسبوك أو تويتر) وهذه الآراءُ تكونُ أحياناً واهيةً، وأمتلكُ الشجاعةَ كي أدَّعي أنها تافهةٌ أحياناً، وهذا أيضاً ليس مشكلةً، فمَن هو المعصومُ من الخطأ! لكنّ الصادمَ أنّ كلَّ شابٍّ تحيطُ به جوقةٌ؛ تُردِّدُ _دونَ أدنَى قدرٍ من الوعيِ_ ما يقولُه “في المنشطِ والمَكره”.

كلُّ ظاهرةٍ جديدةٍ؛ يجبُ ترْكُ العِنانِ لها كي تأخذَ وقتَها، ثم يجبُ أنْ يبدأَ الحسابُ والمراجعةُ، فقد أخذتْ هذه الظاهرةُ وقتَها كي تستقِرَّ، وقد حانَ الوقتُ الآنَ كي نُراجعَها. إنّ الشابَّ الذي قرأ روايةً وكتاباً سياسياً؛ لن يجعلا منه سياسياً مُحنّكاً؛ ولو حصل على آلافِ الإعجاباتِ من “المُريدين” (اللايكات). إنّ خطرَ هذا الشابِّ يساوي خطرَ جهلِه؛ لأنه جعلَ من نفسِه وِجهةً يَقصِدُها “المُريدون” ويمكنُ أنْ يؤَثِّرَ في آرائهم، بينما هو على خطأٍ فادحٍ.

البعضُ اتّخذَ شِعاراً: انتقدْ أكثرَ؛ كي يَعرِفَكَ الناسُ، فلا تجِدُه إلا ينتقدُ كلَّ شيءٍ؛ من أجلِ أيِّ شيءٍ! ما يخلقُ جوّاً من التشاؤمِ غيرِ الواقعي. ليس كلُّ شيءٍ سيِّئاً في بلدِنا!

نصيحة: لا تغترْ بكثرةِ الأتباعِ، بل عليكَ بتوعيةِ نفسِك، ولا تجعلْ من كثرةِ الأتباعِ نقطةً؛ تتوقّفُ عندَها عن طلبِ العلمِ في المجالِ الذي تدَّعي حَملَه.

وحتى نلتقي،،،

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الزواج بين الباءة والغنى.. هل يتعارضان؟!

د . محمد علي عوض – المحاضر بجامعة الأقصى. لا تعارض بين منع الزواجِ إلا ...