الرئيسية » أسرتي » أزواج وزوجات » صمتُ زوجي يخنقُني
صمت الزوج
امتناع الزوج عن الكلام

صمتُ زوجي يخنقُني

يجيب عن الاستشارة الخبير الأسري د. جواد الشيخ خليل

متزوجةٌ منذُ خمسِ سنواتٍ؛ ولي ولدانِ؛ زوجي كان يتحدثُ معي ويشاركُني همومَه ومشاكلَه وأفراحَه؛ ولكنْ منذُ عامٍ طرأ عليه قِلّةُ الكلامِ؛ فلم يعدْ يحدّثُني ويشاركُني الرأي؛ فأغلبُ وقتِه صامتٌ؛ وعندما أبدأ في الحديثِ؛ يكتفي بالردِّ على قدْرِ الإجابةِ؛ ويُنهي الحديثَ… صمتُه يوماً بعدَ يومٍ يزادُ! وبدأتُ أشعرُ بالمَللِ؛ ولم أعُدْ أتحمّلُ،  ماذا أفعل؟ وكيف أتصرّفُ؟ .

المعروفُ أنّ العلاقةَ الزوجيةَ الناجحةَ تقومُ على أساسِ الحوارِ؛ الذي يَعني أنْ يتكلّمَ طرَفٌ؛ ويستمعَ إليه الطرَفُ الآخَرُ؛ ثم يتبادلا الأدوارِ بينهما؛ فيتكلّمَ الطرَفُ الآخَرُ؛ ويستمعَ الطرَفُ الأولُ إليه، وفي بعضِ الأحيانِ تنقطعُ لغةُ التواصلِ بين الزوجينِ؛ حيثُ يُصابُ الرجلُ بحالةٍ من الصمتِ؛ ترعبُ زوجتَهَ؛ وتجعلُها تتساءلُ عن كيفيةِ التعاملِ معه، والتي إذا لم تُحسِنُها ؛ تؤدِّ إلى وقوعِ مشكلاتٍ كبيرةٍ؛ تنزِعُ عنهم هناءَ عيشتِهم وصفاءَها .

عزيزتي، ما دام زوجُك كان يتحدثُ معك؛ ويشاركُك الحديثَ؛ فهذا لا يُلقّبُ بالرجلِ الصامتِ، فهناك أسبابٌ دفعتْه إلى اللجوءِ للصمتِ؛ يُمكِنُ أنْ يكونَ أساسُها الأوضاعَ التي يمرُّ بها مجتمعُنا الفلسطيني؛ من أزماتٍ اقتصاديةٍ أثّرتْ في الحالةِ النفسيةِ لديهِ، وهنا يجبُ عليكِ معرفةُ السببِ .

انتبهي، عندما يَمرُّ الرجلُ بمشكلةٍ ما؛ فإنه يغلقُ البابَ على نفسِه؛ لذا يُستحسَنُ أنْ لا يناقشَه أحدٌ في ذلك؛ إلى أنْ يأخذَ وقتَه الكافي بالتفكيرِ… وبإمكانِك أنْ تسأليهِ عن الوقتِ الذي يرغبُ أنْ يتحدّثَ معكِ فيه، فعندما يشعرُ الرجلُ بالتعبِ؛ فإنه يصمتُ… وعليكِ سيدتي أنْ توَفّري له الوسائلَ التي تجعلُه يشعرُ بالراحةِ، ويستعيدُ طاقتَه سريعاً؛ مِثلَ أنْ تُحضّري له حمّاماً ساخناً؛ وتُحضري له طبقَ الطعامِ الذي يفضّلُه، واحذَري أن تضغطي عليه؛ لأنه سيعودُ لطبيعتِه حينما يستردُّ نشاطَه وحيويتَه.

ربما تكونينَ أنتِ مَن تسبَّبتِ بصمتِ زوجكِ؛ بفعلِ بعضِ التصرفاتِ التي تُزعجُه وتجعلُه يفضّلُ الصمتَ على الحديثِ معكِ؛ مِثلَ الاستهزاءِ بكلامِ الزوجِ وبرأيِّه، أو تصحيحِ معلوماتهِ بأسلوبٍ مُستفِّزٍ، أو مقاطعتِهُ كثيراً عندَ الكلامِ، أو انتقادِهُ بشكلٍ مُحرجٍ، بالإضافةِ إلى سوءِ الاستماعِ إليه؛ وعدمِ الاهتمامِ لِما يقولُ؛ فانتبهي لتصرُّفاتِك.

ويجب أن تعلمي أن هواياتُ الرجلِ والمرأةِ تختلف عن بعضِمها، ويختلفُ ميلوهُما كذلك، وعلى المرأةِ التي تواجِهَ صمتَ زوجِها؛ بأنْ تتحدّثَ معه بالأمورِ التي يحبُّها؛ مِثلَ مباراةِ الفريقِ الذي يحبُّه، ، الأخبارِ السياسيةِ والاقتصاديةِ… وما شابَه ذلك، ومن الجميلِ أنْ تتعلّمي هوايةً يحبُّها لتمارسيها معه، ومن المُهمِّ أن تتحلّي بالصبرِ؛ إذا لم تُفلحْ أيٌ من محاولاتِك السابقةِ؛ لأنّ بعضَ الرجالِ يحتاجونَ وقتاً للتخلصِ من صمتِهم.

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نفقةُ الأولادِ بعدَ الانفصالِ بينَ عدمِ الكفايةِ وتَعنُّتِ الآباءِ وإذلالِهم

لا تنتهي معاناةُ الكثيرِ من النساء مع أزواجٍ غيرِ مؤهلين لمشاركةِ الحياةِ معه بمُجردِ الطلاقِ؛ ...