الرئيسية » فلسطينيات » عين على القدس » النظرة الصهيونية تجاه المسجد الأقصى المبارك

النظرة الصهيونية تجاه المسجد الأقصى المبارك

النظرة الصهيونية تجاه المسجد الأقصى المبارك

إعداد: نهال الجعيدي– بتصرف من ورقة عمل مقدمة لمؤتمر القدس الدولي للباحث زياد الحسن.

لم تكن النظرة الصهيونية للمسجد الأقصى المبارك ثابتةً ، ففي الفترة الأولى من تأسيس الحركة الصهيونية كانت تحشد لاستدعاء وحدة الجماعات اليهودية وجذبها للهجرة إلى فلسطين، أما الإيمان بمعانيه الدينية فقد بقي بعيداً عن معظم النخبة السياسية الصهيونية، ولعل هذا يفسر عدم إقبالهم على وضع مقدرات الحركة الصهيونية من أجل إزالة المسجد الأقصى من الوجود أو بناء المعبد في مكانه، فقد كانت الدولة هي الهدف الأساس والأهم بنظر النخبة القومية العلمانية الصهيونية.

ورغم تطرق بعض الزعماء الصهاينة إلى المعبد في بعض تصريحاتهم، إلا أن الدولة الصهيونية لم تضع هدمه أو تدميره أو إزالة معالمه ضمن أولوياتها خلال حرب عام 1967 رغم أنها كانت قادرةً على ذلك، لقد غلّب التيار القومي العلماني الحاكم حينها فكرة تجنب أي ثمنٍ إضافي، وحصر دائرة العداء بالعرب وعدم توسيعها لمحيطهم الإسلامي، ووظفوا في سبيل ذلك الفتوى الدينية اليهودية التقليدية التي كانت سائدةً حينها بعدم جواز دخول اليهود قبل مجيء المخلص المنتظر وقبل تحقق شرط الطهارة، وتم سن قانون “حماية الأماكن المقدسة” الذي يضمن إبقاء الوضع على ما هو عليه: بإبقاء المسلمين في الأقصى، ومنع اليهود من دخوله.

وعندما بدأ التيار الديني-القومي صعوده على حساب التيار القومي-العلماني، حتى نافس على الحكم لأول مرة عام 1977، ثم سيطر على الحكم بشكلٍ مطلق منذ عام 2002 وحتى يومنا هذا. خلال هذه السنوات انقلبت صورة القوى الصهيونية الداخلية عملياً: فانتقل التيار القومي-الديني من المعارضة الدائمة إلى الهيمنة على الحكم.

كان لهذا أثر على شكل الدولة الصهيونية وخياراتها وكانت نظرتها إلى المسجد الأقصى إحدى أكبر التحولات.

 يحتضن التيار القومي-الديني اليوم الجماعات المتطرفة المنادية بإزالة المسجد الأقصى من الوجود وبناء المعبد في مكانه وعلى كامل مساحته كجزء بنيوي منه، و ينظر إلى ما حصل عام 1967 تجاه المسجد الأقصى على أنه “خطيئة تاريخية”، إذ أعادت سلطات الاحتلال إدارة المسجد إلى الأوقاف الأردنية ولم تحاول هدم المسجد أو إغلاقه في وجه المسلمين بقوة السلاح، ويقدمون رؤيةً إحلالية تامة تجاه المسجد الأقصى المبارك، إذ يرون أنه ينبغي أن يبنى المعبد في مكان المسجد وعلى كامل مساحته، مع مبنى مركزي له في مكان قبة الصخرة، ويطرحون فكرة إبقاء المسجد القبلي وقبة الصخرة واختيار مواضع أخرى داخل المسجد للأبنية اليهودية كـ”تسوية” أو “تنازل” من طرفهم.

وقد ترجم هذا بصعود مكانة المسجد الأقصى كمركزٍ لجولات الصراع بين الصهاينة والفلسطينيين منذ مجزرة الأقصى عام 1990 التي شكلت الذروة الثانية للانتفاضة الأولى، وهبة النفق عام 1996، وانتفاضة الأقصى عام 2000 وصولاً إلى انتفاضة القدس عام 2015 التي بدأت على خلفية محاولة فرض التقسيم الزماني للأقصى.

وبناء على ما سبق من توجهات الاحتلال نحو المسجد الأقصى  والقدس فقد دعا رئيس ومؤسس صندوق أرض إسرائيل أرييه كينغ في تصريح علني على مواقع التواصل الاجتماعي يدعو من خلاله إلى هدم أجزاء من سور القدس، ويدّعي أن السور يشكل خطرا ثقافيا واجتماعيا وبيئيا على القدس.

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

باب الرحمة

وأعاد مشهد المقدسيين وهم يفتحون مصلى باب الرحمة، المغلق بأمر الاحتلال الإسرائيلي، منذ العام 2003، إلى الأذهان هذه الروايات التي تتداول على نطاق واسع في القدس.