الرئيسية » أسرتي » آباء و أمهات » هل طفلي ضعيفُ الشخصيةِ ؟

هل طفلي ضعيفُ الشخصيةِ ؟

أنا أمٌ لطفلٍ يبلغُ من العمرِ ثلاثَ سنواتِ؛ لديهِ ابنُ عمٍّ أكبرُ منه ب ( 3 ) شهورٍ، ودائماً يضربُه.. وابني لا يستطيعُ أنْ يجاريه، ويأخذُ منه ألعابَه وحاجاتِه، وفي كلِّ مرةٍ يستسلمُ طفلي له، ويتركُه باكياً.. فأشعرُ أنّ ابني ضعيفَ الشخصيةِ، ويخافُ و لا يستطيعُ الدفاعَ عن نفسِه؛ مع أني دائماً أشجِّعُه وأعطيهِ الحنانَ والحبَّ.. كيف أتصرّفُ مع ابني في هذا العمرِ الصغيرِ؟

عزيزتي صاحبة المشكلة:

من الطبيعي في هذا العمرِ المبكّرِ أنْ تكونَ هناك فروقٌ فرديةٌ بين الأطفالِ، وإحدى هذه الفروقِ هي القدرةُ على الضربِ والاستحواذِ على أشياءِ الآخَرينَ؛ ولكنّ هذا الأمرَ غيرُ مخيفٍ؛ لأنّ مع التقدُّمِ في العمرِ تتلاشَى هذه الفروقُ؛ وقد تنقلبُ؛ أيْ يصبحُ هناك تبادلٌ للأدوارِ..، ولكنْ من الطبيعي أنْ تخافَ الأمُ على طفلِها.. ولذلك ننصحُ أنْ تكونَ الأمُ باستمرارٍ بجانبِ طفلِها، وتقدّمَ له المساندةَ في الحالِ في حالةِ الاعتداءِ عليه؛ دونَ إلحاقِ الأذى بالآخَرِ؛ لأنّ الأمرَ لا يتعدّى اللعبَ بينَ الأطفالِ، ويكونُ هذا اللعبُ بهذه الطريقةِ فقط؛ نتيجةً لوجودِ الفروقِ الفرديةِ، كما ننصحُ باللعبِ مع طفلِك بالطريقةِ التي يكونُ عليها ابنُ عمِّه؛ حتى يتعودَ على هذا الأسلوبِ، ويستطيعَ مواجهتَه، ولا ننصحُ بالاعتمادِ الكاملِ للطفلِ على أمِّه؛ حتى لا يُصبحَ سلبياً، وينتظرَ باستمرارِ الدعمَ من الآخَرينَ، دونَ المبادرةِ إلى الحلولِ اللازمةِ للموقفِ الذي يُصادفُه، وبعد ذلك يمكنُ مراقبتُه من بعيدٍ أثناءَ لعبِه مع الآخَرينَ، وتقديمُ الدعمِ في الوقتِ المناسبِ، واترُكي لطفلِك باستمرارٍ المساحةَ الكافيةَ للتصرفِ تُجاهَ أيِّ سلوكٍ من الآخَرينَ، ولا تتدخّلي إلّا في الوقتِ المناسبِ.

عن إدارة الثريا

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

في الاختلافِ حياةٌ

 البشرُ ليسوا سواسيةً، وهم غيرُ متشابهينَ، كلُّ زهرةٍ لها لونٌ مختلف، وكلُّ وجهٍ له تقاسيمُ ...